كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن الحكومة الإسرائيلية مطالَبة باتخاذ خطوات لتمويل الحرب مع إيران خلال "عملية الأسد الصاعد" والتي استمرت 12 يومًا فقط، والتي بدأت 13 يونيو الحالي حتى أمس الثلاثاء، والتي سيكون أحد تلك الخيارات زيادة عجز الموازنة إلى 6% أو أكثر، حيث إن التكلفة الاقتصادية للحرب مع إيران كلفت إسرائيل 22 مليار شيكل فقط، وفق ما أعلنته وزارة المالية الإسرائيلية.
وقالت: إن عملية الأسد الصاعد مع إيران، والتي استمرت 12 يومًا فقط، بلغت تكلفتها الاقتصادية، إلى جانب الخسائر التي تبِعتْها، كانت مرتفعة للغاية وتجاوزت تكاليف هذه الفترة القصيرة بكثير، مقارنة بالحروب الأخرى، وخاصة حرب السيوف الحديدية ضد "حماس" في غزة، و"حزب الله" في لبنان، والحوثيين في اليمن.
وأضافت: إن الملخصات الأولية التي أعدّتها وزارات المالية، والاقتصاد، وسلطة الضرائب، ومؤسسة الدفاع تؤدي إلى نتيجة واضحة واحدة: من أجل تمويل التكلفة الاقتصادية للحرب ضد إيران، سواء من حيث الأضرار على الجبهة الداخلية أم تكلفة خوض الحرب، ستكون هناك حاجة إلى خطوات صعبة، والتي سيتعيّن على الحكومة أن تُقرر بشأنها.
وقد تشمل الإجراءات زيادة هائلة في عجز الموازنة واختراقه، لأول مرة في عام 2025، بعد اختراقه أربع مرات في عام 2024 بعد حرب السيوف الحديدية التي بدأت في الربع الأخير من عام 2023.
وبحسب تقرير الصحيفة العبرية، فإن كبار المسئولين في الوزارات الاقتصادية الحكومية، وكذلك في البنوك وبيوت الاستثمار، يقدّرون أن عجز الموازنة، الذي ارتفع بالفعل في الأيام الأخيرة من 4.7% إلى 4.9%، لن يكسر حاجز 5% فحسب، بل قد يصل أيضًا إلى أكثر من 6%، هذا العام.
وأكدت أن نفقات الحكومة ستكون ضخمة، حيث إن تمويل تكلفة الهجمات على إيران، والتي تُقدر حاليًّا بنحو 10 مليارات شيكل، وتمويل تعويضات الشركات والموظفين، و15 ألف نازح من مناطقهم السكنية، والتي تُقدر بالفعل بنحو 5 مليارات شيكل؛ وتمويل أضرار الصواريخ، والتي تُقدر حاليًّا بشكل مؤقت بمبلغ مماثل يبلغ 5 مليارات شيكل، وأيضًا ضربة للنمو بنسبة 0.2% على الأقل، مما سيقلل عائدات الضرائب، التي زادت، في الواقع، بنحو 20 مليار شيكل منذ بداية العام.
وأوضحت أنه لن يتمكن آلاف النازحين والشركات من العودة إلى المباني المتضررة لفترة طويلة، وسيكون من الضروري تمويل إقامة النازحين في شقق مستأجرة أو إقامتهم لمدة شهر واحد فقط في الفنادق.
كما أنه سيتعين على الشركات دفع تكاليف توقفها عن العمل وعدم قدرة موظفيها على العودة إلى مكان عملهم المدمَّر حتى يتم تجديده أو إعادة بنائه.
كما أن تكلفة الأضرار الناجمة عن الصواريخ ليست نهائية، ووفقًا لمسئولي وزارة المالية ومصلحة الضرائب، فإن ثلث مالكي العقارات والشقق السكنية، على الأقل، لم يزوروها بعدُ منذ إصابتها بالصواريخ، مشيرة إلى أنه بالتالي فإن حجم الأضرار وتكاليفها غير واضحين، لكن تشير التقديرات إلى أن هذه الأضرار تتراوح بين 1.5 و2 مليار شيكل على الأقل.
وكشفت الصحيفة أن المؤسسة الدفاعية، التي طالبت قبل 6 أشهر بزيادة خاصة في الميزانية قدرها 10 مليارات شيكل، وزادت مطالبها من الخزانة إلى 30 مليار شيكل قبل حرب إيران، تتحدث بالفعل عن مبالغ طائلة تتجاوز 40 مليار شيكل ستكون ضرورية لإعادة التسليح، تشمل الصواريخ الاعتراضية والذخيرة الهجومية، التي تقلصت مخزوناتها بشكل كبير وخطير، مما يستدعي ملء مستودعات الذخيرة في القواعد بأسرع وقت، تحسبًا لمعاودة الحرب مرة أخرى مع إيران أو اليمن.
وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أيضًا أن ملخص بيانات العملية العسكرية "الأسد الصاعد" ضد إيران، في صندوق تعويضات ضريبة الأملاك بمصلحة الضرائب الاسرائيلية، أنه تم تلقي منذ بداية الحرب في 13 يونيو وحتى أمس 24 يونيو، نحو 38700 طلب تعويض في مراكز صندوق التعويضات منذ بداية الحرب.
وقالت إن تلك الطلبات منها 30809 طلبات عن أضرار لحقت المباني، و3713 طلبًا عن أضرار لحقت السيارات، و4085 طلبًا عن أضرار لحقت المحتويات والمُعدات.
كما تشير التقديرات إلى وجود آلاف المباني الأخرى المتضررة، والتي لم تقدم بشأنها أي مطالبات حتى الآن، ولا تشمل تلك البيانات الأضرار الناجمة عن آخِر دفعة من الصواريخ التي أُطلقت صباح أمس الثلاثاء قبل وقف إطلاق النار، والتي ألحقت أضرارًا، بشكل رئيسي، في مدينة بئر السبع ومستوطنة شارون.
وتوزيع المطالبات حسب مراكز ضريبة الأملاك: تل أبيب: 24,932 طلب تعويض، عسقلان: 10,793، عكا: 2,583، طبريا: 194، حيفا: 95، القدس: 94، كريات شمونة: 9 طلبات.
ولفتت الصحيفة إلى أنه تم، أمس، تحويل 30 مليون شيكل من ميزانية الطوارئ بالحكومة الإسرائيلية إلى السلطات المحلية التي تضررت منازل سكانها بشكل مباشر خلال الحرب، بعد تلقي تقارير بشأن إخلاء 15 ألف مستوطن من منازلهم.