«هآرتس»: نتنياهو يصر على الحرب وترامب هو الأمل الوحيد لإنقاذ إسرائيل

هرئيل: توسيع عملية غزة قد يجر البلاد لكارثة كبرى

الجيش الاسرائيلي

نشرت صحيفة هآرتس العبرية مقالاً للمحلل السياسي عاموس هرئيل، بعنوان: «ترامب هو الوحيد الذي يمكنه منع نتنياهو من جر إسرائيل إلى حرب كبرى»، وذلك في ظل استعداد إسرائيل لتوسيع العملية البرية في مدينة غزة.

وأشار هرئيل إلى أنه بالرغم من المعارضة المطلقة لرؤساء الأجهزة الأمنية، وعلى رأسهم رئيس هيئة الأركان إيال زامير، يصر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على تسريع العملية واحتلال مناطق إضافية من قطاع غزة قريبًا.

وأضاف أن نتنياهو والائتلاف اليميني المتطرف حوله قد يجران الدولة إلى كارثة أخرى، ستكون مرتبطة بتعقيد سياسي وأمني سيكون من الصعب الخروج منه هذه المرة.

وأوضح هرئيل أن الرجل الوحيد القادر على وقف التدهور وجر إسرائيل إلى حرب كبرى هو رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، مع الإشارة إلى أن ترامب يظهر اهتمامًا محدودًا بما يجري في غزة ولا يتخذ أي خطوات لتخفيف المأزق. وأضاف: "لم يتبقَ كثير من الوقت لإصلاح ما تم إفساده".

وأشار المحلل إلى أن نتنياهو يُصر للمرة الثالثة على العمل ضد آراء رؤساء الأجهزة الأمنية، ومن بينهم رئيس الأركان إيال زامير، ورئيس الموساد دافيد برنياع، والقائم بأعمال رئيس "الشاباك". وأضاف أن القيادات الأمنية دعت، نهاية أغسطس الماضي خلال اجتماع "الكابينيت"، للعودة إلى مسار صفقة الأسرى بدلًا من توسيع القتال.

ولفت هرئيل إلى أن توقيت الهجوم الاستثنائي على قطر الأسبوع الماضي عارضه مسؤوليون أمنيون كبار، حيث فشلت إسرائيل في محاولة اغتيال مسؤولين كبار في قيادة حماس، الذين اجتمعوا لمناقشة المفاوضات بشأن الأسرى.

وأكد هرئيل أن نتنياهو يستمع جيدًا لشركائه في الحكومة من اليمين المتطرف، مثل ايتمار بن غفير وزير الأمن القومي وبتسلئيل سومتريتش وزير المالية، فيما لا وزن لرأي يسرائيل كاتس وزير الدفاع. أما الوزير الوحيد الذي حذر مرارًا من تداعيات توسيع الحرب فهو وزير الخارجية جدعون ساعر، مشيرًا إلى مخاطر العزلة الدولية والأزمة الإنسانية في غزة.

وأوضح أن تقديرات الجيش الإسرائيلي تشير إلى نزوح ربع سكان مدينة غزة فقط حتى الآن، فيما تصبح ظروف مناطق اللجوء في الجنوب أكثر صعوبة بسبب كثافة السكان وغياب الحلول الإنسانية الأساسية.

وكشف هرئيل أن رئيس الأركان إيال زامير يعتبر الصوت الأبرز ضد توسيع الحرب، مؤكدًا أنه منذ اللحظة التي ستدخل فيها القوات إلى أعماق غزة سيكون من الصعب إيقاف الحرب بسرعة، ما يجعلها حرب استنزاف ومصيدة. وأضاف أن زامير يقترح العودة إلى مسار صفقة الأسرى التي قد تسمح بإطلاق سراح 10 أسرى أحياء ونصف جثامين القتلى، مع إعطاء شهرين من المفاوضات الإضافية لإنهاء الحرب، حتى لو فشلت المفاوضات لاحقًا.

وأشار هرئيل إلى أن الجيش لا يستطيع ضمان أمن 20 أسيرًا من أصل 48 لدى حماس، حيث يوجد جزء كبير منهم في المنطقة التي تعتزم إسرائيل السيطرة عليها في مدينة غزة ومحيطها، مع التحذير من احتمال أن تقرر حماس التضحية بحياة الأسرى في حال شعرت بالمأزق أثناء دخول الجيش إلى قلب غزة.