أكد الدكتور محمد جبران، وزير العمل، أن قانون العمل الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ في الأول من سبتمبر الجاري، أحدث نقلة نوعية في منظومة العمل بمصر، موضحًا أنه وفر بيئة أكثر توازنًا بين أطراف العملية الإنتاجية، وعزز جاذبية سوق العمل للاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأوضح الوزير، خلال لقائه ببرنامج عالم البيزنس على شاشة القاهرة والناس، أن القرارات التنفيذية المكملة للقانون يجري إصدارها حاليًا عقب حوار اجتماعي واسع، بما يضمن توافقها وتفادي أي تضارب مستقبلي، مشيرًا إلى أن القانون جاء متناغمًا مع الاتفاقيات الدولية الموقعة عليها مصر.
ولفت جبران إلى أن استطلاعًا لمجلس الوزراء أظهر أن نحو 92% من المشاركين أبدوا رضاهم عن القانون، مؤكدًا أن أحد أبرز مزاياه يتمثل في تعزيز معايير السلامة والصحة المهنية، حيث تُرفع التقارير إلكترونيًا لأول مرة.
وأضاف أن القانون ألغى الحبس في بعض القضايا التي كانت تشكل مصدر قلق للمستثمرين، ما وفر بيئة أكثر استقرارًا لرؤوس الأموال، كما أنهى أزمة توقيع العمال على استقالاتهم المسبقة عند بدء التعاقد، عبر اشتراط اعتماد الاستقالة من مكاتب أو مديريات العمل.
وأشار الوزير إلى أن القانون أزال كذلك معوقات تصاريح عمل الأجانب، حيث تم إلغاء شرط شهادة الخبرة في بعض الأعمال والاكتفاء بتطبيقه على المنشآت الكبرى فقط، مؤكدًا أن ذلك يسهم في تنظيم العمالة الأجنبية بشكل أكثر مرونة.
كما أوضح أن القانون نظم بدقة مسألة الإجازات وحدد استحقاقات العامل بشكل واضح، مع منح حوافز للعاملين في المناطق ذات الطبيعة الخاصة مثل المحاجر والمناجم، إلى جانب إلزام أصحاب الأعمال بمضاعفة الأجر عند العمل في العطلات الرسمية.
وختم جبران بالتأكيد على أن القانون الجديد يعكس رؤية الدولة في تحقيق التوازن العادل بين حقوق العمال وأصحاب الأعمال، ويضع أسسًا لبيئة عمل مستقرة وجاذبة للاستثمار.