مصر تطلق خريطتها القومية للسياحة الصحية والريفية بـ2000 قرية و1356 بئرًا استشفائيًا

يستهدف زيادة إيرادات السياحة بما يتجاوز 12 مليار دولار سنوياً خلال خمس سنوات من إطلاق المشروع. بجانب توفير أكثر من 250 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.ورفع تصنيف مصر في مؤشر السياحة العلاجية

دكتور عادل الجندي مدير الإدارة الاستيراتيجية بوزارة السياحه

تستعد وزارة السياحة لإطلاق المشروع القومي للسياحة الصحية والريفية، وذلك بعد إدراج عدد من المقاصد السياحية الريفية المصرية على منصات السياحة العالمية، في خطوة تهدف إلى تنويع أنماط السياحة وتعزيز الاستدامة في القطاع.

وأكد المهندس عادل الجندي، مدير الإدارة الاستراتيجية بوزارة السياحة، في تصريح خاص لجريدة المال على هامش الاحتفال بيوم السياحة العالمي بمحافظة بورسعيد، أن مصر تمتلك أفضل المقاصد الريفية والصحية في المنطقة، مشيرًا إلى أن البلاد تضم 1356 بئرًا استشفائيًا، إلى جانب بحيرات مالحة في وادي النطرون تعادل في ملوحتها البحر الميت، إضافة إلى جبال الملح ببورسعيد، والرمال السوداء بسفاجا، ونبع الحمرا بالنطرون، فضلًا عن الواحات الخمس المدرجة جميعها على الخريطة العالمية للسياحة الصحية.

وأوضح الجندي أن هذه المواقع توفر فرصًا استثمارية واعدة في مجالات الاستشفاء والسياحة العلاجية، وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية في مناطق مثل سيوة، سفاجا، الواحات، العين السخنة، الغردقة، وجنوب سيناء.

وأضاف الجندي أن مصر تضم نحو 2000 قرية ريفية، وتسعى الوزارة إلى استثمار الموارد الطبيعية من مناخ معتدل، وعيون كبريتية، ورمال علاجية، وشواطئ ومنتجعات طبية، لإطلاق شبكة وطنية من المقاصد الصحية والريفية على مستوى الجمهورية، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للسياحة المستدامة 2030، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للسياحة العلاجية والصحية.

وأشار إلى أن المشروع يستهدف جذب استثمارات جديدة في المنتجعات الطبية ومراكز التأهيل والعلاج الطبيعي، وتطوير البنية التحتية الطبية والسياحية بما يشمل مستشفيات ومنتجعات متخصصة، إلى جانب زيادة عدد الليالي السياحية في موسم الصيف عبر تقديم وجهات بديلة عن الشواطئ التقليدية.

كما يسعى المشروع إلى ربط السياحة بالصحة والرفاهية من خلال برامج متكاملة تشمل العلاج الطبيعي، الاستجمام، التغذية العلاجية، والرياضات الصحية.

وأوضح أن المشروع القومي للسياحة الصحية والريفية يعد مبادرة وطنية متكاملة تهدف إلى تنويع المقاصد السياحية المصرية وجعلها أكثر استدامة على مدار العام، من خلال دمج السياحة العلاجية والصحية والترفيهية في منظومة واحدة تدعم الاقتصاد وتوفر فرص عمل جديدة.

ويجري تنفيذ المشروع بالتعاون بين وزارات السياحة، الصحة، البيئة، والنقل لتطوير منظومة النقل والربط بين الوجهات السياحية والصحية، بما يسهم في زيادة إيرادات السياحة إلى أكثر من 12 مليار دولار سنويًا خلال خمس سنوات من إطلاق المشروع، وتوفير أكثر من 250 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، فضلًا عن رفع تصنيف مصر في مؤشر السياحة العلاجية العالمي.