أكد الدكتور ماهر صافي، القيادي في حركة فتح، أن منع الاحتلال الإسرائيلي لأسطول "الصمود" المحمَّل بالمساعدات الإنسانية المتجهة إلى غزة، يمثل جريمة جديدة تضاف إلى سجل الاحتلال، مشددًا على أن ما يجري من إبادة وتجويع بحق ملايين الفلسطينيين يتم تحت أنظار العالم وبدعم مباشر من الإدارة الأمريكية.
وأوضح صافي، في مداخلة هاتفية مع برنامج "خط أحمر" المذاع على قناة الحدث اليوم، أن الأسطول يعبر عن تضامن دولي واسع، حيث شاركت فيه شعوب من إسبانيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا، وخرجت مظاهرات غاضبة دعماً لحقوق الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن هذه الجهود الإنسانية تعرضت لإجهاض متعمّد على يد قوات الاحتلال التي اعترضت القوارب ومنعت وصول المساعدات، في ظل صمت دولي وصفه بـ"المريب".
وانتقد صافي الانحياز الأمريكي الواضح للاحتلال، مؤكّدًا أنّ السياسات الأمريكية تمنح إسرائيل الضوء الأخضر لممارسة القتل والتجويع والتهجير، وتتعامل معها كـ"دولة وظيفية" لتنفيذ المخططات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
ولفت القيادي الفتحاوي إلى أن الموقف الإسباني، المتمثل في تقديم احتجاج رسمي لإسرائيل عقب الاعتداء على الأسطول، قد يشكل بداية لتحرك أوسع من دول أخرى، خاصة في أمريكا اللاتينية وفرنسا التي سبق أن أظهرت تضامنًا عمليًا عبر دعمها الإنساني وزياراتها لمصر لمتابعة أوضاع الجرحى الفلسطينيين.
وختم صافي بالتأكيد على أن المواقف الدولية يجب أن تتحول إلى خطوات عملية تُلزم الاحتلال بوقف جرائمه وفتح الطريق أمام المساعدات الإنسانية للوصول إلى غزة، مشددًا على أن أي تراجع أو صمت دولي يصب في مصلحة الاحتلال ويطيل أمد المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني.