ترامب وستارمر يدشنان "عصرًا ذهبيًا" للطاقة النووية هذا الأسبوع

تشمل الاتفاقيات بناء 12 مفاعلاً نووياً معيارياً جديداً ومتطوراً في انجلترا

مفاعلات نووية صغيرة

من المنتظر أن توقع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة سلسلة من الصفقات النووية الكبرى خلال الزيارة الرسمية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بريطانيا هذا الأسبوع، في خطوة وُصفت بأنها بداية "عصر ذهبي" للطاقة النووية، وفقًا لشبكة سي إن بي سي.

وتتضمن الاتفاقيات، التي تُقدر قيمتها بمليارات الجنيهات الإسترلينية، خططًا لبناء ما يصل إلى 12 مفاعلًا نوويًا معياريًا جديدًا ومتطورًا في مدينة هارتلبول الساحلية شمال شرق إنجلترا، إلى جانب مشاريع لتطوير مراكز بيانات تعمل بالمفاعلات المعيارية الصغيرة (SMRs) في مقاطعة نوتنغهامشاير.

ويُتوقع أن تسهم هذه الشراكة عبر الأطلسي في توفير آلاف فرص العمل، وتسريع وتيرة إنشاء محطات طاقة نووية جديدة، وجذب استثمارات ضخمة من القطاع الخاص تُقدَّر بمليارات الدولارات.

وأكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم، أن البلدين "يبنيان عصرًا ذهبيًا للطاقة النووية"، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستضعهما "في طليعة الابتكار والاستثمار العالميين".

ويأتي الإعلان ليؤكد تبني كل من واشنطن ولندن خيار الطاقة النووية، خاصة مع تزايد الحاجة لتغذية مراكز البيانات كثيفة الاستهلاك للطاقة، والضرورية لتدريب وتشغيل أدوات الذكاء الاصطناعي العملاقة.

وفي نفس السياق، أوضحت شركة إكس-إنيرجي الأمريكية، المتخصصة في تطوير محطات نووية متقدمة، وشركة سنتريكا المالكة لـ"بريتش جاز"، أن مشروع هارتلبول سيولد طاقة تكفي لتغطية احتياجات 1.5 مليون منزل، ويوفر ما يصل إلى 2500 وظيفة، كما قدّرت الشركتان أن البرنامج برمته سيُضيف ما لا يقل عن 40 مليار جنيه إسترليني (54.25 مليار دولار) للاقتصاد البريطاني.

وفي السياق نفسه، أعلنت شركة هولتك الأمريكية أن خططها لبناء مراكز بيانات متطورة تعمل بالمفاعلات النووية الصغيرة في نوتنغهامشاير ستبلغ قيمتها نحو 11 مليار جنيه إسترليني، وسيتم تطوير المشروع بشكل مشترك بين Holtec وEDF و Tritax.

وتُبشّر المفاعلات النووية الصغيرة بميزة كونها أصغر حجمًا وأخف وزنًا وأقل تكلفة من المحطات النووية التقليدية، مما يجعلها أسرع في البناء وأكثر مرونة عند تسويقها على نطاق واسع.

وكانت شركات التكنولوجيا العملاقة مثل أمازون وجوجل قد وقعت صفقات مماثلة العام الماضي لتطوير مفاعلات نووية صغيرة في الولايات المتحدة، لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة في مراكز البيانات.

أول محطة نووية صغيرة في العالم

وتشمل بعض الصفقات الأخرى، ضمن ما يُعرف بـ "الشراكة الأطلسية للطاقة النووية المتقدمة"، خططًا لإنشاء أول محطة نووية صغيرة في العالم.

ومن جهته، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت اليوم: "بقيادة الرئيس ترامب، تُبشّر الولايات المتحدة بنهضة نووية حقيقية، تُسخّر قوة الطاقة النووية التجارية لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة ودعم ثورة الذكاء الاصطناعي".

وبينما يؤكد المدافعون عن الطاقة النووية أن انخفاض انبعاثاتها الكربونية يجعلها خيارًا واعدًا لتوليد الكهرباء مع الحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري، تحذر بعض الجماعات البيئية من أن الاستثمار في الصناعة النووية يُمثل انحرافًا مُكلفًا وضارًا عن بدائل الطاقة الأرخص والأكثر نظافة.