مرجحا خفضها مرة أخرى في 2025.. بنك إنجلترا يقرر تثبيت أسعار الفائدة

مع بقاء مؤشر أسعار المستهلك عند 3.8%

بنك إنجلترا

صوّت بنك إنجلترا اليوم  على إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، في ظلّ تذبذب التضخم في المملكة المتحدة، وتوقعات النمو غير المؤكدة وسوق العمل، بحسب شبكة "سي إن بي سي".

 وصوّتت لجنة السياسة النقدية بأغلبية 7 أصوات مقابل صوتين على إبقاء أسعار الفائدة ثابتة عند 4%، مع تأييد عضوين من لجنة السياسة النقدية خفض "سعر الفائدة البنكي" القياسي المنفصل بمقدار 25 نقطة أساس.

وكان قرار سبتمبر بالإبقاء على أسعار الفائدة متوقعًا على نطاق واسع، بعد أن خفّض البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس في أغسطس الماضى.

 وقال بنك إنجلترا في بيان: "لا تزال اللجنة تُركّز على تقليص أي ضغوط تضخمية قائمة أو ناشئة ومستمرة، لإعادة التضخم بشكل مستدام إلى هدفه البالغ 2% على المدى المتوسط".

 وأشار البنك المركزي إلى استمرار انخفاض التضخم الأساسي بشكل عام واستقرّ الجنيه الإسترليني بشكل عام مقابل الدولار الأمريكي عقب الإعلان، عند 1.3638 دولار أمريكي. وأكد بنك إنجلترا (BOG) مجددا أن "التراجع التدريجي والحذر عن سياسة الضبط النقدي لا يزال مناسباً".

 

ويأتي قرار لجنة السياسة النقدية الأخير بعد يوم من إظهار بيانات التضخم في المملكة المتحدة عدم وجود تغيير في معدل ارتفاع الأسعار في أغسطس، مع بقاء مؤشر أسعار المستهلك عند 3.8%.

 

وأعلن بنك إنجلترا (BOG) اليوم أنه "لا يزال متيقظاً لخطر أن تؤدي هذه الزيادة المؤقتة في التضخم إلى ضغوط تصاعدية إضافية على عملية تحديد الأجور والأسعار".

 

وأشار البنك إلى أن نمو الأجور لا يزال مرتفعا، لكنه انخفض، ومن المتوقع أن يتباطأ بشكل ملحوظ خلال بقية العام، بينما ظل تضخم أسعار المستهلك في قطاع الخدمات مستقرا بشكل عام خلال الأشهر الأخيرة.

 

وأضاف: "لا تزال المخاطر الصعودية المتعلقة بالضغوط التضخمية متوسطة الأجل بارزة في تقييم اللجنة للتوقعات".

 وتوقع بنك إنجلترا المركزي أن يبلغ التضخم ذروته عند 4% في سبتمبر، أي ضعف هدفه البالغ 2%، قبل أن يتراجع في النصف الأول من عام 2026.

وأظهرت أحدث بيانات النمو الشهري عدم وجود نمو في يوليو، مقارنةً مع الشهر السابق، مما أثار مخاوف من بدء تباطؤ الاقتصاد، كما يُراعي بنك إنجلترا المركزي تباطؤ سوق العمل وتباطؤ نمو الأجور، مما سيخفف الضغوط التضخمية وقد يُعزز الجدل الدائر حول خفض أسعار الفائدة مرة أخرى في الأشهر المقبلة.

 وسعى البنك المركزي أيضًا إلى إبطاء وتيرة بيع سندات الحكومة البريطانية - المعروفة باسم التشديد الكمي - من 100 مليار جنيه إسترليني (136.2 مليار دولار) خلال الأشهر الاثني عشر الماضية إلى 70 مليار جنيه إسترليني خلال العام المقبل. 

وتؤدي عملية خفض قيمة السندات الحكومية التي يحتفظ بها البنك المركزي إلى تشديد السياسة النقدية، وعادةً ما يحل مستثمرو السندات من القطاع الخاص محل بنك إنجلترا المركزي عندما يتخلص البنك المركزي من السندات الحكومية، مما يُقلل من حجم السيولة النقدية في الاقتصاد.

وأعلن البنك المركزي أنه سيتم استرداد الغالبية العظمى من السندات، حيث بيعت سندات بقيمة 21 مليار جنيه إسترليني. وقد خضع بنك إنجلترا لتدقيق سياسي متزايد بشأن برنامجه لبيع الأصول، حيث تتحمل حكومة المملكة المتحدة أي خسائر يتكبدها في هذه العملية.

وفي مارس، قدّر مكتب مسؤولية الميزانية، وهو هيئة مراقبة الإنفاق الحكومي في المملكة المتحدة، إجمالي الخسائر الناجمة عن برنامج بيع الأصول بـ 104.2 مليار جنيه إسترليني.