شاركت مؤسسة ساويرس للتنمية المجتمعية في فعاليات قمة "ستارت" لختام أنشطة وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات المصرية للعام الجامعي 2024-2025، حيث استعرضت جهودها في دعم الفئات المهمشة وتمكين الشباب، من خلال مشروعات تنموية قائمة على أدلة علمية وشراكات فاعلة مع القطاعين الحكومي والخاص.
وأكد سامي عبدالرحيم، مدير قطاع التمكين الاقتصادي بالمؤسسة، أن ساويرس تُعد من أوائل المؤسسات التنموية المانحة في مصر التي تتبنى حلولًا مبتكرة لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، مشيرًا إلى أن المؤسسة ركّزت على معالجة قضايا الفقر والبطالة ومحدودية الوصول للتعليم الجيد، من خلال تمويل برامج في 24 محافظة، خاصة القرى النائية والمجتمعات الأشد احتياجًا.
وأوضح عبدالرحيم أن المؤسسة طورت استراتيجيتها للفترة 2023 – 2028 لتعزيز أثرها في مكافحة الفقر متعدد الأبعاد، حيث تم تخصيص 80% من التمويل للمشروعات المبنية على أدلة علمية، و20% للمبادرات المبتكرة، بدعم من ميزانية مخصصة للإنتاج المعرفي، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية تركز على خمس محافظات من الأكثر فقرًا هي: المنيا، أسيوط، سوهاج، قنا، ومرسى مطروح.
وأشار إلى أن جهود المؤسسة تهدف إلى تعزيز قدرات الأفراد وتمكينهم من بناء مستقبل أفضل، مع استهداف رفع دخل 20 ألف أسرة فقيرة، وتوسيع نطاق المشروعات الناجحة وتعزيز الاستدامة بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي، والمراكز البحثية، ومؤسسات المجتمع المدني.
واستعرض عبدالرحيم برنامجين رئيسيين للتمكين الاقتصادي؛ الأول هو برنامج تنمية المشروعات الصغيرة الذي يستهدف دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتمويلهم بالتعاون مع بنك ناصر الاجتماعي، ويُنفذ في محافظتي الفيوم وسوهاج بإجمالي 2100 مستفيد، إلى جانب تنفيذ حلول زراعية ذكية مناخيًا لدعم 1700 مزارع في المنيا وسوهاج، حيث بلغت نسبة التنفيذ حتى الآن 37% من إجمالي المستهدف الذي يشمل 15 ألف أسرة.
أما البرنامج الثاني، فيركز على التدريب والتشغيل لتأهيل 5000 شاب وشابة للحصول على فرص عمل لائقة، بالشراكة مع مراكز تدريب معتمدة وخبراء سوق العمل، وبلغت نسبة التنفيذ الحالية 34%.
وأضاف عبدالرحيم أن مؤشرات البطالة في الربع الأول من 2025 تكشف عن فجوة بين الجنسين في فرص العمل، ما يدفع المؤسسة لدعم المرحلة الثانية من مشروع وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات، والتي تهدف إلى تأهيل 2000 شاب وشابة في أسيوط وسوهاج، بنسبة تمثيل 60% إناث و40% ذكور، مع تخصيص 5% لذوي الإعاقة.
ووجّه عبدالرحيم الشكر لوزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة مايا مرسي، وفريق عمل وحدات التضامن بالجامعات، على دعمهم لجهود المؤسسة في تعزيز التنمية المجتمعية.
وتستهدف قمة "ستارت" إطلاق منصة إلكترونية لتسهيل التواصل بين طلاب الجامعات وبرامج التدريب، إلى جانب تقديم فرص تدريب عملي (Internships) في أكثر من 100 شركة وبنك ومنظمة مجتمع مدني وشركة ناشئة. كما تتضمن الفعالية 10 ورش تدريبية حول مهارات سوق العمل، وكتابة السيرة الذاتية، وتطوير الذات، والتكنولوجيا الحديثة.
وتشهد القمة سلسلة من الجلسات الحوارية مع أصحاب التجارب الناجحة ورواد الأعمال، إلى جانب جلسة خاصة حول دور المنظمات الدولية في تطوير سوق العمل، بمشاركة 100 متحدث من مجالات متنوعة.