أعدت شعبة خدمات النقل الدولي بالغرفة التجارية بالإسكندرية تقرير حول حوادث الطرق في مصر، وذلك على خلفية الحوادث التي وقعت خلال الفترة الأخيرة بعدد من الطرق.
وذكر المهندس مدحت القاضي رئيس شعبة خدمات النقل الدولي، أن مصر سجلت تحسنًا في ترتيبها الدولي في مجال السلامة على الطرق، حيث تراجعت معدلات الوفيات الناتجة عن الحوادث من 11.8 حالة وفاة لكل 100,000 نسمة قبل سنوات سابقة إلى 4.9 فقط في عام 2024، مما يُعد مؤشرًا واضحًا على أن مصر باتت تقع ضمن “ المنطقة الآمنة” نسبيًا وفق تصنيفات منظمة الصحة العالمية وهذه أرقام معتمدة من متظمة WHO .
وأوضح " القاضي " أن هذا التحسن يرجع إلى تحسين وتوسعة شبكة الطرق السريعة وربطها بمحاور حديثة، وتطوير البنية التحتية للنقل العام والخاص، وإدخال نظم الرقابة الإلكترونية والكاميرات الذكية و أخيرا الحملات المتكررة للتوعية والسلامة المرورية.
وأشار رئيس الشعبة، إلى أنه وفقًا لتقارير المرور ومراكز الإحصاء، تتوزع الحوادث في مصر كما يلي: والسيارات الخاصة والنقل: نحو 60% من إجمالي الحوادث، والدراجات النارية حوالي 20%، وتتركز غالبًا في المدن الصغيرة والقرى والمشاة وعبور الطرق نحو 20% من الحوادث،
وأوضح أن هناك جهود تقوم بها الهيئة العامة للطرق والكباري، وجهاز السلامة على الطرق، في الرقابة والتفتيش والإنذار المبكر.
ونوه " القاضي " إلى ضرورة إتباع سائقي الشاحنات للسرعة المقررة، وفحص المركبات، موضحا إلى ضرورة ابتاع شركات النقل البري لروشتة تشغيلية وإدارية.
وأوضح أن الروشتة تتمثل في ضرورة الاختيار الذكي للسائقين، ووضع معايير صارمة للتوظيف تشمل خبرة مثبتة في القيادة الطويلة، وسجلات خالية من الحوادث أو المخالفات الجسيمة، وفحص نفسي وسلوكي قبل التعيين.
كما يتم إجراء تحليل مخدرات عند التعيين، ثم دوريًا كل 3–6 أشهر، وتدريب مستمر للسائقين وإلزام السائقين بحضور دورات في القيادة الآمنة للمركبات الثقيلة، وكذا دورات في الإسعافات الأولية، ومكافحة الحرائق، وقانون المرور والتحديثات الجديدة، وتحديث المعرفة كل 12 شهرًا بحد أدنى (شهادة حضور + تقييم)، ودورات في صيانة وقائية للشاحنات وإعداد خطة فحص دوري شهري لكل شاحنة تشمل حالة الإطارات (الكاوتش)، والفرامل ونظام التعليق، وزيت الموتور ، علبة التروس ، الدبرياج، والإضاءة والإشارات، وإصدار كارت متابعة حالة لكل شاحنة موقّع من فني مسؤول. وأنظمة رقابة إلكترونية.
وأشار إلى أهمية تركيب أجهزة تتبع GPS بكل شاحنة وربطها بغرفة تحكم مركزي. والنظر في إدخال أنظمة تسجيل الفيديو داخل الكبائن (Dash Cams) وتفعيل نظام قفل السرعة القصوى إلكترونيًا عند 80–90 كم/س بحسب نوع الحمولة والطريق، وتركيب حساسات تحذير في حال الانحراف عن المسار أو التوقف غير المبرر.
وأوضح رئيس الشعبة إلى ضرورة تحديد أقصى زمن قيادة متواصل: 4 ساعات، يتبعها راحة لا تقل عن 30 دقيقة، والحد الأقصى اليومي للقيادة، 8 ساعات. وتحميل السائق جدول توقيت إلزامي واضح، وفرض غرامة على أي خرق، وأمان الحمولة والتربيط.
كما أشار إلى أهمية تدريب السائقين على استخدام وسائل تربيط احترافية (راف راتشت، شبك، وسائد تثبيت). والتأكد من توزيع الحمولة بالتساوي داخل جسم الشاحنة. وإجراء مراجعة قبل التحرك وبعد كل توقف أو استراحة.
كما يتم التأكد من سريان التأمين الشامل على الشاحنة والحمولة، وحمل نسخة إلكترونية من رخصة السائق، رخصة المركبة، وإذن الشحن، واستخدام نظام إلكتروني لتسجيل الرحلات.