حذر الدكتور تحسين شعلة، أستاذ النانو تكنولوجي، من خطر داهم يهدد أمن الخليج العربي المائي، في حال تعرض المنشآت النووية الإيرانية لهجوم يؤدي إلى تسرب إشعاعي، مؤكدًا أن دول الخليج قد تواجه أزمة "عطش جماعي" يصعب السيطرة عليها.
وأوضح شعلة، خلال لقاء مع الاعلامي محمد موسي في برنامج "خط أحمر" على فضائية لحدث اليوم، أن الاعتماد الكبير لدول الخليج على محطات تحلية المياه يجعلها في مرمى الخطر، حيث إن التلوث الإشعاعي الناتج عن أي قصف لمنشآت نووية إيرانية قد يؤدي إلى تسمم مياه الخليج، وهو ما يجعل عمليات التحلية غير آمنة، نظرًا لعدم قدرة الأنظمة الحالية على تنقية المياه من الإشعاع النووي.
وأشار إلى أن طبيعة التلوث الإشعاعي تجعله ينتشر بسرعة، خاصة في أوقات الليل حيث تكون الأجواء ساكنة وباردة، ما يسمح للعناصر المشعة بالتغلغل لمسافات أعمق، وقد تصل آثارها إلى عمق أكثر من 80 مترًا، مما يُصعب من احتوائها أو تفاديها.
وأضاف أن دول الخليج مطالَبة بوضع سيناريوهات استباقية لمواجهة مثل هذا النوع من الكوارث المحتملة، نظرًا لما قد تسببه من شلل تام في مصادر المياه العذبة، بما يهدد الحياة اليومية والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة بأكملها.
وأكد الدكتور تحسين شعلة، في ختام حديثه، أن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته تجاه الأزمة المتصاعدة، مشددًا على ضرورة تفعيل أدوات الضغط والردع السياسي، لتفادي أي تطور كارثي قد يحول الخليج إلى منطقة منكوبة بيئيًا وإنسانيًا.
وأشار إلى أن دول الخليج العربي ستكون الأكثر عرضة للخطر في حال وقوع تلوث إشعاعي، نظرًا لاعتمادها الكبير على تحلية مياه الخليج، مؤكدًا أن الإشعاع النووي لا يمكن تصفيته من المياه باستخدام تقنيات التحلية التقليدية، مما يهدد الأمن المائي والغذائي في المنطقة.
واختتم الدكتور تحسين شعلة تصريحه بتأكيد أن التوترات العسكرية في هذه المنطقة الحساسة قد تفتح الباب أمام كارثة غير مسبوقة، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل للحيلولة دون تفاقم الأزمة وتفادي انعكاساتها المدمرة على البيئة والإنسان معًا.