أدى تقلب أسعار الرهن العقاري لفترة وجيزة إلى إحداث تقلبات حادة في الطلب، فبعد أن تراجعت الأسعار إلى أدنى مستوى لها منذ ثلاث سنوات قبل أسبوعين فقط، عادت لترتفع بقوة، بحسب شبكة "سي إن بي سي".
وبحسب بيانات جمعية مصرفيي الرهن العقاري، انخفض إجمالي حجم طلبات الرهن العقاري بنسبة 12.7% الأسبوع الماضي مقارنةً بالأسبوع السابق، ويعود هذا الانخفاض في معظمه إلى تراجع عمليات إعادة التمويل.
وسجلت طلبات إعادة تمويل قروض المنازل انخفاضًا بنسبة 21% خلال الأسبوع، لكنها ظلت أعلى بنسبة 16% مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي، رغم ارتفاع أسعار الرهن العقاري بواقع 32 نقطة أساس عن العام السابق.
وانخفضت حصة إعادة التمويل من إجمالي الطلبات إلى 55%، مقارنة بـ 60% في الأسبوع الذي سبقه.
أما متوسط سعر الفائدة التعاقدي على القروض العقارية الثابتة لمدة 30 عامًا، بأرصدة لا تتجاوز 806,500 دولار، فقد ارتفع من 6.34% إلى 6.46%، مع ارتفاع النقاط من 0.57 إلى 0.61، بما في ذلك رسوم التأسيس للقروض بدفعة أولى نسبتها 20%.
وقال جويل كان، نائب الرئيس ونائب كبير الاقتصاديين في الجمعية، إن "أسعار الرهن العقاري ارتفعت إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إثر بيانات اقتصادية جاءت أقوى من المتوقع"، موضحًا أن "الارتفاع الأخير ألغى الحافز أمام كثير من المقترضين لإعادة التمويل، خاصة أصحاب القروض الكبيرة".
وانخفض نشاط إعادة التمويل لجميع أنواع القروض، بما في ذلك تراجع بنسبة 22% في القروض التقليدية، وبنسبة 27% في إعادة تمويل قروض إدارة شؤون المحاربين القدامى.
كما انخفض متوسط حجم قرض إعادة التمويل إلى 380,100 دولار، مقارنة بـ 461,300 دولار قبل أسبوعين.
وفيما يخص طلبات شراء المنازل، فقد تراجعت بنسبة 1% خلال الأسبوع، لكنها سجلت ارتفاعًا بنسبة 16% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، بعد ثلاثة أسابيع متتالية من المكاسب.
وأوضح كان أن قوة سوق الشراء تأثرت أيضًا بعوامل أوسع، مثل الظروف الاقتصادية العامة، وصحة سوق العمل، ومستويات مخزون المساكن.
ووفقًا لتقرير الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين، تراجع مخزون المساكن في أغسطس لأول مرة منذ بداية العام، إذ بقيت المنازل لفترة أطول في السوق، بينما لجأ بعض البائعين إلى سحب عقاراتهم أو انتظار ظروف أفضل.
ولم تتغير أسعار الرهن العقاري في بداية هذا الأسبوع، لكن التوقعات كانت تشير إلى تحركات أكثر وضوحًا يوم الجمعة مع صدور تقرير الوظائف الشهري. غير أن إغلاق الحكومة الأمريكية ألقى بظلاله وأجّل الإعلان عن التقرير.