نجوم إلى دراما الروايات الأدبية لأول مرة.. مخاطرة فنية أمام مشاهدات المنصات

يقدم عمرو يوسف لأول مرة فيلم سينمائي مأخوذ عن رواية أدبية موسم صيد الغزلان

عمرو يوسف

قرر بعض النجوم خوض تجربة تقديم أعمال فنية مأخوذة عن روايات أدبية شهيرة لأول مرة في مشوارهم الفني الفترة المقبلة ، وأبرزهم النجم عمرو يوسف الذي يخوض هذه التجربة برواية " موسم صيد الغزلان " للكاتب أحمد مراد، والتي صدرت عام 2017، ومن المقرر أن يتولى إخراج العمل أحمد المرسي وهو من إنتاج تامر مرسي - سينرجي.

كما تخوض النجمة زينة هذه التجربة لأول مرة بفيلم" بنات الباشا " المأخوذ عن رواية للكاتبة نورا ناجي، ومن سيناريو وحوار محمد هشام عبية وإخراج ماندو العدل.

أيضا تقدم النجمة هند صبري تجربة مختلفة بمسلسل" دم علي نهد " للكاتب ابراهيم عيسى بمسلسل تليفزيوني يضم 10 حلقات مع النجم آسر ياسين ، ويقدم مغني المهرجانات كزبرة، بطولة مسلسل "على ضهر راجل" ، المأخوذ عن رواية 100 حلم قبل الموت للكاتب محمد جلال وفكرة عمرو سكر وسيناريو وحوار مصطفي حمدي، وإخراج عبد الرحمن أبو غزالة.

سيد محمود : كل الأعمال الفنية التي أخذت عن روايات أدبية حققت نجاحا والعودة لتقديم أعمال أدبية في صالح الدراما والسينما الفترة المقبلة

أوضح الناقد الفني سيد محمود أن :  الاتجاه بقوة تقديم أعمال فنية مأخوذة عن روايات أدبية بدأت تتحقق منذ فترة حينما طلب رئيس هيئة الترفيه السعودية المستشار تركي آل الشيخ تقديم أعمال فنية مأخوذة عن روايات أدبية بكثافة الفترة الحالية .

ولفت ل" المال " الى أن صناع الأعمال الفنية المصرية وجدوا أن تقديمهم لهذه النوعية من الأعمال أفضل بكثير من مجرد كتابة أفكار وتنفيذها من خلال ورش الكتابة ، لأن الرواية تكون مكتوبة بشكل كامل ومتكامل أي أن السردية تكون جاهزة من بدايتها لنهايتها .

واستكمل قائلا أن من يقوم بعمل ورشة كتابة يأتي بكتابة خط معين في الأحداث الدرامية ويحدث تباعد في الخطوط الدرامية والقصة ليست متكاملة ، أما في الرواية تكون هناك بداية ونهاية للأحداث وحبكة درامية ، لذلك هي عمل متكامل كأنه مولود كامل أما اعمال الورش تخرج ضعيفة .

أكد محمود أن كل الأعمال الفنية التي أخذت عن روايات أدبية حققت نجاحا ، والعودة بقوة لتقديم أعمال أدبية سيكون في صالح الدراما والسينما بالطبع الفترة المقبلة ، لافتا الى أنه يتمنى أن يتم التفتيش عن أعمال وروايات أخرى لتقديمها مثل روايات لتوفيق الحكيم ونجيب محفوظ وعباس العقاد وجيمع الكتاب المصريين والعديد من الروايات الأدبية التي تصدر في معرض القاهرة الدولي للكتاب ولايتم الاعتبار لها ، ومن يحصل على جوائز مهمة مثل البوكر وغيرها في جميع دول العالم عن روايات أدبية ولايتم الاهتمام بها .

تابع أن الرواية الأدبية تحوي جميع عناصر النجاح أما ورش الكتابة فهي سهلة ورخيصة فنيا ، والرواية تعطي العمل الفني ثقلا كبيرا ، حينما يكتب على تتر المسلسل أو الفيلم السينمائي أنه مأخوذا عن أحمد مراد أو نجيب محفوظ أو غيره من الكتاب يكسب العمل ثقلا كبيرا للمسلسل أن صناعه كبار وليس مجرد ورشة وقام شخص بوضع اسمه عليها .

جمال عبد القادر : السينما والدراما بصورة عامة يفترض أن تأخذ أعمالها عن الأدب حيث أنه يمثل أرضية جيدة يمكن بناء عمل فني جيد عليها

وأعرب الناقد الفني جمال عبد القادر فقال : أنه في الأساس أن السينما مفترض أن تأخذ أعمالها من الأدب لكن حدث العكس للأسف ، لأن الرواية الأدبية تكون عبارة عن موضوعا متماسكا يمكن العمل عليه وتقديمه في أعمال فنية سينمائية وتليفزيونية مختلفة .

وشدد على أن الروايات المذكورة عبارة عن مشاريع فنية مؤجلة منذ فترة طويلة ، ويتزامن عرضها الفترة القادمة معا بشكل مفاجئ ، فدم على نهد سيتم تغيير اسمه وموسم صيد الغزلان تم عرضه على أكثر من نجم وتأجل لفترة طويلة .

نوه عبد القادر أن السينما والدراما بصورة عامة يفترض أن تأخذ أعمالها عن الأدب ، حيث أنه يمثل أرضية جيدة يمكن بناء عمل فني جيد عليها ، بدلا من بحثنا طيلة الوقت على تيمات مكررة مثل الانتقام للبطل أو رحلة الصعود والأزمات على الميراث في في الدراما ويتم تنفيذ هذه النوعيات بشكل سئ ، وفي السينما اما أن نقدم تيمة الكوميديا أو الأكشن طيلة الوقت ، لذلك جيدا للغاية أن تعود الدراما والسينما للأدب ولاتكون مجرد موضة أو صدفة فقط بعرض عملين أو ثلاثة في وقت متزامن ثم تختفي هذه الظاهرة مرة أخرى .

أكد أيضا أن الرواية الأدبية تضمن على الأقل وجود عمل فني وسيناريو وثراء وموضوعا وتأتي مهارة السيناريست في تحويلها لفيلم سينمائي جيد  ، لاسيما أن الأفلام السينمائية التي طرحت مؤخرا ليس فيها اهتمام بالكتابة والسيناريو للأسف .

منير مكرم : أدب نجيب محفوظ لايمكن أن يقبله الجيل الحالي الذي أصبح منجذبا لمشاهدة أعمال المنصات الرقمية فقط ولايهتم بالقراءة والثقافة

وقال الفنان منير مكرم أن كل رواية أدبية يختلف مستواها عن الأخرى ، حيث أن تأثير كل رواية يكون مختلفا على الجمهور حسب ماتقدمه الرواية من موضوع وحوار وسيناريو.

حيث أن أدب نجيب محفوظ لايمكن أن يقبله الجيل الحالي الذي أصبح منجذبا لمشاهدة أعمال المنصات الرقمية فقط ولايهتم بالقراءة والثقافة ، فهذه المنصات أعمالها ايقاعها سريعا ومختلفا عن ايقاع روايات وأعمال الزمن الماضي وفق" مكرم " .

وتابع أن أحمد مراد له توجه معين في رواياته فيهتم بتقديم " الغيبيات " في أعماله الفنية دائما ، وقد تجذب جمهور المنصات الحالي مقارنة بكتاب روايات أخرى قد لاتلقى أعمالهم الأدبية القبول لدى الجمهور الحالي.

تساءل مكرم هل رواية مثل " الذين عادوا الى السماء "  " للكاتب أنيس منصور التي صدرت عام 1978  أو روايات ويلسون ، تعجب شباب هذه الأيام أم لا الذي لايهتم بالقراءة والاطلاع والثقافة .زينة