غلب على معظم الأفلام السينمائية الجديدة التي طرحها صناعها في موسم صيف 2025 السينمائي الحالي ، تيمة الأكشن الممزوجة بطابع الكوميديا بصورة متكررة في غالبية تلك الأفلام .
وأبرزها فيلم " روكي الغلابة " للنجمة دنيا سمير غانم والنجم محمد ممدوح اخراج أحمد الجندي وانتاج أحمد السبكي ، لأول مرة تقدم دنيا سمير غانم تيمة الأكشن في أفلامها بجانب المواقف الافيهات الكوميدية التي تتميز بها دائما في أعمالها الفنية .
بالاضافة لفيلم" الشاطر " للنجم أمير كرارة والنجمة هنا الزاهد اخراج أحمد الجندي أيضا ، وغلب على طبيعة فيلم الشاطر تيمة الأكشن في أغلب مشاهده وهو مايميز كرارة عن غيره من النجوم ، بالاضافة لوجود الكوميديا طيلة مشاهد الفيلم متمثلة في الفنان مصطفى غريب وهنا الزاهد أيضا .
كذلك فيلم" أحمد وأحمد " بطولة النجمين أحمد السقا وأحمد فهمي اخراج أحمد نادر جلال ، تميز فيلم أحمد وأحمد الذي طرح مؤخرا بدور العرض السينمائي بمصر ، بطابع الأكشن في معظم مشاهده والاثارة والتشويق ، كما أنه تخلله بعض مشاهد الكوميديا والقاء الافيهات من أحمد فهمي وأحمد السقا وجيهان الشماشرجي وأحمد عبد الوهاب ، الفيلم تأليف أحمد درويش ومحمد عبدالله سامي .
أحمد سعد الدين : الكوميديا تراجعت بنسبة كبيرة أمام أفلام الأكشن وأصبح فيلم الأكشن المغلف بالكوميديا هو الغالب حاليا
يرى الناقد الفني أحمد سعد الدين أن موجة الأفلام الكوميدية تراجعت بصورة كبيرة ، لذلك لجأ صناع الأفلام السينمائية منذ فترة لتقديم تيمة مختلفة للأكشن بتغليفه بالكوميديا .
وأضاف أن الكوميديا تراجعت بنسبة كبيرة أمام أفلام الأكشن ، وأصبح فيلم الأكشن المغلف بالكوميديا هو الغالب حاليا لجذب فئات كبيرة من الجمهور للسينما وهذه الأفلام .
وأردف قائلا ل" المال" أن أحمد السقا برغم نجاح فيلمه " أحمد وأحمد " لكنه يقدم الأكشن الذي اعتدنا عليه دائما منه ، ويقدم أيضا أكشن بأسلوب غربي ، وأمير كرارة يقدم " وان رياكت " دائما في أعماله الفنية .
أكد سعد الدين أن هناك ضعف كبير في الكتابة والسيناريو في أفلام موسم الصيف الحالي ، بالاضافة أن المخرج أحمد الجندي يعرض له فيلمين به " روكي الغلابة " و" الشاطر " كأنه ينافس نفسه بنفس الموسم وذلك خطأ كبيرا وقع فيه ، وهذه الأفلام برغم أنها حققت ايرادات كبيرة بالسينمات منذ طرحها لكن لن تعيش لفترة طويلة لأنها لاتحمل جديدا للجمهور يبقى مع الزمن سوى بعض مشاهد الأكشن ممزوجة بافيهات كوميدية ليس أكثر .
أيمن الحكيم : هناك أزمة في الأفكار والرؤى المطروحة وأزمة انتاج أيضا والسقف تراجع كثيرا حقيقة
وأبدى الناقد الفني أيمن الحكيم رأيه قائلا : أن هناك أزمة حقيقية في السينما المصرية منذ فترة ، متسائلا هل معقول أن يكون عدد الأفلام المطروحة بالسينمات 4 افلام سينمائية فقط بموسم الصيف .
أضاف أنه مايحدث في السينما المصرية حاليا يمثل جريمة حقيقية في حق صناعة السينما ، لاسيما أنه في فترة وايام نكسة 67 في موسم سنة 68 السينما المصرية قدمت 40 فيلما سينمائيا وأفلاما جميعها من أهم أفلام تاريخ السينما المصرية .
أكد الحكيم أن أرقام الايرادات للأفلام السينمائية الحالية خادعة جدا ، بالاضافة أن غرفة صناعة السينما شككت في هذه الأرقام الأيام الماضية ، وهذه كارثة اضافية أنه لاتوجد مؤسسة يمكن معرفة الايرادات الحقيقية منها ، وأي دولة محترمة مثل الخارج يمكن معرفة الايرادات يوميا للأفلام .
وشدد على تكرار تيمة الأكشن لهذه الأفلام بموسم الصيف الحالي ، راجع لأن هناك أزمة في الأفكار والرؤى المطروحة وأزمة انتاج أيضا والسقف تراجع كثيرا حقيقة ، لذلك الأكشن هو السينما المضمونة على مستوى الرقابة الفنية لكنها أفلاما سينمائية لن تعيش لسنوات طويلة ولايمكن مقارنتها بأفلام سينمائية مهمة في تاريخ السينما .
وذلك مثل الأفلام السينمائية الحقيقية ، وأصبحنا نقدم مايشبه السينما لأنها تفتقر للرؤية والفكر الذي كان يقدمه وحيد حامد وبشير الديك في الماضي وفق" الحكيم".
سمير الجمل : تيمة سينمائية جديدة بعد أن مل الجمهور من أفلام الأكشن التقليدية وجميعها تركيبتها واحدة
من ناحيته أعرب السيناريست سمير الجمل أن السبب في تقديم هذه النوعية الجديدة أو التيمة الجديدة لتلك الأفلام السينمائية المطروحة بصيف 2025 بتقديم الأكشن والكوميديا معا لأول مرة ، يرجع أن الجمهور أصبح ينفر ويبتعد عن مشاهدة الأعمال الفنية التي تتسم بطابع الأكشن فقط طيلة الوقت .
أضاف أن هناك تجربة حية في السينما الفترة الماضية أثبت ذلك ، فهناك نجم مفترض أنه مصنف أنه نجما عالميا في هوليود " مينا مسعود " حينما قدم أولى تجاربه في السينما المصرية بفيلم" في عز الظهر" وحمل تيمة الأكشن فقط والمطارادات والمافيا وغيرها لم يحقق أي نجاح .
وتم رفع الفيلم من السينمات بعد مرور شهر من عرضه للجمهور المصري ، منوها ان لقب عالمي بالنسبة لمينا مسعود ليس سليما أبدا لأنه ليس معنى أن يقدم فيلما سينمائيا باأوروبا ولم يصلنا بمصر أنه عالميا ، الأمر يتمثل أنه قدم فيلما في مكان اقامته ونِشأته بالخارج وفق" الجمل " ، وأيضا ليس كل من يقدم مشهد أو اثنين في فيلم أجنبي وركب الطائرة للخارج لتقديم دور شخصية عربية في فيلم أجنبي أصبح نجما عالميا .
وأشار الى أن النجم العالمي الذي يكون له حضورا وتواجدا في جميع أنحاء العالم والعواصم مثل الراحل عمر الشريف وروبيرت دي نيرو ووويل سميث وجاك نيكسون أيضا فهؤلاء نجوم عالميين حقيقة والعالم كله يعرفهم ولهم تواجدا في كل مكان بالعالم ، لكن تجربة مينا مسعود لم تحظى بالنجاح الجماهيري لأنه ليس له تواجدا وجذورا في مصر .
لفت الجمل الى أن الدراما التليفزيونية تقدم مسلسلات بها قدر كبير من العنف الذي يتجاوز الأكشن ، فيمكن تقديم الأخير بشكل مختلف من خلال قصة حب رومانسية فيها مشاعر وأحساسيس بين الأبطال ، حيث أن هناك مفهوم خاطئ تماما أن الأكشن يجب أن يكون عبارة عن مطارادات ومشاهد عنف وغير ذلك .
كما أن الحروب التي تعرض في نشرات الأخبار من صواريخ وطيارات و آسرى وقتل ودم هو يمثل أكبر أكشن طبيعي على أعلى مستوى والجمهور يراها طيلة الوقت ، كذلك أن تقديم مشاهد الأكشن للنجوم مثل أمير كرارة وأحمد السقا أصبحت مكررة منذ سنوات ، لذلك بدأوا في تقديم تيمة جديدة وهي الأكشن مع الكوميديا وفق" الجمل " .
وشدد على أن كل نجم منهم بجانبه نجم آخر مصنف أنه كوميدي مثل مصطفى غريب مع كرارة ومحمد ثروت مع دنيا سمير غانم وأحمد فهمي بجانب أحمد السقا ، لافتا الى أن هذه الأفلام تصنف في رأيه كفيلم سينمائي واحد يختلف لون كل واحد فيهم فقط عن الآخر لكن جميعها تتميز بنفس التركيبة والمعنى والمحتوى ، وتكسب النجم فقط فرصة لتغيير جلده الفني نوعا ما ، بينما تركيبة هذه الأفلام تعتبر تجارية في المقام الأول بموسم الصيف يرغبون في جذب جمهور الشباب في الصيف بتقديم هذه التيمة التجارية مثل الأكل " تيك أواي " .