نشر موقع حدشوت بزمان "أخبار الآن" العبري، مقالا هاجم فيه بشدة وبشكل لاذع بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، متهمًا إياه بالسعي بكل السبل لإشعال حرب إقليمية لضمان استمراره في الحكم، وتأجيل الانتخابات والمفترض أن تتم في 2026.
وبدأ الموقع ملامح تلك الحرب والتي وصفها بأنها ليست سيناريو بل هو أمر واقع يتبعه نتنياهو من مساء 7 أكتوبر 2023.
وقال الموقع: الحرب على غزة، تبعها الهجوم على حزب الله في لبنان بحجة مساندتهم حركة حماس، ثم دخول جماعة الحوثي في اليمن على خط مساندة حماس، لتهاجم إسرائيل اليمن أيضَا.
وأضاف الموقع: وعندما سقط نظام بشار الأسد، وجاء "الجولاني" لحكم سوريا، هاجمت إسرائيل الأراضي السورية واستولت على أراضي بخلاف جبل الشيخ والذي يمثل نقطة إستراتيجية هامة لدولة إسرائيل.
وتابع الموقع: الحرب الإسرائيلية الإيرانية كان لها نصيب يذكر أيضَا في سعي نتنياهو لضمان بقاءه في الحكم أطول فترة لعدم محاكمته ، طالما هناك حرب فلن تجري انتخابات .
وتابع الموقع: الحرب على غزة لم تسلم أيضَا من وجود عدة مناوشات على الحدود الإسرائيلية المصرية، على الرغم من أن مصر هي أولي دولة عربية تقيم اتفاقية سلام حقيقية بعد حرب مع إسرائيل، تليها الأردن.
وأضاف الموقع: وعلى الرغم من أن مصر تتبع سياسة النفس الطويل مع إسرائيل إلا أن نتنياهو لم يكف عن الاحتكاك بالقاهرة في أي مناسبة خاصة في قضية تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة ونقلهم إلي سيناء.
وتابع الموقع: كما أن قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي بالسيطرة واحتلال معبر رفح من الجانب الفلسطيني والذي كان تحت سيطرة حماس، والعودة مرة أخري إلى محور فيلادلفيا، وزيادة أعداد قوات الجيش الإسرائيلي على طول الحدود مع مصر.
واستكمل الموقع العبري قوله: كان هذا سببًا كافيًا لقيام القاهرة بالدخول إلي شبه جزيرة سيناء بقوات عسكرية لم يكن مسموحا بها في الملحق العسكري باتفاقية كامب ديفيد، لتأكيد فرض وبسط سيطرته على سيناء والتي يسعي نتنياهو إلي احتلالها مرة بحجة نقل الفلسطينيين إليها، ومرة أخري بأنها ضمن إسرائيل الكبري.
وقال الموقع: الأن بعد مرور ما يقرب من عامين على الحرب على قطاع غزة، وما تلتها من حروب وشن هجمات في اليمن، ولبنان، وسوريا، وإيران، وتونس من خلال قصف إحدي سفن أسطول الحرية داخل مياهها الإقليمية، وأخيرًا قطر.
وأضاف الموقع العبري: الآن نجد أن سيناء ممتلئة بالقوات العسكرية المصرية، رغم أن المنطقة من المفترض أن تكون منزوعة السلاح، وذلك لأن حكومة نتنياهو، التي تجلب الدمار لإسرائيل، تسعى جاهدة لخلق حالة حرب إقليمية.
وتابع الموقع: وتشتعل الحدود الإسرائيلية الأردنية، خاصة مع ازدياد نشاط العشائر البدوية والعربية على الجانب الأردني والتي تهدد باقتحام الحدود نصرة لفلسطينيين غزة.
وقال الموقع العبري: الكثير من النشاط على الحدود مخفي عن المواطنين الإسرائيليين، وذلك طبقًا للرقابة العسكرية والتي يمارسها الجيش الإسرائيلي.
وأضاف الموقع أن نية نتنياهو في استهداف قيادات حماس في تركيا، حتي وإن كانت عبر عملية برية محدودة تصنف على أنها عمل إرهابي ضد نظام أردوغان، ستكون مكشوفة بأن إسرائيل لديها يد بها.
وأكد الموقع العبري: ذلك سيؤدي إلي إعلان الحرب من تركيا على إسرائيل، والتي ستتم عبر سوريا، وقد تصل إلي معارك جوية مع سلاح الجو التركي، وهو وضع آخر.
وقال الموقع: الجيش التركي، الذي يفوق إسرائيل بعدة أضعاف، مزود بغواصات وصواريخ ودبابات سيتم إرسالها فورًا إلى الحدود السورية.
وأضاف الموقع: كما أن مصر أرسلت تحذيرا شديد اللهجة إلي الادارة الأمريكية بأن مهاجمة إسرائل لقيادات حماس على أراضيها ستكون له عواقب وردود كارثية من الجانب المصري.
وتابع الموقع: إن اجتمعت مصر والأردن وتركيا في حرب ضد دولة إسرائيل، وذلك ما يسعي إليه نتنياهو بهدف إفلاته من الحكم عليه في أحداث 7 أكتوبر، فإننا في غضون ساعات، ستصبح إسرائيل نظام طوارئ عسكرية.
وقال الموقع العبري: ستدمر مدن إسرائيلية، وينضم الحوثيون وإيران إلى القتال، وربما نجد دول مجلس التعاون الخليجي تنضم إلي تلك الحرب، مع مشاركة الدول العربية في شمال افريقيا، حتي وإن كانت بشكل بسيط أو من خلال إرسال لوجستيات عسكرية فقط.
وأكد الموقع العبري، أن هذا ليس سيناريو خياليًا، ولكنه في الواقع، تسعى الحكومة الإسرائيلية جاهدةً إلى تحقيقه بنقل حرب غزة إلي حرب إقليمية وإشعال الشرق الأوسط.
وقال الموقع: وحتي وإن لم يكن هناك هجوم على دول عربية أخري، فإن استمرار زيارات واقتحامات ايتمار بن غفير وزير الامن القومي وبرفقته رجال الأمن والمستوطنين المتشددين للمسجد الأقصي وتهديده المستمر بهدمه، والذي يعد مقدسًا للمسلمين، فسيعمل ذلك على تفاقم الوضع أيضَا.
وأضاف موقع "حدشوت" بزمان العبري: لذلك نكرر القول على الشعب الإسرائيلي، نتنياهو خطر أمني وجودي على إسرائيل، فإنه يزداد نرجسية وانعزالا وتطرف يوم بعد يوم، وهو الذي يعزل إسرائيل ومواطنيها.
وتابع: وفي غضون أشهر قليلة، لن يتمكن الإسرائيليون ببساطة من السفر جوا إلى العديد من الدول، كما أنه عندما تستيقظون يومًا ما قد تجدون إسرائيل يتم قصفها من جميع الجهات، ولن تجدي القباب الحديدية وصواريخ حيتس نفعا.
واستكمل الموقع قوله: ستموتون وترمى جثثكم في الشوارع ولن يكون هناك من ينتشلها، ومرة أخرى نكررها عليكم، هذا ليس سيناريو خياليًا، فإن نتنياهو يسعى مع المتطرفين من حوله في حكومته المتطرفة لحرب إقليمية شاملة.