أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، اليوم السبت الموافق 11 أكتوبر 2025، بيانًا صحفيًا بمناسبة اليوم العالمي للفتاة، الذي تحتفل به الأمم المتحدة في مثل هذا اليوم من كل عام.
وأشار البيان إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أقرت هذا اليوم في عام 2011 بهدف تسليط الضوء على التحديات التي تواجه الفتيات في مختلف أنحاء العالم، والعمل على تعزيز حقوقهن وتمكينهن من التمتع بحياة آمنة وكريمة تضمن لهن الحصول على التعليم والرعاية الصحية وغيرها من الحقوق الأساسية التي تكفل لهن مستقبلًا آمنًا ومستدامًا.
الفتيات عالميًا.. تراجع متوقع في الأعداد حتى عام 2072
وفقًا لبيانات الجهاز، بلغ عدد الفتيات على مستوى العالم في الفئة العمرية (6 - 17 سنة) نحو 792 مليون فتاة، أي ما يعادل 9.6% من إجمالي سكان العالم البالغ عددهم 8.2 مليار نسمة في عام 2025.
وتشير التقديرات إلى أنه من المتوقع أن ينخفض عدد الفتيات عالميًا في نفس الفئة العمرية بحلول عام 2072 ليصل إلى نحو 733 مليون فتاة، بنسبة 7.2% من إجمالي عدد سكان العالم المقدر بنحو 10 مليارات نسمة في ذلك العام.
الفتيات في مصر.. مؤشرات سكانية وتعليمية واعدة
أوضح البيان أن عدد الفتيات المصريات في الفئة العمرية (6 - 17 سنة) بلغ نحو 13.3 مليون فتاة، بما يمثل 12.4% من إجمالي السكان البالغ عددهم نحو 107.9 مليون نسمة عام 2025، مقابل 14.1 مليون فتى بنسبة 13.1%.
كما توقّع الجهاز أن تنخفض نسبة الفتيات في هذه الفئة العمرية بحلول عام 2072 إلى 7% بعدد يقدر بـ 11 مليون فتاة، مقابل 11.6 مليون فتى بنسبة 7.3% من إجمالي السكان المتوقع أن يبلغ عددهم 159.8 مليون نسمة، وذلك وفقًا للفرض المتوسط لإسقاطات السكان المستقبلية خلال الفترة (2022 – 2072).
الحالة التعليمية للفتيات
ووفقًا لبيانات النشرة السنوية للتعليم قبل الجامعي لعام 2023/2024، يبدأ التعليم الأساسي في مصر من سن السادسة. وبلغ عدد الفتيات الملتحقات بالتعليم قبل الجامعي حتى المرحلة الثانوية نحو 11.6 مليون فتاة مقابل 11.9 مليون فتى.
أما في التعليم الفني، فقد بلغ عدد الفتيات الملتحقات به حوالي 901 ألف فتاة مقابل 1.3 مليون فتى.
وأشار الجهاز إلى أن نسبة التسرب بين الفتيات في المرحلة الابتدائية (6-11 سنة) استقرت عند 0.2% خلال العام الدراسي (2022/2023)، وهي نفس النسبة للعام السابق، مقابل 0.3% بين الفتيان في نفس المرحلة.
وفي المرحلة الإعدادية (12-14 سنة)، انخفضت نسبة التسرب بين الفتيات بشكل ملحوظ إلى 0.7% في العام الدراسي (2022/2023) مقارنة بـ 1.9% في العام السابق، بينما بلغت بين الفتيان 0.6% مقابل 1.6% في العام الدراسي السابق.
المشاركة الاقتصادية وجهود التمكين
أظهرت بيانات النشرة السنوية للقوى العاملة لعامي 2023 – 2024 ارتفاعًا في معدل المساهمة الاقتصادية بين الفتيات في الفئة العمرية (15–19 سنة) من 2.5% عام 2023 إلى 3.4% عام 2024، مقابل ارتفاع بين الفتيان من 19.9% إلى 23.2% خلال نفس الفترة.
كما ارتفع معدل التشغيل بين الفتيات من 1.8% عام 2023 إلى 2.4% عام 2024، بينما زاد بين الفتيان من 17.8% إلى 20.9%.
في المقابل، انخفض معدل البطالة بين الفتيات من 29.3% إلى 28.8% خلال عامي المقارنة، وبين الفتيان من 10.5% إلى 10.2%، ما يعكس تحسنًا نسبيًا في مؤشرات مشاركة الفتيات الاقتصادية.
برامج ومبادرات وطنية لدعم وتمكين الفتيات
برنامج مكافحة التسرب من التعليم – وزارة التربية والتعليم (2024).
أطلقت وزارة التربية والتعليم عام 2024 برنامجًا لمكافحة ظاهرة التسرب من التعليم من خلال بناء قدرات المدرسين والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين ومديري المدارس في المحافظات المستهدفة، بالإضافة إلى توعية أولياء الأمور بأهمية استمرار الفتيات في التعليم، مع حصر الطلاب المتسربين والمعرضين للتسرب، بما فيهم المنقطعون عن الدراسة.
مبادرة "دوي"
تُعد مبادرة "دوي" – التي تعني الصوت العالي المصحوب بالتأثير – مبادرة وطنية يقودها المجلس القومي للطفولة والأمومة بالشراكة مع المجلس القومي للمرأة، وبدعم فني من اليونيسف.
تهدف المبادرة إلى إشراك الفتيات والفتيان في أنشطة تساعدهم على تحقيق كامل إمكاناتهم وتعزيز مشاركة أسرهم ومجتمعاتهم في دعمهن، لتغيير الصورة النمطية عن الفتيات في المجتمع.
مبادرة "نورة"
أطلقتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة وصندوق الأمم المتحدة للسكان في أكتوبر 2021، وتهدف إلى تمكين الفتيات المراهقات وتحقيق تحول نوعي في واقعهن.
تُعد "نورة" رمزًا للفتيات المصريات المراهقات، وتسعى المبادرة لأن تصبح نموذجًا وطنيًا للاستثمار في الفتيات وتنمية قدراتهن بدعم من الشركاء وصنّاع الأفلام والداعمين.
مشروع "نساء مصريات: رائدات المستقبل"
يهدف المشروع إلى تعزيز التنمية الاقتصادية وتمكين المرأة اجتماعيًا واقتصاديًا من خلال توفير التعليم والتدريب المهني والتقني للشابات من المناطق العشوائية والمحرومة، بما يمكنهن من الالتحاق بسوق العمل والحصول على وظائف لائقة في بيئة عمل آمنة ودامجة.
المرحلة الأولى من المشروع
تم خلالها تدريب 450 فتاة في مجالات المهارات الحياتية، والتوظيف، والتوعية بالقضايا الإنسانية، وحقوق المرأة، والمساواة المهنية، ومهارات الحاسوب واللغات الأجنبية، وأسفرت المقابلات الشخصية عن توفير 34 فرصة عمل في شركات فرنسية ودولية عاملة في مصر.
المرحلة الثانية
يجري العمل حاليًا على تنفيذ أنشطتها ضمن خطة استكمال المشروع، بما يعزز من فرص تمكين الفتيات المصريات وتأهيلهن للمستقبل المهني والاجتماعي.