كتبت - نجوى عبدالعزيز:
أجرى المستشار أحمد عبد السلام، عضو المكتب الفني لرئيس هيئة النيابة الإدارية للتحقيقات، اليوم الاثنين، معاينة شاملة لمعمل الترميم بالمتحف المصري بالتحرير، بحضور مدير عام المتحف، ومدير عام المتحف الإسلامي، ورئيس اللجنة المشكلة لفحص الواقعة، وعدد من المختصين.
وكان مركز الإعلام والرصد بالنيابة الإدارية قد رصد ما تداولته المواقع الإخبارية بشأن اختفاء سوار ذهبي أثري من داخل خزينة حديدية بمعمل الترميم، حيث تبين قيام إحدى العاملات (أخصائية ترميم) باختلاس السوار ومغادرة مقر عملها به تمهيدًا لبيعه.
وعرضت الواقعة على المستشار محمد الشناوي، رئيس هيئة النيابة الإدارية، الذي وجّه بفتح تحقيق عاجل أمام المكتب الفني لرئيس الهيئة للوقوف على أوجه القصور في منظومة تأمين المقتنيات الأثرية ومعالجة أية ثغرات، وتحديد المسؤوليات التأديبية المترتبة على ذلك.

شملت المعاينة التفقدية فحص البوابات الإلكترونية الخاصة بدخول وخروج العاملين والزائرين، والاطلاع على السجلات والدفاتر المنظمة لتداول القطع الأثرية، فضلًا عن مناقشة عدد من العاملين بإدارة الترميم.
وكشفت النتائج الأولية أن السوار المختلس يعود إلى عصر الانتقال الثالث (حوالي 900 عام قبل الميلاد)، مصنوع من الذهب الخالص ومرصع بحجر اللازورد النادر، وكان معروضًا بصالات المتحف قبل إيداعه بمعمل الترميم لتجهيزه للعرض بأحد المعارض الخارجية.
كما تبين أن المعمل يفتقر إلى سجلات داخلية تُثبت حركة تداول القطع الأثرية داخله.
وعقب انتهاء المعاينة، كلّفت النيابة اللجنة الفنية المشكلة من المجلس الأعلى للآثار بسرعة فحص إجراءات التأمين بالمتحف وإجراء جرد كامل لمقتنيات معمل الترميم، إلى جانب طلب تحريات الجهات الرقابية المختصة.
تأتي هذه الإجراءات تنفيذًا لتوجيهات المستشار محمد الشناوي، رئيس الهيئة، واستكمالًا للتحقيقات الموسعة التي يجريها المكتب الفني برئاسة المستشار خيري معوض.