مدير عام «أنفورما» يدعو المطورين لمزيد من العروض التنافسية وخطط السداد المرنة

سيتى سكيب يعكس ثقة المجتمع الدولى فى قوة السوق المحلية

سيتى سكيب

قال هانى خفاجي؛ المدير العام لإنفورما مصر التى تنظم معرض سيتى سكيب، إن الشركات العقارية العاملة فى السوق المحلية عليها التوسع فى تقديم العروض التنافسية وخطط السداد المرنة باعتبارها المفتاح لجذب المزيد من العملاء، والحفاظ على تنشيط المبيعات.

وأكد أنه من المهم أن تظل الأسعار فى حدود مقبولة وتراعى القدرة الشرائية الحقيقية للسوق، مع التركيز على الابتكار فى المنتجات العقارية وتطوير مشروعات تلبى تطلعات الأجيال الجديدة.

«المال» أجرت حوارًا موسعًا مع هانى خفاجي؛ المدير العام لإنفورما مصر، للحديث عن تفاصيل معرض سيتى سكيب 2025، وأبرز النقاط والملفات المتوقع تناولها، بخلاف رؤيته للسوق المحلية.

● «المال»: لماذا قمتم بتنظيم قمة سيتى سكيب 2025 فى العاصمة الإدارية الجديدة؟

هانى خفاجي: فكرنا فى إطلاق قمة سيتى سكيب 2025 فى العاصمة الإدارية الجديدة بمشاركة أكثر من 30 متحدثًا من قادة الاستثمار فى مصر والشرق الأوسط، لأنها تمثل واحدة من أكبر وأهم المشروعات القومية فى مصر، ولأنها أصبحت محورًا أساسيًا لجذب الاستثمارات العقارية محليًا وإقليميًا.

العاصمة الإدارية ليست مجرد مشروع عمرانى ضخم، بل هى نموذج لمدينة حديثة متكاملة تعتمد على أحدث معايير التخطيط والبنية التحتية الذكية، ما يجعلها موقعًا مثاليًا لاستضافة حدث كبير بحجم سيتى سكيب.

ويظهر سيتى سكيب كمنصة محفزة للابتكار فى السياسات والنمو المتكامل، إذ نطور مساحات اللقاء والحوار بين قادة الحكومة والقطاع الخاص، بهدف رسم مستقبل المدن وإطلاق القدرات الكاملة لمصر فى مجال النمو.

وتأتى قمة مصر العقارية فى لحظة محورية تتماشى مع الطفرة غير المسبوقة التى تشهدها البلاد فى مجال التنمية العمرانية، إذ تعد منصة استراتيجية يقودها توجيه رفيع المستوى من لجنة تضم قادة القطاعين العام والخاص لضمان توافق السياسات مع الأولويات الوطنية.

ومن خلال جمع صناع القرار والمستثمرين وقادة التنمية العمرانية، تسهم القمة فى خلق تناغم فعال بين الرؤية الوطنية وفرص الاستثمار الناشئة، مع تعزيز مكانة العاصمة الجديدة كمركز للنمو الذكى والمستدام، ووجهة جاذبة للاستثمار فى قلب مستقبل مصر.

● «المال»: برأيك هل يحتاج القطاع العقارى فى مصر إلى حوافز لتنشيطه؟

هانى خفاجي: القطاع العقارى فى مصر يتمتع بقدرات نمو قوية وطلب متزايد، ووجود المزيد من الحوافز لتعزيز نشاطه وتسريع وتيرة الاستثمار سوف يكون دفعة إضافية لجاذبية السوق المصرية.

الحوافز، سواء كانت فى صورة تسهيلات تمويلية، أو تيسيرات فى إجراءات التسجيل والتراخيص، أو دعم موجه لتصدير العقار، من شأنها أن تعزز جاذبية السوق أمام المستثمرين المحليين والأجانب.

كما أن هذه الحوافز ستساهم فى تنشيط حركة المبيعات وزيادة معدلات الاستثمار فى المدن الجديدة مثل العاصمة الإدارية، القاهرة الجديدة، والساحل الشمالى، وغيرها، ما ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد من خلال جذب عملة أجنبية، وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.

ومن هذا المنطلق، يواصل سيتى سكيب التطور على مر السنوات من خلال طرح مزايا جديدة تستجيب لهذه الاحتياجات. فنجد مثلًا Cityscape Talks التى تفتح حوارًا مباشرًا بين صناع القرار والمستثمرين، وEgypt Proptech Challenge التى تمنح الشركات الناشئة منصة لعرض أفكارها المبتكرة، إلى جانب الجناح الدولى الذى يلبى احتياجات متنوعة لجمهور المعرض.

هذه الفعاليات تعكس إدراك سيتى سكيب للاتجاهات والمتطلبات المتغيرة فى السوق، وتوفر الأدوات والفرص المناسبة لتشجيع نمو القطاع العقارى وتعزيز مكانته.

● «المال»: ما أهمية الحدث بالنسبة لمصر؟

هانى خفاجي: تكمن أهمية معرض سيتى سكيب بالنسبة لمصر فى كونه واجهة دولية للتعريف بإنجازات القطاع العقارى المصرى، وتسليط الضوء على ما تشهده البلاد من طفرة عمرانية غير مسبوقة فى المدن الجديدة مثل العاصمة الإدارية، العلمين الجديدة، والساحل الشمالى.

المعرض لا يقتصر دوره على كونه منصة لعرض المشروعات، بل يساهم أيضًا فى جذب الاستثمارات الأجنبية وتصدير العقار المصرى للمصريين العاملين بالخارج وللمستثمرين العرب والأجانب.

كما أن سيتى سكيب يعكس ثقة المجتمع الدولى فى قوة السوق المصرية، ويعد فرصة لتعزيز التعاون بين المطورين وصناع القرار والمستثمرين، بما يدعم الاقتصاد الوطنى، ويوفر مزيدًا من فرص العمل، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمى رائد فى مجال العقارات.

إضافة إلى ذلك، فإن إقامة معرض سيتى سكيب فى مصر يعكس التزام الدولة بدعم القطاع العقارى كأحد أهم محركات النمو الاقتصادى، إذ يوفر المعرض منصة عالمية لعرض الفرص الاستثمارية فى السوق المصرية أمام شريحة واسعة من المستثمرين، كما يسهم الحدث فى تعزيز صورة مصر كوجهة جاذبة للأعمال، من خلال إبراز مشروعات البنية التحتية العملاقة والتطور العمرانى الحديث الذى يواكب المعايير العالمية.

● «المال»: ما تقييمك بشكل عام للقطاع العقارى فى مصر وهل مازال هناك طلب على العقار فى الوقت الحالى فى ضوء ارتفاع الأسعار؟

هانى خفاجي: القطاع العقارى فى مصر يظل من أقوى القطاعات وأكثرها جذبًا للاستثمار، فهو قطاع يتميز بالمرونة والقدرة على التكيف مع التحديات الاقتصادية، ورغم ارتفاع الأسعار فى الفترة الأخيرة نتيجة عوامل محلية وعالمية، فإن الطلب على العقار ما زال قائمًا وبقوة، نظرًا لاعتباره الملاذ الآمن للاستثمار سواء للمصريين فى الداخل أو للمصريين العاملين بالخارج، والمستثمرين العرب والأجانب.

كما أن التوسع فى إنشاء المدن الجديدة مثل العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة يوفر بدائل متنوعة واسعة لتلبية احتياجات شرائح مختلفة من العملاء، ويوفر تنوعًا فى المنتجات العقارية بين السكنى والتجارى والسياحى.

لذلك يمكن القول إن السوق المصرية ما زالت تتمتع بفرص نمو كبيرة، مع استمرار الطلب الحقيقى على العقار كمخزن للقيمة وأداة استثمارية طويلة الأجل.

● «المال»: كيف يمكن الاستفادة من الطفرة العقارية التى تشهدها مصر حاليا فى إعادة رسم مستقبل القطاع العقارى فى مصر؟

هانى خفاجي: الطفرة العقارية التى تشهدها مصر حاليًا تمثل فرصة استراتيجية لإعادة رسم مستقبل القطاع العقارى بشكل أكثر استدامة وتنظيمًا، فالتوسع الكبير فى إنشاء المدن الجديدة مثل العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة، يفتح المجال أمام وضع رؤية شاملة تقوم على التخطيط العمرانى الذكى، واستخدام التكنولوجيا الحديثة فى إدارة المشروعات، بما يعزز من كفاءة البنية التحتية ويواكب المعايير العالمية.

ومن خلال هذه الطفرة، يمكن لمصر أن تركز على تنويع المنتجات العقارية بين السكنى والتجارى والسياحى، مع توفير حلول تمويلية مبتكرة تتيح شرائح أوسع من العملاء الاستفادة من هذه المشروعات.

كما أن جذب الاستثمارات الأجنبية وتفعيل تصدير العقار سيكونان من أهم أدوات تعظيم العائد من هذا النمو، ليصبح القطاع العقارى ليس فقط محركًا أساسيًا للاقتصاد المحلى، بل أيضًا أداة لتعزيز مكانة مصر على الخريطة الاستثمارية الإقليمية والدولية.

● «المال»: هل تعتقد أن القطاع العقارى أصبح أكثر قبولًا للتحديات الاقتصادية أو أن الشركات استطاعت التكيف مع تلك التحديات؟

هانى خفاجي: القطاع العقارى فى مصر أثبت قدرته الكبيرة على التكيف مع التحديات الاقتصادية، سواء تلك المرتبطة بارتفاع التكاليف أو بالتغيرات فى أسعار الصرف والفائدة.

الشركات العاملة فى السوق أظهرت مرونة واضحة من خلال ابتكار نماذج تسويقية وتمويلية جديدة، وتقديم تسهيلات فى السداد لتلبية احتياجات مختلف شرائح العملاء.

كما أن وجود طلب حقيقى ومستمر على العقار ساعد الشركات على تجاوز تلك التحديات، بل وتحويلها إلى فرص للنمو، اليوم يمكن القول إن القطاع العقارى أصبح أكثر مرونة واستعدادًا للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية؛ لأنه مبنى على قاعدة طلب قوية، وهو ما يعزز من استقراره ويجعله من أكثر القطاعات قدرة على جذب الاستثمارات حتى فى أوقات الأزمات.

ومن جانب آخر، يشهد القطاع العقارى توجهًا متناميًا نحو أنماط السكن الحديث التى تركز على المجتمعات المتكاملة، والبنية التحتية الذكية، والمساحات الخضراء، بما يتماشى مع التغير فى أنماط الحياة وتطلعات الأجيال الجديدة.

هذا التوجه يعزز من قدرة الشركات على التكيف مع الطلب الجديد، ويفتح المجال أمام تقديم منتجات عقارية أكثر تنوعًا وابتكارًا، تسهم فى رفع جودة الحياة وجذب شرائح أوسع من العملاء محليًا ودوليًا.

وهنا يأتى دور سيتى سكيب 2025 كمنصة متكاملة تواكب هذه التحولات، حيث يتيح مساحة مثالية للحوار بين المطورين وصناع القرار والمستثمرين، ويعرض أحدث الحلول والتوجهات التى تساعد القطاع على مواصلة النمو والتكيف بذكاء مع المتغيرات الاقتصادية العالمية والإقليمية.

● «المال»: حالة التنافس الشديدة التى يشهدها القطاع العقارى المصرى هل ستدفع المطورين والمستثمرين العقاريين لتقديم المزيد من التسهيلات لتنشيط حركة البيع؟

هانى خفاجي: حالة التنافس القوية التى يشهدها القطاع العقارى المصرى تدفع المطورين والمستثمرين لتقديم المزيد من التسهيلات لجذب العملاء، هذا يظهر بوضوح فى العروض المتنوعة التى نشهدها، مثل مد فترات السداد لسنوات طويلة، وخطط دفع مرنة، وخصومات خاصة داخل المعارض العقارية الكبرى مثل سيتى سكيب.

هذه المنافسة تصب فى مصلحة العميل بالدرجة الأولى، لأنها تتيح له خيارات أوسع وفرصًا أفضل للحصول على وحدات تناسب احتياجاته وقدراته المالية، وفى الوقت نفسه، فهى تدعم استمرار النشاط فى السوق وتحافظ على وتيرة المبيعات، بما يضمن استدامة نمو القطاع العقارى حتى فى ظل التحديات الاقتصادية.

● «المال»: ما أهم الموضوعات التى سيتم مناقشتها فى منصة Cityscape Talks؟

هانى خفاجي: منصة Cityscape Talks هذا العام ستسلط الضوء على مجموعة من القضايا والاتجاهات التى تشكل مستقبل السوق العقارية فى مصر والمنطقة. على رأس هذه الموضوعات يأتى دور العاصمة الإدارية الجديدة باعتبارها نموذجًا لمدينة ذكية فتحت آفاقًا واسعة للاستثمار الفردى والمؤسسى، وأصبحت بمثابة محرك رئيسى للسوق بأكملها. كذلك سيتم التطرق إلى مشروع رأس الحكمة، الذى يعد من أضخم الاستثمارات فى مصر والوجهة المقبلة للاستثمار العقارى الفاخر.

كما ستتناول الجلسات مسألة تصميم فرص استثمارية مخصصة تلبى احتياجات المستثمرين المختلفين، مع مناقشة أسئلة جوهرية مثل: أين تكون أفضل مواقع الاستثمار؟ ما الشرائح السعرية المناسبة؟ وما المنتجات العقارية الأكثر جذبًا؟ وسيكون للتمويل العقارى والتأجير التمويلى حضور بارز باعتبارهما أدوات أساسية لدعم تملك العقارات وتوسيع قاعدة العملاء.

ومن زاوية الابتكار، تستعرض المنصة الدور المتنامى لـ PropTech كعنصر محورى فى إعادة تشكيل القطاع العقارى، بدءًا من حلول إدارة المجتمعات والمبانى، مرورًا بتقنيات المنازل الذكية والملكية الجزئية، وصولًا إلى منصات جديدة تعيد تعريف تجربة الاستثمار والتملك.

كل هذه المحاور سيجرى نقاشها بمشاركة نخبة من المطورين، والمستثمرين، والخبراء المحليين والدوليين، لتصبح Cityscape Talks 2025 مساحة غنية بالحوار والمعرفة تلبى احتياجات السوق وتقدم رؤى عملية لمستقبل العقارات فى مصر والمنطقة.

● «المال»: ما النصيحة التى تود أن توجهها لعملاء القطاع العقارى والشركات العاملة فى القطاع؟

هانى خفاجي: نصيحتى للعملاء هى أن يفكروا جيدًا قبل اتخاذ قرار الشراء، خاصة فى ظل العروض والتسهيلات الكثيرة التى يطرحها المطورون اليوم، السوق المصرية تقدم فرصًا متنوعة تناسب مختلف الاحتياجات والقدرات المالية، سواء للسكن أو للاستثمار، لذلك من المهم دراسة الخيارات المتاحة واختيار ما يتوافق مع الأولويات والإمكانات.

أما بالنسبة للشركات العقارية، فأرى أن التوسع فى تقديم العروض التنافسية وخطط السداد المرنة هو المفتاح لجذب المزيد من العملاء والحفاظ على تنشيط المبيعات، كذلك من المهم أن تظل الأسعار فى حدود مقبولة وتراعى القدرة الشرائية الحقيقية للسوق، مع التركيز على الابتكار فى المنتجات العقارية وتطوير مشروعات تلبى تطلعات الأجيال الجديدة.

سيتى سكيب يعكس ثقة المجتمع الدولى فى قوة السوق المحلية

القاهرة عليها التركيز لتنويع المنتجات بين التجارى والسياحى

نصيحتى للأفراد هى أن يفكروا جيدًا قبل اتخاذ قرار الشراء

من المهم أن يظل التسعير فى حدود المقبولة ويراعى القدرة الشرائية الحقيقية

العاصمة الإدارية ليست مجرد مشروع عمرانى ضخم بل نموذج لمدينة حديثة متكاملة

القطاع فى مصر يتمتع بقدرات نمو قوية وطلب متزايد ويحتاج لحوافز

التسهيلات التمويلية وتيسيرات التسجيل والتراخيص ودعم التصدير أبرز المطالب