قالت دانا أبو شمسية، مراسلة فضائية القاهرة الإخبارية من القدس المحتلة، إن معظم ما يُعرف حتى الآن عن الأضرار التي لحقت البنية التحتية الإسرائيلية جراء الهجمات الصاروخية الإيرانية، يأتي من وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بسبب قرارٍ أصدرته الرقابة العسكرية الإسرائيلية يمنع تصوير أو نشر أي لقطات من أماكن سقوط الصواريخ، خاصة إذا كانت قريبة من مواقع حساسة مثل القواعد العسكرية أو مراكز الأبحاث أو المباني الحكومية.
وأضافت، خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد أبو زيد، على فضائية «القاهرة الإخبارية»، أن شرطة الاحتلال شددت من إجراءاتها، حيث أصدرت الرقابة القانونية التابعة لها تعليمات تُمكّن أي عنصر من الشرطة، حتى دون رتبة، من توقيف الصحفيين أو المصورين، والتحقيق معهم ميدانيًّا، بل اعتقالهم إذا اعتُبر وجودهم في موقع التصوير خطرًا على «أمن الدولة»، كما أشارت إلى إمكانية توجيه تهم خطيرة تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد أو 15 عامًا، بدعوى «التجسس» أو «تقديم معلومات لدولة مُعادية كإيران».
وتابعت أبو شمسية أن هذه القيود غير مسبوقة في إسرائيل، خلال العقدين الأخيرين، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات الصارمة تأتي في وقت يُشكك فيه كثيرون بالسردية الإسرائيلية القائلة إن الهجمات الإيرانية تستهدف فقط المدنيين والمباني السكنية، مؤكدة أن تشديد الرقابة ومنع النشر قد يدلّ على أن الصواريخ أصابت بالفعل أهدافًا إستراتيجية وعسكرية.
وفي السياق نفسه، أوضحت أن الرقابة العسكرية الإسرائيلية فرضت قيودًا مشددة؛ ليس فقط على الإعلام المحلي، بل أيضًا على مستخدمي تطبيقات مثل تليجرام وغيرها، ومنعت تداول الصور أو المقاطع المصورة لسقوط الصواريخ، كما شملت الإجراءات إغلاق مكاتب عدد من وسائل الإعلام، تحت ذرائع أمنية، منها «التعاون مع جهات مُعادية» أو «خرق السيادة الإسرائيلية».