أكد الدكتور أحمد السبكي رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، أن المشاركة في فعاليات الأسبوع الذري العالمي بالعاصمة الروسية موسكو تأتي في إطار تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين مصر وروسيا في المجالات الصحية، ولا سيما الطب النووي، والتكنولوجيا الحيوية، وعلوم الجينوم، والأبحاث العلمية، والتحول الرقمي، والسياحة العلاجية، بما يضمن تحقيق طفرة نوعية في جودة الخدمات الصحية.
وبحسب بيان للهيئة، زار السبكي، يرافقه الدكتور أمير التلواني المدير التنفيذي للهيئة العامة للرعاية الصحية، المركز الوطني للأبحاث الطبية والعلاجية والوقائية، حيث اطلعا على أحدث البرامج البحثية والتجهيزات العلمية المتقدمة، مؤكدًا أن هذه الزيارة تمثل إضافة نوعية لبرامج الهيئة في البحث العلمي وتحديث الممارسات الطبية.
وأوضح أن المركز يُعد مرجعًا علميًا في مجال الطب النووي والعلاج الإشعاعي، ويقدم خدمات طبية متخصصة للمواطنين، ويضم تجهيزات تشخيصية وعلاجية متقدمة، مما يجعله أحد أبرز المراكز متعددة التخصصات في روسيا.
كما زار رئيس الهيئة مستشفى مونيكي ومركز الطب عن بُعد، للاطلاع على التجهيزات التكنولوجية الحديثة في مجال الطب الرقمي والتطبيب عن بُعد.
وناقش مع الخبراء الروس فرص الاستفادة من هذه التقنيات لتطوير برامج التحول الرقمي في قطاع الرعاية الصحية المصري، بما يعزز سهولة وصول الخدمات الطبية للمواطنين ويرتقي بكفاءة النظام الصحي على مستوى محافظات تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل.
وأكد السبكي أن مستشفى مونيكي يمثل نموذجًا متقدمًا للمستشفيات متعددة التخصصات في روسيا، بما يتيح تقديم رعاية طبية عالية الجودة ودعم الابتكار في الخدمات الصحية.
وأشار إلى أن تعزيز التعاون بين مصر وروسيا في مجالات البحث العلمي، والتدريب الطبي، والتحول الرقمي يشكل ركيزة إستراتيجية لتطوير النظام الصحي المصري وتحقيق أهداف التغطية الصحية الشاملة.
ولفت إلى أن تبادل الخبرات الدولية وتعميق التعاون العلمي عبر توأمة المؤسسات الطبية المصرية مع نظيراتها الروسية سيسهم في نقل أفضل الممارسات الطبية الحديثة، وبناء منظومة صحية أكثر تقدمًا واستدامة، ويضع أسسًا لشراكات مستقبلية تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للرعاية الطبية المتقدمة.
وأكد رئيس الهيئة أن العلاقات الصحية بين مصر وروسيا أصبحت نموذجًا للتعاون الإستراتيجي طويل الأمد، وتشكل منصة مهمة للتميز الطبي الإقليمي، وتدعم جهود مصر في تقديم خدمات صحية متطورة، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون المشترك في مجالات الطب النووي والتحول الرقمي والابتكار الصحي.
واختتم السبكي بالتأكيد على أن هذه الزيارات واللقاءات ما كانت لتتحقق لولا الدعم الكبير من القيادة السياسية في البلدين للعلاقات الصحية الثنائية، مشيرًا إلى أن ما تحقق يمثل خطوة محورية نحو تعزيز التعاون المصري الروسي، ودعم تنفيذ برامج مشتركة تسهم في تطوير منظومة الرعاية الصحية على المستويين الوطني والإقليمي، بما يحقق أهداف مصر في بناء نظام صحي حديث ومستدام.