لن نقبل بدولة مسلحة.. أبو مازن لـ«الأمم المتحدة»: أفعال حماس في 7 أكتوبر لا تمثل الفلسطينيين

المجتمع الدولي أخفق في حماية شعبنا وتمكينه من تقرير مصيره

محمود عباس

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن إسرائيل قتلت وجرحت خلال عدوانها على قطاع غزة أكثر من 220 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ العزل، كما منعت وصول المواد الغذائية والطبية، وتسببت في تجويع أكثر من مليوني فلسطيني.

وأضاف عباس، في كلمة مسجلة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الخميس، أن الاحتلال فرض حصارًا خانقًا على الشعب الفلسطيني، ودمر أكثر من 80% من البيوت والمدارس والمساجد والكنائس والبنية التحتية والمستشفيات والمرافق، مؤكدًا أن ما ترتكبه إسرائيل "ليس عدوانًا فحسب، بل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية موثقة ومرصودة، وستسجلها كتب التاريخ كأحد أبشع الفصول المأساوية في القرنين العشرين والحادي والعشرين".

وأكد الرئيس الفلسطيني أن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة تمضي في تنفيذ سياساتها الاستعمارية عبر التوسع الاستيطاني غير القانوني في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مشيرًا إلى أن آخرها خطة البناء في منطقة (E1)، التي تهدف إلى تقسيم الضفة الغربية إلى قسمين، وعزل القدس عن محيطها، بما يقوض خيار حل الدولتين. كما انتقد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي عن خطة "إسرائيل الكبرى" التي تشمل التوسع في دول عربية ذات سيادة، واصفًا إياها بأنها "مرفوضة ومستنكرة أشد الاستنكار".

وأضاف عباس أن الاعتداءات الإسرائيلية طالت أيضًا دولًا عربية، مشيرًا إلى "الهجوم الغاشم على دولة قطر الشقيقة"، معتبرًا إياه تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، يستوجب تدخلًا دوليًا رادعًا.

ولفت الرئيس الفلسطيني إلى تصاعد إرهاب المستوطنين الذين يحرقون البيوت والحقول ويقتلعون الأشجار ويقتلون المدنيين العزل تحت حماية الجيش الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن الأماكن الدينية الإسلامية والمسيحية في القدس والضفة الغربية والخليل وقطاع غزة لم تسلم من الاعتداءات التي طالت المساجد والكنائس والمقابر، في مخالفة واضحة للقانون الدولي.

ورغم ذلك، شدد عباس على رفضه ما قامت به حركة "حماس" في السابع من أكتوبر من أعمال استهدفت المدنيين الإسرائيليين وأخذ رهائن، مؤكدًا أن هذه الأفعال لا تمثل الشعب الفلسطيني ولا نضاله العادل من أجل الحرية والاستقلال.

وأكد أن "غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، ونحن مستعدون لتحمل كامل المسؤولية عن الحكم والأمن فيها، ولن يكون لحماس دور في الحكم"، داعيًا الفصائل كافة إلى تسليم سلاحها للسلطة الوطنية الفلسطينية في إطار دولة القانون والقوات الشرعية الواحدة، مجددًا التأكيد: "لا نريد دولة مسلحة".

واستعرض الرئيس الفلسطيني معاناة شعبه، قائلاً إن "جراحنا عميقة وكارثتنا كبيرة"، مشيرًا إلى أن نحو 7 ملايين فلسطيني ما زالوا يعيشون ويلات النكبة والتهجير منذ عام 1948، بينما يتعرض الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس وغزة للقتل والاعتقالات وسرقة الأراضي والأموال على مدار عشرات السنين، دون رادع أو محاسبة.

وختم عباس كلمته بالتأكيد على أن المجتمع الدولي أخفق في حماية الشعب الفلسطيني وتمكينه من تقرير مصيره، رغم صدور أكثر من ألف قرار عن الأمم المتحدة منذ عام 1967 لم يُنفذ منها أي قرار حتى الآن.