أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن ما يشغل المصريين والعرب والمسلمين جميعًا في المرحلة الراهنة هو ما يحدث في غزة، موضحًا أن التطورات الأخيرة وما تعرضت له دولة شقيقة مثل قطر من استهداف، وما تلاها من انعقاد القمة العربية الإسلامية في الدوحة، أبرزت الموقف المصري الثابت منذ اليوم الأول.
وأضاف مدبولي، خلال لقائه برؤساء تحرير الصحف، أن الكلمة التاريخية التي ألقاها الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة تضمنت رسائل بالغة القوة والوضوح، أثارت الرأي العام المحلي والعالمي، وجددت التأكيد على أن مصر متمسكة بثوابتها القومية في الدفاع عن القضية الفلسطينية.
وأوضح رئيس الوزراء أن الوضع في غزة ينذر بصراعات ممتدة في المنطقة، وهو ما ظهر بالفعل خلال العامين الماضيين، مشيرًا إلى أن هذه التطورات تتزامن مع تغيرات عميقة يشهدها النظام العالمي، لم تعد تقتصر على الصراعات العسكرية فحسب، بل امتدت لتشمل الحروب الاقتصادية والتجارية.
وأشار إلى أن الرئيس السيسي كلّفه بتمثيله في قمتين عالميتين باليابان والصين، شاركت فيهما دول كبرى مثل روسيا والهند وباكستان وإيران وتركيا، إلى جانب دول أوروبية عديدة، حيث أجمع القادة المشاركون على أن العالم في مرحلة "مخاض جديد" تتسم بالضبابية، وأنه لا توجد دولة تستطيع مواجهة التحديات بمفردها.
وتابع مدبولي: "نحن أمام مرحلة شديدة الدقة، ومع بدء عملية عسكرية واسعة في مدينة غزة ونزوح نحو 40% من سكانها، تزداد الحاجة إلى التماسك لإعلاء الأمن القومي المصري والعربي"، لافتًا إلى أن الرئيس السيسي يؤكد في جميع لقاءاته ومحادثاته المباشرة مع قادة العالم على ثبات الموقف المصري وحرصه على حماية الأمن القومي العربي.
وشدد رئيس الوزراء على أن هناك احترامًا دوليًا واسعًا لموقف مصر من الأزمة، ودعمًا متزايدًا لجهودها في التوصل إلى حلول عادلة تحفظ الحقوق الفلسطينية وتعيد الاستقرار للمنطقة.