تعكف وزارة الاستثمار فى الوقت الحالى على إجراء تحليل شامل لجميع الرسوم ومقابل الخدمات المفروضة على المستثمرين فى كافة مراحل المشروع، لهيكلتها فى منظومة واحدة متناسقة مع منصة الكيانات الاقتصادية التى سيتم إطلاقها قريبًا، وفقًا لتصريحات وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المهندس حسن الخطيب.
وأضاف الخطيب خلال لقائه بعدد من رؤساء تحرير الصحف، أن منصة الكيانات الاقتصادية ستكون أداة تضمن توفير بيئة عمل مناسبة للمستثمرين، سواء فيما يتعلق بتقليص الوقت الكلى للحصول على الخدمات، مرورا بخفض التكاليف الإجمالية، وتوفير آلية فعّالة للبت فى التظلمات وتلقى الشكاوى.
أكد أن الوزارة تعمل حاليًا من خلال منصة الكيانات الاقتصادية على خفض خطوات الحصول على تراخيص المشروع إلى 9 خطوات فقط، لافتًا إلى أن الوضع القائم حاليًا - على سبيل المثال - يستلزم قيام المصنع أو المستثمر بتنفيذ 24 إجراءًا للحصول على رخصة اقامة مصنع غزل ونسيج فى منطقة صناعية.
ولفت إلى أن هناك تحسنًا فى الميزان التجارى للدولة، خاصة فيما يتعلق بالصادرات، خلال الأربع سنوات الماضية، مشيرًا إلى أن الصادرات شهدت معدلات نمو بنسبة %56 بما يعادل 9 مليارات دولار خلال الفترة من 2021 حتى 2025.
وأشار إلى أنه رغم التحسن، إلا أن العجز التجارى ما زال يمثل عبئًا كبيرًا، وهناك مساعٍ لخفضه فى الفترة المقبلة، وتوفير كل الدعم للمستثمرين، خاصة فيما يتعلق بإصدار التراخيص للمشروعات الجديدة.
واستعرض هيكل الواردات المصرية خلال الفترة من 2023 حتى الآن، حيث استحوذت مستلزمات الإنتاج والسلع الرأسمالية على نسبة %79 من إجمالى الواردات، تلتها السلع التموينية مسجلة %8 و%7 للسلع الضرورية لقطاع السياحة، فيما سجلت الأدوية نسبة %6 من إجمالى الواردات، مشدداً على أن هذا الهيكل يشير بوضوح أنه لا يوجد اسراف فى الاستيراد، وأن المشكلة تكمن فى زيادة الصادرات.
وفى سياق متصل، أكد وزير الاستثمار أن الدولة تستهدف خفض زمن الإفراج الجمركى إلى يومين فقط بنهاية العام الجاري، مقارنة بفترة 14 يومًا حتى نهاية يونيو 2024.
وأوضح أنه تم توفير 1.2 مليار دولار كان يتم دفعها غرامات تأخير خلال نفس الفترة، مشيرًا إلى أن أهم الإجراءات التى ساعدت على خفض فترة الإفراج عن البضائع تمثلت فى إصدار قرار العمل بالمنافذ الجمركية خلال العطلات الرسمية، ومدّ توقيت العمل يوميًا بمعدل 3 ساعات إضافية.
وشملت الإجراءات أيضًا تبسيط نظام الشركات للقائمة البيضاء، والاكتفاء بالفحص الظاهرى والمستندى للرسائل التى تم تسجيلها فى القوائم البيضاء.
وأكد «الخطيب» أنه يتم حاليًا العمل على 4 إجراءات للوصول إلى تقليص فترة الإفراج الجمركي، وتشمل تفعيل البوليصة الإلكترونية، وتطوير آليات الإفراج عن المواد الكيميائية ، إضافة إلى الانتهاء من منظومة المخاطر المتكاملة، إلى جانب إلزام المستورد باتخاذ إجراءات التخليص الجمركى المسبق على البضائع.
فى الوقت ذاته، كشف «الخطيب» عن 3 محاور استراتيجية يتم العمل عليها فى الفترة الحالية لتعظيم الدور المصرى الاقتصادى فى القارة الإفريقية، وتشمل التركيز على 7 دول كمرحلة أولى، وتتميز هذه الدول بموقع محورى يمكن من خلالها تغطية شمال وجنوب وشرق وغرب ووسط أفريقيا بالكامل.
كما تشمل تعظيم العائد من الاتفاقيات التجارية الإقليمية، خاصة اتفاقية الكوميسا، وتفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، والمحور الأخير يتمثل فى إعداد خطة قائمة فى الأساس على التنسيق الكامل مع كافة الجهات الحكومية وممثلى القطاع الخاص لاستكشاف الفرص المناسبة.
فى سياق متصل، استعرض «الخطيب» الإجراءات التى تم اتخاذها خلال الفترة الماضية لتنظيم سوق السيارات بهدف توطين الصناعة فى السوق المحلية، لافتًا إلى أن أهم الخطوات التى تم تطبيقها لإعادة توازن القطاع تمثلت فى إصدار ضوابط الاستيراد الشخصي، ومنح أولوية للتصنيع، والموزعين.
ولفت إلى أن هيكل الاستيراد لقطاع السيارات فى شكله الحالى بعد تطبيق الإجراءات المذكورة سابقًا أصبح يتوزع بواقع %86.2 تجاري، و%7.6 للاستعمال الشخصي، و%5.9 لذوى الهمم، و%0.4 استيراد خاص، وأكد أن المتابعة الدورية للسوق تشير إلى انخفاض الأسعار بمتوسط %15.
محتوى للمشتركين فقط
اشترك الآن للحصول علي كافة الأخبار الحصرية بالإضافة
لإشتراك النسخة الرقمية