كشف مايك فان دير سترايتن، الرئيس التنفيذي لشركة أنتاريس العالمية للتأمين وإعادة التأمين، أن سوق إعادة التأمين تشهد تحولات تدريجية لصالح المشترين، مع عودة القدرة الاستيعابية وزيادة المنافسة، وهو ما قد يضغط على الأسعار مع اقتراب موسم تجديدات يناير المقبل.
وأوضح فان "سترايتن"، في بيان صادر عن الشركة، أن السوق تتجه نحو مرحلة استقرار نسبي رغم المنافسة المتزايدة التي قد تخفض معدلات التأمين على الممتلكات والكوارث الطبيعية، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة الحفاظ على الانضباط السعري من جانب شركات إعادة التأمين.
وأشار إلى أن زيادة توافر رأس المال قد تمنح العملاء تحسنًا طفيفًا في الشروط، خصوصًا في المناطق الأقل عرضة للكوارث، لكن التوازن بين عدالة التسعير والحفاظ على القدرة التنافسية سيظل تحديًا رئيسيًا.
وأوضح الرئيس التنفيذي أن سوق الريتروسيشن (إعادة التأمين على شركات إعادة التأمين) أصبح أكثر مرونة للمشترين بعد التراجع الملحوظ في الأسعار خلال 2025، لافتًا إلى أن العرض لا يزال محدودًا رغم استمرار الطلب القوي نتيجة التضخم وارتفاع التعرض للمخاطر الكارثية.
وحول سوق التأمينات الخاصة، أشار إلى استمرار التحديات، خصوصًا في قطاع الطيران الذي تكبد خسائر كبيرة خلال 2025، إضافة إلى تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، وهو ما قد يدفع السوق إلى مزيد من التشدد، مؤكدًا أهمية ضوابط المخاطر وصياغة أوضح لبنود الوثائق، بجانب استجابة منسقة للأزمات الجيوسياسية.
وفيما يتعلق بسوق إعادة التأمين الإلكتروني (Cyber Re/insurance)، حذر فان دير سترايتن من المخاطر النظامية المرتبطة بالهجمات السيبرانية، مؤكدًا أن الحل يتطلب: شروط تغطية أكثر دقة,و تسعير منضبط، ورصد لحظي للتهديدات, وابتكار مستمر في نماذج المحاكاة.
وأضاف أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وارتفاع التعريفات الجمركية، واضطراب سلاسل الإمداد، تزيد من المخاطر في مجالات الائتمان التجاري والتأمين البحري والمخاطر السياسية، مما يفرض التزامًا أكبر بالانضباط الاكتتابي وتغليب الاستدامة طويلة الأجل على المكاسب السريعة.
وأكد أن التضخم المستمر والتغير المناخي والمخاطر الثانوية سيبقون محور الاهتمام الرئيسي في سوق الكوارث، محذرًا من مفاجآت محتملة نتيجة المخاطر النظامية في سلاسل التوريد والبنى التحتية.
ومع اقتراب موسم المؤتمرات الدولية لقطاع إعادة التأمين، تبقى التوقعات مفتوحة، خصوصًا مع دخول ذروة موسم الأعاصير الأطلسية، وهو ما قد يعيد تشكيل المشهد قبيل تجديدات يناير المقبل.