بدأ كبار المستثمرين المؤسسيين في مغادرة الولايات المتحدة، إذ أدت الحروب التجارية التي تشنها الإدارة الأمريكية والارتفاع السريع في الديون الحكومية للبلاد، إلى زعزعة الثقة في الأصول الأمريكية، وفقا لصحيفة “فاينانشيال تايمز”البريطانية.
وذكر التقرير أن “السياسة التجارية المتقلبة التي ينتهجها الرئيس الأمريكي هزّت الأسواق العالمية في الأشهر الأخيرة، مما أثار موجة بيع حادة للدولار الأمريكي وجعل أسهم وول ستريت تتخلف كثيرا عن نظيراتها الأوروبية هذا العام”.
ووصف مسؤول تنفيذي كبير في إحدى شركات رأس المال الخاص الأمريكية ما يسمى بـ”يوم التحرير”، الذي أعلنت فيه الإدارة الأمريكية عن فرض رسوم جمركية واسعة على شركاء واشنطن التجاريين، بأنه “جرس إنذار للكثيرين بأنهم بالغوا في تركيز استثماراتهم داخل الولايات المتحدة”، ما دفع المستثمرين المؤسسيين إلى إعادة تقييم حجم استثماراتهم في البلاد، وفقا لما أورده التقرير.
واستشهد التقرير بصندوق الودائع والتوظيف في كيبيك، وهو ثاني أكبر صندوق للمعاشات التقاعدية في كندا، قائلا إنه سيقلل من تعرضه للأسواق الأمريكية وزيادة استثماراته في بريطانيا وفرنسا وألمانيا.
وفى ذات السياق، قامت شركة نيوبرجر بيرمان للاستثمار ومقرها نيويورك بتوجيه 65 % من استثماراتها المشتركة في الأسهم الخاصة نحو أوروبا هذا العام، مقارنة بنسبة تراوحت بين 20% و30 % في السنوات الأخيرة، وفقا لما ذكرته جوانا روشا سكاف، رئيسة قسم الأسهم الخاصة الأوروبية في الشركة.
وقال ريتشارد أولدفيلد، الرئيس التنفيذي لشركة شرودرز البريطانية لإدارة الأصول، في حديث لصحيفة فاينانشيال تايمز : “لقد بدأنا نلاحظ مؤشرات مبكرة على تحول المستثمرين بعيدا عن الولايات المتحدة”.