أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية القرار رقم (198) لسنة 2025 الخاص بتنظيم وضبط نشاط شركات الوساطة في التأمين عند مزاولة أعمالها بشكل رقمي.
ويأتي هذا القرار في إطار استراتيجية الهيئة لتعزيز التحول الرقمي في القطاع المالي غير المصرفي ودعم استخدام التكنولوجيا المالية في صناعة التأمين، تنفيذاً لقانون التأمين الموحد رقم (155) لسنة 2024.
ألزم القرار الشركات الراغبة في ممارسة الوساطة التأمينية رقمياً بعدد من الضوابط، أبرزها الحصول على ترخيص ساري من الهيئة لمزاولة النشاط الرقمي، وتقديم خطة عمل معتمدة من مجلس الإدارة تتضمن المنتجات والخدمات المزمع تقديمها، بالإضافة إلى الالتزام بمتطلبات الأمن السيبراني وفق قراري الهيئة (139) و(140) لسنة 2023.
كما يشترط تقديم عرض حي للمنصة الرقمية يتضمن نتائج اختبارات الاختراق والثغرات قبل إطلاقها.
وشدد القرار على ضرورة إصدار عروض التأمين والوثائق بشكل لحظي عبر واجهات ربط إلكترونية بين منصات الوسطاء الرقمية وأنظمة شركات التأمين، مع التأكد من جاهزية البنية التكنولوجية للشركات قبل الربط الفوري.
كما أكد على حماية بيانات العملاء وضمان سريتها، والإفصاح بوضوح عن الترخيص الصادر من الهيئة، وعرض البيانات الخاصة بالخدمات التأمينية بشفافية، مع إتاحة خدمة عملاء مباشرة وتمكين المقارنة المحايدة بين المنتجات التأمينية المختلفة.
وأوضح القرار أن تحصيل الأقساط أو الرسوم يجب أن يتم عبر وسائل التحصيل غير النقدية التابعة لشركات التأمين أو الشركات المقيدة لدى الهيئة للتحصيل الإلكتروني، ومنع تحصيلها في الحسابات الخاصة بالوسطاء.
كما ألزم الوسطاء بإجراء اختبار اختراق للمنصة مرة سنوياً على الأقل أو عند أي تعديل جوهري، وإجراء اختبار الثغرات كل ثلاثة أشهر، مع إرسال النتائج للهيئة، وتحديث المنصات الرقمية دورياً لضمان استمرار الأمان والفعالية.
كما ألزم القرار شركات التأمين المتعاقدة مع الوسطاء الرقميين بالتأكد من حصول الوسيط على موافقة الهيئة قبل التعاقد، واستخدام الربط الإلكتروني لأغراض الوساطة فقط، وعرض أسعار المنتجات وفق الأسس الفنية المعتمدة، وتهيئة البنية التكنولوجية للربط اللحظي، والتأكد من سلامة نتائج الاختبارات بشكل دوري، والإبلاغ الفوري عن أي اختراقات أو مخالفات أمنية، وتوفير قنوات تحصيل إلكتروني لتحويل الأقساط مباشرة إلى حساب الشركة.
وأكدت الهيئة أن القرار يأتي ضمن خطتها الاستراتيجية لتعزيز التحول الرقمي بسوق التأمين المصرية، بما يرفع كفاءة القطاع، ويوسع مظلة التغطية التأمينية، ويتيح الخدمات لشرائح أوسع من المجتمع، ويدعم الشمول التأميني والاستثماري والتمويلي.