إيران ترفض المقترح النووي الأمريكي.. وخامنئي: سنواصل تخصيب اليورانيوم

تؤكد طهران أنها تسعى لاكتساب التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية

رفض المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، المقترح الأمريكي الجديد بشأن البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أن التخلي عن تخصيب اليورانيوم "يتعارض بنسبة 100%" مع مصالح إيران الوطنية. جاء ذلك خلال خطاب متلفز ألقاه خامنئي بمناسبة الذكرى السنوية لوفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية، آية الله روح الله الخميني.

وقال خامنئي إن "تخصيب اليورانيوم هو جوهر برنامجنا النووي، وقد ركز أعداؤنا على هذه المسألة تحديداً"، مضيفاً أن "المقترح الذي قدمه الأمريكيون يتناقض تماماً مع مصلحتنا… القادة المتغطرسون في أمريكا يطالبوننا مراراً بوقف برنامجنا النووي، لكن من أنتم لتقرروا ما إذا كان يحق لإيران التخصيب أم لا؟" وفقا لرويترز.

وتم نقل المقترح الأمريكي الجديد عبر سلطنة عمان، التي تقوم بوساطة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف. ورغم إجراء خمس جولات من المحادثات، لا تزال هناك خلافات جوهرية، أبرزها إصرار طهران على مواصلة التخصيب داخل أراضيها، ورفضها إرسال مخزونها الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج.

ورغم نبرته الحادة، لم يُشر خامنئي إلى وقف المحادثات، لكنه شدد على أن العرض الأمريكي "يتناقض مع مبدأ الاعتماد على النفس وإيمان شعبنا بقدراته".

وتؤكد طهران أنها تسعى لاكتساب التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية، وتنفي سعيها لتطوير أسلحة نووية، على الرغم من الاتهامات الغربية المتكررة بهذا الشأن.

حملة "الضغط الأقصى" تعود مجددًا
وبحسب وكالة "رويترز"، فإن طهران تستعد لرفض المقترح الأمريكي ووصفته بأنه "مرفوض من الأساس"، كونه لا يتضمن أي تليين في موقف واشنطن بشأن التخصيب أو معالجة المطالب الإيرانية.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير، أعاد ترامب تفعيل سياسة "الضغط الأقصى" ضد إيران، متوعداً بتشديد العقوبات ورفع وتيرة التهديدات العسكرية في حال فشل المفاوضات. ويهدف الرئيس الأمريكي إلى تقليص قدرة إيران على إنتاج سلاح نووي، تفادياً لسباق تسلح إقليمي قد يهدد أمن إسرائيل.

وكان ترامب قد انسحب خلال ولايته الأولى من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين طهران وست قوى دولية، وأعاد فرض العقوبات التي ألحقت ضرراً بالغاً بالاقتصاد الإيراني. وردّت طهران برفع مستويات التخصيب إلى ما يفوق حدود الاتفاق السابق.

أزمات داخلية وتوترات إقليمية


وتواجه إيران في الوقت الراهن مجموعة من الأزمات الداخلية والخارجية، تشمل نقص الطاقة والمياه، وانهيار العملة المحلية، إضافة إلى الخسائر التي تتكبدها الميليشيات الموالية لها في صراعاتها مع إسرائيل في المنطقة. وقد زادت هذه الأزمات حدةً في ظل تصاعد التهديدات العسكرية من الجانب الأمريكي.

في المقابل، تواصل إسرائيل – العدو الإقليمي الأول لطهران – تحذيراتها من البرنامج النووي الإيراني، الذي تعتبره تهديداً وجودياً، ملوّحة بخيارات عسكرية تشمل استهداف المنشآت النووية الإيرانية. وقد تعهدت طهران بالرد بقوة على أي هجوم.