بى بى سى : الهجوم الإسرائيلى على قطر دفع ترامب لدعم الموقف العربي الداعي لإنهاء الحرب

تاريخ ترامب مع قادة الدول الإسلامية ربما ضمن له دعمهم

الرئيس الأمريكى دونالد ترامب

ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية " بى بى سى" فى تقرير لها عن اتفاق انهاء الحرب فى غزة أنه على الرغم من أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب سمح لإسرائيل بهامش واسع من حرية الحركة، واستخدم القوة العسكرية الأمريكية لدعم حملتها على إيران، فإن الهجوم على الأراضي القطرية كان مختلفاً تماماً، ودفع الرئيس الأمريكي لدعم الموقف العربي الداعي لإنهاء الحرب.

وصرح عدد من مسؤولي إدارة ترامب لشبكة سي بي إس، الشريكة الأمريكية لشبكة بي بي سي، بأن هذه كانت نقطة تحول دفعت الرئيس على ممارسة أقصى قدر من الضغط للتوصل إلى اتفاق سلام.

فالعلاقات القوية بين ترامب ودول الخليج موثقة بشكل جيد. فلديه تعاملات تجارية مع قطر والإمارات العربية المتحدة، وفي كل مرة يفوز بالرئاسة يقوم بزيارات رسمية إلى المملكة العربية السعودية. وهذا العام، زار أيضاً الدوحة وأبو ظبي.

قال إيد حسين، من مجلس العلاقات الخارجية، إن الوقت الذي قضاه في عواصم شبه الجزيرة العربية هذا العام ساعد في تغيير نظرته. لم يزر الرئيس الأمريكي إسرائيل في هذه الجولة الشرق أوسطية، لكنه زار الإمارات والسعودية وقطر حيث سمع دعوات متكررة لإنهاء الحرب.

بعد أقل من شهر من الغارة الإسرائيلية على الدوحة، جلس ترامب يراقب نتنياهو وهو يتصل شخصياً بقطر للاعتذار. وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، وقع رئيس الوزراء الإسرائيلي على خطة ترامب للسلام في غزة، المؤلفة من عشرين نقطة، والتي حظيت أيضاً بدعم دول إسلامية رئيسية في المنطقة.

فإذا كانت علاقة ترامب مع نتنياهو سمحت له بالضغط على إسرائيل لإبرام اتفاق، فإن تاريخه مع قادة الدول الإسلامية ربما ضمن له دعمهم، وساعدهم أيضاً في إقناع حماس بالالتزام بالاتفاق.

قال جون ألترمان، من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS): "من الأمور التي حدثت بوضوح أن الرئيس ترامب عزز نفوذه لدى الإسرائيليين، وبشكل غير مباشر لدى حماس".

ويضيف: "هذا أحدث الفارق. قدرته على عمل هذا في الوقت المناسب، وعدم رضوخه لرغبات الأطراف المتحاربة، كانت مشكلة عانى منها الكثير من الرؤساء السابقين، ويبدو أنه ينجح نسبياً في ذلك".

ويوضح أن حقيقة شعبية ترامب في إسرائيل أكبر بكثير من شعبية نتنياهو نفسه، كانت ميزة استغلها ترامب لصالحه.