أكد لي تشيانغ، رئيس مجلس الدولة الصيني، أن بلاده على استعداد للتعاون مع الأمم المتحدة في تنفيذ مبادرة الحوكمة العالمية، والعمل على بناء نظام حوكمة عالمي أكثر عدالة ومساواة.
جاء ذلك خلال لقائه مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على هامش المناقشة العامة للدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأوضح لي أن الرئيس الصيني شي جين بينغ كان قد طرح مؤخرًا مبادرة الحوكمة العالمية خلال قمة منظمة شنغهاي للتعاون في مدينة تيانجين، مقدّمًا رؤية الصين وحلولها لتعزيز وتحسين الحوكمة العالمية.
وأشار إلى أن غوتيريش شارك في القمة، وأجرى مع الرئيس الصيني تبادلات معمقة حول كيفية استجابة المجتمع الدولي للتغيرات العالمية الراهنة.
وشدد لي على التزام الصين بتعزيز التنسيق مع الأمم المتحدة وجميع الأطراف ذات الصلة، من أجل تقديم مساهمات أكبر للسلام والتنمية العالميين.
وأكد الدور المحوري للأمم المتحدة خلال العقود الثمانية الماضية في حفظ السلم والأمن، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وحماية حقوق الإنسان، لافتًا إلى تمسك الصين بدعم مكانة المنظمة الدولية كمنصة للحوار والتعاون.
كما حذّر رئيس مجلس الدولة الصيني من أن بعض الممارسات الأحادية والحمائية تضعف الاقتصاد العالمي، وتعرقل تنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030، داعيًا المجتمع الدولي، وخاصة دول الجنوب العالمي، إلى مواجهة الهيمنة وحماية الحقوق والمصالح المشروعة لجميع الدول.
وأضاف أن العالم بحاجة إلى خطوات عملية لتعزيز التعاون التنموي، والحفاظ على التجارة الحرة والعولمة الاقتصادية، بما يضمن تحقيق ازدهار وتنمية مشتركة، مشددًا على أن تنمية الصين ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالتنمية العالمية، وأنها ستواصل الانفتاح على مستوى عالٍ وتقاسم فرص النمو مع باقي الدول.
وأشار لي إلى تطلع بلاده إلى أن تلعب الأمم المتحدة دورًا أكبر في مواجهة التحديات العالمية، مثل تغير المناخ وحوكمة الذكاء الاصطناعي.
من جانبه، أعرب غوتيريش عن شكره للرئيس شي جين بينغ على كلمته أمام قمة المناخ، مشيدًا بمبادرة الحوكمة العالمية التي طرحها، معتبرًا أنها غنية بالدلالات وتتوافق مع القيم الأساسية للأمم المتحدة، كما أنها تستجيب لمطالب المجتمع الدولي بإصلاح وتحسين نظام الحوكمة العالمية.
وأكد الأمين العام أن الصين تمثل ركيزة أساسية للأمم المتحدة وللتعددية، مشددًا على أهمية التعاون معها لتعزيز العدالة الدولية، وتوسيع تمثيل دول الجنوب العالمي في الآليات متعددة الأطراف، بما يساهم في صون المصالح المشتركة للمجتمع الدولي.