أعلن الدكتور أحمد كجوك وزير المالية عن إطلاق مبادرة جديدة لإنشاء حساب مخصص لتمويل دراسات ومستشاري الطرح لمشروعات الشراكة مع القطاع الخاص، مؤكدًا أن الحكومة تستهدف توسيع نطاق هذه الشراكات لتسريع خطوات التنمية وتعزيز الثقة واليقين لدى مجتمع الأعمال.
جاء ذلك خلال مؤتمر «إطلاق آلية إعداد مشروعات المشاركة مع القطاع الخاص»، الذي نظمته الوحدة المركزية للمشاركة بوزارة المالية بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وبحضور عدد من الوزراء.
وأعرب كجوك عن تقديره لجهود البنك الأوروبي في دعم مشروعات الشراكة، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص المحلي والأجنبي أثبت قدرته على النمو والمنافسة، حيث استحوذ على نحو 65% من إجمالي الاستثمارات.
وأوضح أن الوزارة نجحت في إقرار وبدء تنفيذ 30 مشروعًا بنظام المشاركة مع القطاع الخاص خلال العام المالي الماضي، بتكلفة استثمارية بلغت 41 مليار جنيه في مجالات تشمل الموانئ الجافة، ومياه الشرب، والصرف الصحي والصناعي، ومعالجة الحمأة، ومحطات المحولات، وشبكات توزيع الكهرباء، والتعليم الفني.
وأضاف أن المشروعات المستقبلية المقرر طرحها تتراوح تكلفتها الاستثمارية بين 25 و30 مليار جنيه، مع الحرص على أن تكون جاذبة للشركاء من المستثمرين والجهات الممولة.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أن الشراكة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تمثل خطوة مهمة لتوفير الدعم الفني والمالي اللازم لتنفيذ مشروعات الشراكة، مشيرة إلى أن أكثر من 80% من استثمارات البنك في مصر تتوجه للقطاع الخاص.
وأوضحت أن مصر باتت منصة رئيسية للشراكات مع مؤسسات التمويل الدولية والمستثمرين المحليين والأجانب من خلال التمويلات الميسرة والدعم الفني، بما يعزز استقرار الاقتصاد الكلي ويسهم في تحقيق الأهداف الإستراتيجية للدولة.
وفي السياق ذاته، قال عاطر حنورة مستشار وزير المالية لشئون مشروعات المشاركة مع القطاع الخاص، إن المبادرة الجديدة تمثل نموذجًا للتعاون المثمر مع البنك الأوروبي، برأسمال قدره 10 ملايين يورو.
وأوضح أن الحساب سيسهم في اختصار مدة التعاقد مع الاستشاريين من نحو 15 شهرًا إلى 8 أسابيع فقط، بما يتيح إمكانية طرح أكثر من 10 مشروعات بنظام المشاركة في وقت واحد.
وأضاف حنورة أن آلية التمويل تضمن الاستدامة المالية، حيث يقوم المستثمر الفائز بسداد تكلفة إعداد المشروع والاستشاريين إلى الحساب مرة أخرى، ليتاح استخدامه في تمويل مشروعات جديدة، مشيرًا إلى إمكانية توجيه الحساب مستقبلًا لدعم المشروعات الخضراء في إطار تعزيز التنمية المستدامة.