سلطنة عمان تؤكد إلغاء المفاوضات النووية بين أمريكا وإيران

ترامب يصف الضربات الإسرائيلية بـ"الممتازة"

أعلن وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أن الجولة السادسة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي كانت مقررة يوم الأحد في مسقط، أُلغيت بسبب التصعيد العسكري الأخير بين إسرائيل وإيران، وفقا لوكالة تايمز اوف اسرائيل.

وفي منشور على منصات التواصل الاجتماعي، قال البوسعيدي:

"المحادثات المقررة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط هذا الأحد لن تُعقد الآن، لكن الدبلوماسية والحوار يبقيان الطريق الوحيد نحو السلام الدائم".

وكان من المفترض أن تستضيف العاصمة العُمانية الجولة الجديدة من المفاوضات النووية الحساسة، والتي تتوسط فيها مسقط منذ أشهر، قبل أن تؤدي الغارات الجوية الإسرائيلية غير المسبوقة على أهداف داخل إيران إلى تعطيل المسار الدبلوماسي.

إيران: الحوار أصبح "عديم المعنى"
رداً على التصعيد الإسرائيلي، وصف وزير الخارجية الإيراني أي محادثات نووية مع واشنطن بأنها "غير مبررة"، فيما نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي قوله:

"الطرف الآخر (الولايات المتحدة) تصرف بطريقة جعلت الحوار بلا معنى… لا يمكنك أن تدّعي السعي للتفاوض بينما تسمح للنظام الصهيوني باستهداف الأراضي الإيرانية".

واتهمت طهران الولايات المتحدة بدعم الهجمات الإسرائيلية، وهي تهمة نفتها واشنطن خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، مشيرة إلى أن العودة للمفاوضات النووية ستكون "خطوة حكيمة" من جانب إيران.

ترامب يصف الضربات الإسرائيلية بـ"الممتازة"
في تحول لافت في موقفه، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الغارات الإسرائيلية بأنها "ممتازة"، رغم تحذيره في البداية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من اتخاذ خطوات قد تُفشل المسار التفاوضي.

وفي منشور على منصته "تروث سوشيال"، قال ترامب إنه حذر القادة الإيرانيين من أن

"أي تصعيد إضافي سيؤدي إلى نتائج أسوأ بكثير مما يتصورونه… الولايات المتحدة تملك أقوى الأسلحة في العالم، وإسرائيل لديها الكثير منها، والمزيد قادم". وأضاف: "والإسرائيليون يعرفون كيف يستخدمونها جيداً".

ووصف ترامب الصراع الحالي بأنه "فرصة ثانية" أمام إيران لتجنب الدمار الكامل، قائلاً:

"ما زال بإمكانهم إنقاذ ما تبقى مما كان يُعرف بالإمبراطورية الإيرانية".

إسرائيل تتوعد بمواصلة الهجمات… وطهران ترد
في المقابل، توعد نتنياهو بمواصلة العمليات العسكرية "لأي عدد من الأيام" لمنع إيران من تطوير "تهديد نووي"، بينما تؤكد إيران أن برنامجها النووي يهدف لأغراض سلمية فقط.

جاء إلغاء الجولة السادسة من المحادثات في ظرف إقليمي بالغ الخطورة، حيث كانت عُمان تسعى لاستئناف المفاوضات المتعثرة منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي في عهد ترامب.

ويُعد هذا التطور ضربة جديدة للمساعي الدبلوماسية الرامية إلى كبح جماح البرنامج النووي الإيراني ومنع اندلاع صراع أوسع في الشرق الأوسط، خصوصاً في ظل تصاعد المخاوف من تدهور أمني شامل قد يمتد إلى خارج حدود المنطقة.