قاضية فيدرالية تمنع ترامب من عزل ليسا كوك من المركزي الأمريكي

في انتكاسة مبكرة للبيت الأبيض في معركة قانونية غير مسبوقة

ليسا كوك

منعت قاضية فيدرالية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤقتا من إقالة ليسا كوك عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالى (البنك المركزي)، في انتكاسة مبكرة للبيت الأبيض في معركة قانونية غير مسبوقة قد تؤدي إلى قلب الاستقلالية التي يتمتع بها البنك منذ وقت طويل، وفقا لوكالة رويترز.

وخلصت قاضية المحكمة الجزئية جيا كوب في الحكم التمهيدي الذي أصدرته في واشنطن العاصمة إلى أن اتهامات إدارة ترامب بأن كوك ارتكبت احتيالا يتعلق بالرهن العقاري قبل توليها منصبها ليست على الأرجح سببا كافية لعزلها.

وتنفي كوك ارتكاب أي مخالفات، وكتبت كوب في حكمها "لم يحدد الرئيس ترامب أي شيء يتعلق بسلوك كوك أو أدائها الوظيفي بصفتها عضوا في المجلس يشير إلى أنها تضر به أو بالمصلحة العامة من خلال تنفيذ واجباتها دون اكتراث أو بشكل غير فعال".

وسعى ترامب لإقالة كوك في أواخر أغسطس الماضي، لكن مجلس الاحتياطي الفيدرالى قال إنها لا تزال في منصبها.

ولهذه القضية، التي قد ينتهي بها المطاف أمام المحكمة العليا الأمريكية، تداعيات على قدرة البنك المركزي على تحديد أسعار الفائدة دون أخذ رغبات الساسة في الاعتبار.

ويطالب ترامب البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة على الفور وبقوة، موجها اللوم إلى رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالى جيروم باول على طريقة إدارته للسياسة النقدية. ومن المتوقع أن يخفض البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة في اجتماع السياسة النقدية الذي سيعقد يومي 16 و17 سبتمبر.

وينص القانون الذي تم تأسيس مجلس الاحتياطي الفيدرالى وفقا له على أنه لا يجوز عزل الأعضاء إلا "لسبب وجيه"، لكنه لا يحدد ذلك بالتفصيل ولا يذكر إجراءات العزل.

وتتعلق جميع اتهامات الاحتيال في الرهن العقاري الموجهة إلى كوك بإجراءات اتخذتها قبل تأكيد مجلس الشيوخ الأمريكي تعيينها في عام 2022.

ويقول ترامب وويليام بولت، مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان‭ ‬الذي عينه الرئيس، إن كوك وصفت بشكل غير دقيق ثلاثة عقارات منفصلة في طلبات رهن عقاري، الأمر الذي ربما سمح لها بالحصول على أسعار فائدة أقل.

ورفعت كوك دعوى قضائية ضد ترامب والبنك المركزي تقول فيها إن هذه الادعاءات لا تمنح ترامب السلطة القانونية لإقالتها وإنها ذريعة لإقالتها بسبب موقفها من السياسة النقدية.