اجتمعت لجنة اختيار فيلم تمثيل مصر في الأوسكار بحضور 23 عضوا من السينمائين والكتاب والنقاد ، وذلك لاختيار الفيلم المرشح لتمثيل مصر في مسابقة الأوسكار الأمريكية السنوية .
وتعتمد آلية الاختيار على تصفية الأفلام وعددها 35 فيلما، يتم اختيار خمسة أفلام كقائمة قصيرة يضاف إليها فيلمان لم تتم مشاهدتهما، لتصبح قائمة مشاهدة مكونة من سبعة أفلام، يتم التصويت فى جلسة اتُّفق على عقدها يوم الأحد المقبل، لاختيار الفيلم المرشح لتمثيل مصر من بين الأفلام السبعة، وذلك بعد مشاهدة الأعضاء الفيلمين الإضافيين، وهما فيلم "ضي" للمخرج كريم الشناوي، وفيلم "جوازة فى جنازة" لأميرة دياب.
وقد تم التصويت على قائمة تضم خمسة أفلام كتصفية شبه نهائية، حيث حصل فيلم رامبو على نسبة أصوات 21 صوتا، يليه فيلم "رفعت عيني للسما" بـ19 صوتا، وفيلم سنو وايت بـ9 أصوات، ثم فيلم الهوى سلطان بـ10 أصوات، وأخيراً فيلم 12 شرق 9 أصوات، وسيتم التصويت لاختيار فيلم واحد من بين السبعة فى الجلسة القادمة.
حيث أن عدد الأفلام التى تم التصويت عليها هي 35 فيلما، يفترض أن تكون قد عُرضت فى الفترة من أكتوبر 2024 وحتى سبتمبر 2025.
ماجدة موريس : لايمكن انكار أبدا أن مستوى السينما المصرية حاليا أقل بكثير عن الماضي
قالت الناقدة ماجدة موريس أن الأفلام السينمائية الخمسة التي تم اختيارها اليومين الماضيين في اللجنة باعتبارها احد أعضاء لجنة الاختيار ، تكاد تكون هي الأفضل سينمائيا وفنيا التي قدمت عام 2025 ليتم اختيارها للتصفية من بينهم .
وأضافت لـ" المال" أنه سيضاف للخمسة أفلام فيلمين آخرين الأيام القادمة وهما فيلم" ضي و" جوازة" في جنازة" لتصبح الأفلام التي سيتم الاختيار من بينها الفيلم المصري المرشح للأوسكار .
أكدت موريس أنه بالطبع ولايمكن انكار أبدا أن مستوى السينما المصرية حاليا أقل بكثير عن الماضي ، فهذه الحقيقة لأن السينما الحالية أغلب موضوعاتها أبطالها شبابا، لكن لايوجد فيها اجتهاد في التعبير عن قضايا كثيرة مهمة بالمجتمع المصري ، وحتى حينما يكون هناك قضايا مهمة لايعبر عنها بعمق بسبب تراجع مستوى الكتابة .
وذلك يرجع لاعادة أسلوب الكتابة ، ويمكن تعليمها من خلال ورش تعليم الكتابة لكن لايمكن أن يخرج شخص من ورشة معينة ويقدم فيلما سينمائيا بعد ذلك ، فذلك يحتاج لثقافة وخبرة في البداية وهذه أزمة حقيقية وفق" موريس " .
أستكملت قائلة أن هناك أزمة في انتاج الأفلام بسبب المشاكل التي تواجه السينمائيين وصناع الأفلام بسبب عدم القدرة على تصوير المشاهد في أماكن معينة ، وذلك يعطل كثيرا الإنتاج السينمائي .
تابعت قائلة أنه بسبب هذه الأسباب يتم تقديم غالبية الأفلام بطابع كوميدي السنين الأخيرة ، لكن الخمسة أفلام التي اختيرت في لجنة الأوسكار للتصفية بينهم جيدين نوعا ما .
أحمد نور : الصناعة لدينا جيدة فمن يرغب في رؤية فيلم تجاري وجماهيري سيجد ومن يحب مشاهدة فيلم كوميدي سيجد
وأعرب المنتج أحمد نور أن الأفلام السينمائية التي قدمت عام 2025 بعضها يناشد السوق والتجارة فقط وهدفها تحقيق ايرادات بشباك التذاكر وأن يكون نجومها من الصف الأول ثابتين في مكانهم ونجوميتهم ، لافتا الى أن أغلبيتها تهدف لتتصدر شباك التذاكر بالسينمات فقط وليس المشاركة في مهرجانات سينمائية .
أضاف أن الأفلام السينمائية التي تم ترشيحها للمنافسة في مسابقة الأوسكار من اللجنة جميعها تهدف للمهرجانات وبعضها سيحقق الشباك منها " ضي " و" الهوى سلطان" حقق بالفعل و" رامبو " فتصدر كلب رامبو التريند فجأة الفترة السابقة برغم أنه ليس فيلما للشباك لكن لن فريق العمل صادق أراد سبحانه أن يتصدر الفيلم التريند وهناك من يصرف مليارات ليتصدر التريند ولايستطيع .
حيث أنها أفلاما قدمت من القلب وبصدق ، لأن الجمهور المصري واعي جيدا فهو يحب أفلام الأكشن والضرب والحركة وآيضا هناك نوعية أخرى من الجمهور يفضل الأفلام ذات المستوى الفني الجيد وفيه رسالة حقيقية مثل أفلام المخرج كريم الشناوي " ضي" وغيرها ، لذلك الصناعة لدينا جيدة فمن يرغب في رؤية فيلم تجاري وجماهيري سيجد ومن يحب مشاهدة فيلم كوميدي سيجد أيضا ومن يرغب في مشاهدة فيلم فني جيد به رسالة سيجد غرضه كذلك وفق" نور " .
جمال عبد القادر : طيلة الوقت لدينا مسافة كبيرة بين الأفلام السينمائية ذات الجودة الفنية العالية التي لاتحقق ايرادات تجارية كبيرة
من جانبه يرى الناقد الفني جمال عبد القادر ان هذه الأفلام مقدمة بهدف التواجد في المهرجانات وليس السوق التجاري وجذب ايرادات كبيرة بشباك التذاكر مثل فيلم ضي ، فلم يحقق سوى مليون جنيه حتى الآن برغم أهميته وجودته .
أكد انه طيلة الوقت لدينا مسافة كبيرة بين الأفلام السينمائية ذات الجودة الفنية العالية التي لاتحقق ايرادات تجارية كبيرة ، وبين الأفلام السينمائية السطحية التجارية التي تحقق ايرادات ومكسب كبير ولاتستطيع التواجد في مهرجانات دولية كبيرة .
نوه أيضا أنه أصبحت لدينا أفلام تطرح في الأعياد وأفلاما أخرى تقدم في المهرجانات ، لذلك من الطبيعي أن يتواجد أفلاما عديدة لاتصلح للترشح للأوسكار مثل أفلاما غيرها تصلح لكن ليس معنى ذلك أنه سيتم الموافقة عليها في النهاية وينطبق ذلك على فيلم الهوى سلطان لأنه فيلما سينمائيا سيئا ولايستحق أن يتواجد ضمن الأفلام المرشحة .