بنك «HSBC» يرفع توقعاته لأسعار الفضة واقترابها من مستويات تاريخية في 2025

الطلب القوي والإمدادات المحدودة يدعمان الاتجاه الصاعد

سعر الفضة

رفع بنك HSBC توقعاته لأسعار الفضة خلال العامين المقبلين، متوقعًا أن يقترب المعدن من مستوياته القياسية التي سجّلها في عام 2011، وذلك بالتزامن مع استمرار موجة الصعود التاريخية التي يشهدها الذهب، مما يدعم الإقبال على المعادن الثمينة كملاذات آمنة للمستثمرين في ظل أجواء الضبابية الاقتصادية العالمية.

أسعار قياسية مرتقبة

وقال البنك في مذكرة بحثية أمس إن متوسط سعر الفضة المتوقع لعام 2025 يبلغ نحو 38.05 دولارًا للأونصة، فيما يُتوقع أن يسجل متوسط السعر لعام 2026 حوالي 44.50 دولارًا، مقارنة بتوقعات سابقة كانت عند 35.14 و33.96 دولارًا على التوالي.

كما رجّح البنك أن تُنهي الفضة عام 2025 عند 49 دولارًا للأونصة، مع سعر إغلاق نهائي لعام 2026 عند 41.50 دولارًا.

وتوقعت المذكرة أن تتراوح الأسعار خلال بقية عام 2025 بين 45 و53 دولارًا للأونصة، فيما قد يتحرك السعر خلال 2026 في نطاق 40 إلى 55 دولارًا، مدعومًا باستمرار قوة الطلب الاستثماري وتقلص الإمدادات المادية في الأسواق.

وأشار محللو البنك إلى أن سوق الفضة يشهد طلبًا استثماريًا قويًا، رغم الارتفاع الحاد في الأسعار خلال العام، في وقت ما تزال فيه الإمدادات المادية للفضة محدودة، خاصة في الأسواق الأوروبية مثل لندن.

وأضاف التقرير أن الفضة الفورية تم تداولها عند مستوى 48.83 دولارًا للأونصة اليوم، مسجلة ارتفاعًا بنسبة يقترب من 65% منذ بداية عام 2025، مقارنة بارتفاع الذهب بنسبة 55% تقريبًا، ليتجاوز لأول مرة في تاريخه مستوى 4,000 دولار للأونصة.

الارتباط القوي مع الذهب يدفع الفضة للصعود

وأكد تقرير HSBC أن أداء الفضة يرتبط بشكل وثيق بأداء الذهب، موضحًا أن الفضة تميل إلى تتبع اتجاه الذهب لكن بوتيرة متأخرة، ما يعزز احتمالات استمرار الصعود في ظل الزخم القوي للمعدن الأصفر.

وقال المحللون: "المكاسب القوية في أسعار الذهب تحفّز عمليات شراء إضافية في سوق الفضة، وهو ما قد يدفعها إلى تجاوز مستوى 50 دولارًا للأونصة، للمرة الأولى منذ مايو 2011".

وأشار التقرير إلى أن شح المعروض المادي في مركز تداولات لندن، إلى جانب مخاوف متزايدة بشأن السياسات التجارية والتعريفات الأمريكية، ساهم في دعم الأسعار خلال النصف الأول من عام 2025.