التقت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، اليوم، مع الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الفيوم، وذلك بمقر وزارة التنمية المحلية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة الموقف التنفيذي للمشروعات التنموية والخدمية بالمحافظة، وجهود تطوير المحميات الطبيعية، وخطط التكيف مع تغير المناخ.
في مستهل اللقاء، تابعت الوزيرة مع المحافظ الموقف التنفيذي لمشروعات المرحلة الأولى من الخطة الاستثمارية للعام المالي 2025/2026 بمختلف مراكز المحافظة، لاسيما مشروعات التنمية الاقتصادية المحلية وتدعيم الخدمات للمواطنين وبرامج النقل والطرق والمواصلات وتحسين البيئة.
وأكدت الدكتورة منال عوض على أهمية الاستغلال الأمثل للموارد المالية المخصصة بالخطة الاستثمارية، مع سرعة الانتهاء من طرح جميع المشروعات والتنفيذ بأعلى جودة ممكنة بما يحقق أقصى استفادة للمواطنين.
من جانبه، أوضح الدكتور أحمد الأنصاري أن إجمالي اعتمادات مشروعات المرحلة الأولى من الخطة يبلغ نحو 124 مليون و277 ألف جنيه، مشيراً إلى وجود متابعة مستمرة على أرض الواقع لضمان الانتهاء من تنفيذ المشروعات في المواعيد المحددة.
كما حرصت الوزيرة على متابعة جهود المحافظة في دعم ملف الاستثمار، مشددة على أهمية تذليل العقبات أمام رجال الأعمال والمستثمرين للتوسع في المشروعات القائمة وإقامة مشروعات جديدة، بما يساهم في توفير فرص عمل لأبناء المحافظة واستغلال المزايا التنافسية التي تتمتع بها الفيوم.
وأشار المحافظ إلى أن الفيوم تمتلك فرص استثمارية واعدة في قطاعات السياحة، والنباتات الطبية والعطرية، وغيرها من المجالات الجاذبة، موضحاً أنه يتم تقديم كافة أوجه الدعم والتيسيرات للمستثمرين، خاصة في المنطقة الاستثمارية الحرة بالمحافظة.
وخلال الاجتماع، تابعت وزيرة التنمية المحلية أعمال المرحلة الثالثة والأخيرة من الموجة الـ27 لإزالة التعديات على أملاك وأراضي الدولة، والتي انطلقت أمس السبت وتستمر حتى 24 أكتوبر الجاري، مؤكدة على ضرورة التعامل بحسم مع أي تعديات، واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين، حفاظاً على حق الدولة والأجيال القادمة.
وأوضح المحافظ أن المرحلة الثالثة تستهدف إزالة التعديات الخاصة بالمتقاعسين عن سداد مستحقات الدولة أو الحالات الحديثة على أراضي أملاك الدولة سواء بالبناء أو الزراعة، مؤكداً تضافر كافة الجهود والتصدي الحازم لجميع أشكال وصور التعديات.
كما استعرضت الدكتورة منال عوض مع محافظ الفيوم الموقف التنفيذي لملفات التقنين والتصالح والمتغيرات المكانية، مؤكدة ضرورة تسريع وتيرة العمل وتكثيف جهود اللجان المعنية للانتهاء من جميع الطلبات المقدمة في أسرع وقت ممكن.
وتناول اللقاء أيضاً تطوير المحميات الطبيعية بالمحافظة، والتي تُعد من المحافظات ذات الطابع البيئي المميز لما تمتلكه من موارد طبيعية ومواقع فريدة مثل وادي الحيتان، ووادي الريان، وبحيرة قارون، التي تمثل منظومة بيئية متكاملة تجمع بين القيم التراثية والسياحية والبيئية.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية أهمية تحقيق الاستفادة المثلى من تلك المواقع البيئية الفريدة، والتي تمثل متنفساً طبيعياً للمواطنين والسائحين على حد سواء، مشيرة إلى أن محمية وادي الريان تعد من أكثر المناطق جذباً للسياحة البيئية نظراً لقربها من القاهرة، ولما تتمتع به من طبيعة تراثية وثقافية متميزة، مع ضرورة إشراك السكان المحليين في تقديم الخدمات السياحية والبيئية.
واختتم اللقاء بمناقشة خطط التكيف مع تغير المناخ داخل محافظة الفيوم، والتي تعد موقعاً مثالياً لتطبيق برامج التكيف وتعزيز المرونة البيئية والمجتمعية، إذ تقدم نموذجاً حياً لتأثير التغيرات المناخية على أنماط المعيشة والموارد الطبيعية منذ آلاف السنين.