ترأست المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، وفد الوزارة المشارك في أعمال "الاجتماع العربي الإقليمي رفيع المستوى" الذي تستضيفه الجمهورية التونسية، في إطار التحضير لمؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية، والمزمع عقده في دولة قطر خلال الفترة من 4 إلى 6 نوفمبر 2025.
ويُعقد الاجتماع بالشراكة بين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ووزارة الشؤون الاجتماعية التونسية، وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة، بمشاركة رفيعة المستوى من ممثلي الدول العربية والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بقضايا التنمية الاجتماعية.
يناقش الاجتماع عددًا من المحاور الأساسية المتعلقة بتنفيذ الأبعاد الاجتماعية لخطة التنمية المستدامة 2030، وسبل تعزيز التنسيق والتعاون بين الدول العربية والمنظمات الأممية، بما في ذلك الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للفئات الضعيفة مثل اللاجئين والنازحين والمتضررين من الصراعات، وضمان التغطية الصحية الشاملة لكافة الفئات، خاصة الأمهات، والشباب، والمراهقين.
كما تناولت الجلسات التحديات المرتبطة بتمويل التنمية في مجالات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، إلى جانب عرض التجارب الناجحة في القضاء على الفقر متعدد الأبعاد، وتوفير العمل اللائق، وتحقيق التكامل الاجتماعي.
وفي سياق متصل، ناقش الاجتماع الأوضاع الحالية للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، خصوصًا في مناطق ما بعد الأزمات والصراعات، بالإضافة إلى تأثير استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، والصراعات الإقليمية الأخرى، وانعكاساتها على مسار التنمية الاجتماعية في المنطقة العربية.
وأكدت المهندسة مرجريت صاروفيم في كلمتها أمام المشاركين أهمية التركيز على آليات تنفيذ الإعلان السياسي المرتقب صدوره عن القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية، مشددة على ضرورة إدراج مبادرات قطرية وإقليمية ناجحة ضمن أجندة القمة، مع منح الأولوية لقضايا الشباب، والتمكين الاقتصادي، وتنمية الطفولة المبكرة، وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وفيما يتعلق بالحماية الاجتماعية، شددت صاروفيم على ضرورة التحول من مفهوم "توسيع الحماية الاجتماعية" إلى "الحماية الاجتماعية من أجل التمكين والإنتاج"، مؤكدة أهمية تبني سياسات مستدامة تعتمد على الطاقة البشرية للفئات الأكثر فقرًا، كمدخل لتحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.
يُشار إلى أن هذا الاجتماع يُعد خطوة تحضيرية مهمة لقمة التنمية الاجتماعية في قطر، والتي ستناقش قضايا محورية مثل القضاء على الفقر، والعمالة المنتجة، وتوفير فرص العمل اللائق، والإدماج الاجتماعي، والتغطية الصحية الشاملة، في ضوء أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
ويأتي هذا التحرك في إطار التزام الدول العربية بمواكبة التحولات العالمية، وبناء أجندة اجتماعية موحدة تعزز العدالة والكرامة والفرص المتكافئة لكافة المواطنين في المنطقة.