تراجع عدد أفلام عيد الأضحى..ارتفاع تكاليف الإنتاج في مقدمة الأسباب

فلأول مرة منذ سنوات طويلة عرض بموسم عيد الأضحى السينمائي للجمهور 3 أفلام سينمائية فقط ومنها فيلما تم عرضه بموسم عيد الفطر الماضي ولنجاحه الكبير كان هو المنافس الثالث فقط للفيلمين الآخرين الجد

تراجع عدد الأفلام السينمائية المعروضة بموسم عيد الأضحى مؤخرا، بشكل ملحوظ هذا العام لأول مرة منذ سنوات كثيرة ، بشكل أصاب كثير من المبدعين باندهاش وتساؤلات عديدة عبر حساباتهم الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي الأيام الماضية .

فلأول مرة منذ سنوات طويلة عرض بموسم عيد الأضحى السينمائي للجمهور 3 أفلام سينمائية فقط ومنها فيلما تم عرضه بموسم عيد الفطر الماضي ولنجاحه الكبير كان هو المنافس الثالث فقط للفيلمين الآخرين الجديدين بموسم عيد الأضحى هذا العام وهما فيلم” المشروع x ” لكريم عبد العزيز اخراج بيتر ميمي وفيلم” ريستارت” لتامر حسني اخراج سارة وفيق ، وينافسهما فقط فيلم ثالث عرض بعيد الفطر الماضي ” سيكو سيكو” لعصام عمر وطه دسوقي .

وأرجع عدد من المبدعين أسباب هذا التراجع في عدد الأفلام بسبب الاحتكار لانتاج الأفلام السينمائية على شركات بعينها ومنتجين معينين فقط ، بالاضافة لتضخم تكاليف انتاج الفيلم السينمائي مؤخرا ، وصعوبة الحصول على مواعيد عرض مناسبة للأفلام .

كمال عبد العزيز : صناعة السينما يمكن أن تجلب مليارات الجنيهات للبلاد لكن للأسف تعمل بلا سيستيم حقيقي وهذه هي الأزمة

أوضح مدير التصوير السينمائي كمال عبد العزيز أن هناك دول كثيرة متقدمة صناعة السينما بالنسبة لها تمثل سلاحا مهما من أسلحتها كدولة أهم من الجيش مثل أمريكا والهند يمكن تشكيل به الوجدان وآراء عالمية وتحريك قضايا معينة من خلال السينما .

أشار ل” المال” الى أن السينما طيلة عمرها متأرجحة بين الصعود والتراجع ، قائلا كنا في فترة زمنية معينة ننتج 120 فيلما سينمائيا في العام ، ونحن حاليا نصل الى 120 مليون شخص تقريبا لذلك انتاج 20 فيلما سينمائيا لن يكون كافيا أما أن ينتج فيلمين فقط في موسم عيد الأضحى فذلك يعبر عن أزمة حقيقية تعيشها صناعة السينما .

وأضاف عبد العزيز أن السينما المصرية ليست لديها أسبابا لفشل أو نجاح أفلام معينة ، أو خريطة للجمهور فمثلا بمدينة طنطا يحبون أفلام الأكشن وفي الاسكندرية يحبون أفلام المغامرات وفي منطقة شبرا يحبون نوعية اخرى ، فليس لدينا ” سيستم ” بالخريطة السينمائية وخريطة الجمهور في كل مكان ، لذلك حينما يتم انتاج فيلم سينمائي معين يكون نجاحه أو فشله حسب الحظ للمنتج .

فقد يتم انتاج فيلما سينمائيا بتكلفة قليلة ولايمكن توقع نجاحه أو فشله قائلا ” عملت فيلما بميزانية قليلة مثل ” اسماعيلية رايح جاي ” وحقق نجاحا كبيرا لكن ذلك لايمكن أن يبني صناعة عليه ، مؤكدا السينما المصرية تحتاج لاعادة ترتيب حقيقي ومراجعة السينمات التي يتم غلقها مثل سينما أوبرا التي عليها يافطة للترميم وسينما أسيوط التي غنت عليها السيدة أم كلثوم تحولت لمول تجاري ، وسينمات الصيف أغلقت جميعها وكذلك سينمات الدرجة الثالثة أيضا لم تعد موجودة ، لذلك من أين سيستعيد المنتج السينمائي أمواله حينما ينتج أفلاما جديدة ويطرحها للجمهور وفق” عبد العزيز ” .

ونوه أيضا أن هناك منافسة شديدة مع المنصات الرقمية حاليا ، فالجمهور أصبح منجذبا بشدة لهذه المنصات ويشاهد أفلاما تسجيلية وروائية ومسلسلات تليفزيونية ، لذلك لكي يتم طرح فيلم سينمائي بدور العرض حاليا يحتاج ذلك لتوفير ظروف كاملة اقتصادية وسياسية واحصائية واجتماعية ودراسة للمجتمع الحالي مالذي يريد مشاهدته ، فهناك أفلام عظيمة قدمت في تاريخ السينما المصرية لو قدمت حاليا لن تنجح مثل فيلم ” دعاء الكروان ” ، لذلك المنتج يطرح فيلمه ولايعرف هل سينجح أم سيفشل .

أكد أن صناعة السينما المصرية عمرها يمتد لسنوات كثيرة جدا ، وليس لديها مراكز توزيع للدعاية للأفلام في دول الجزائر والمغرب وتونس واستراليا ونيوزليندا وأمريكا مثل منتجات أخرى ، مؤكدا هذه الصناعة يمكن أن تجلب مليارات الجنيهات للبلاد لكن للأسف تعمل بلا سيستيم حقيقي وهذه هي الأزمة الحقيقية .

طارق مرسي : احتكار المنتجين الكبار للسينما والانتاج حاليا سببا في عدم طرح أفلام مختلفة بالسينمات

ويرى الناقد الفني طارق مرسي أن احتكار المنتجين للأنتاج السينمائي أحد أسباب قلة الأفلام السينمائية المعروضة بالسينمات بموسم عيد الأضحى القادم .

حيث أن المنتج تامر مرسي لايمكن أن يطرح فيلما سينمائيا آخر مثل فيلم ” المشروع X ” لكريم عبد العزيز بنفس التوقيت بموسم عيد الأضحى ، لأن الفيلم الآخر سياخذ من نصيب ايرادات فيلم كريم عبد العزيز ، لذلك تم تأجيل طرح باقي الأفلام المنتجة من تامر مرسي وفق” مرسي” .

ولفت الى أن الصراع سينحصر بين كريم عبد العزيز وتامر حسني الأيام القادمة ، لافتا الى أنهما النجمين الأكثر تحقيقا للايرادات خلال السنين الماضية بالوطن العربي .

وشدد على أن فيلم” المشروع X ” يعادل ميزانية 10 أفلام سينمائية تقريبا وهو انتاج صندوق بيج تايم التابع لهيئة الترفيه السعودية ، وتضخم ميزانية انتاج الأفلام السينمائية من أسباب احجام المنتجين عن طرح أفلام سينمائية أخرى لهم في موسم عيد الأضحى .

أردف قائلا أن صندوق بيج تايم هدفه الأساسي احداث طفرة في مستوى الانتاج السينمائي العربي بفيلم” المشروع X ” ، ولايهمه المكسب التجاري من انتاج هذه النوعية من الأفلام ذات الميزانية الضخمة جدا ، أو عدد الأفلام السينمائية المطروحة في دور العرض للجمهور بموسم عيد الأضحى أو أي توقيت آخر .

وقال أيضا أنه لم يكن ممكنا أبدا طرح أفلام مثل ” أسد ” لمحمد رمضان مع فيلمي ” كريم عبد العزيز ” و” تامر حسني ” بموسم عيد الأضحى بسبب ميزانية فيلم” أسد ” الكبيرة ، لذلك احتكار المنتجين الكبار للسينما والانتاج حاليا سببا في عدم طرح أفلام مختلفة بالسينمات منهم مثل المنتج تامر مرسي وغيرهم ، بسبب حجم ميزانية أفلامهم السينمائية المنتجة الضخمة .

سيد محمود : تم توزيع دور العرض السينمائية بمصر جميعها على فيلمين فقط ” المشروع X ” و” ريستارت “

بينما علق الناقد الفني سيد محمود فقال : أن أفلام عيد الأضحى كان مفترض أن يطرح 6 أفلام سينمائية بهذا الموسم ، لكن قررت دور العرض السينمائية التراجع عن طرحها جميعا .

وقررت غرفة صناعة السينما تقسيم 500 دور عرض على فيلمين فقط وهما الأكثر جماهيرية وتحقيقا للايرادات بموسم عيد الأضحى ولسد عجز باقي الأفلام التي كانت ستطرح بالسينمات في ذلك الوقت وفق” محمود ” .

وتابع أنه تم توزيع دور العرض السينمائية بمصر جميعها على فيلمين فقط ” المشروع  X ” و” ريستارت ” فقط وتم تأجيل طرح باقي الأفلام ، خاصة أنه لايمكن الجزم أن فيلم ” أحمد وأحمد ” للنجم احمد السقا سيحقق ايرادات كبيرة وقت طرحه أم لا بسبب أزمات حياته الشخصية التي أثارت جدلا كبيرا الفترة السابقة .