أكدت بعض الشركات التي تحدثت إليها شبكة سي إن بي سي ، في مجالات تشمل الهندسة والمحاسبة، أن رحلات العمل إلى الولايات المتحدة استمرت دون انقطاع. لكن شركات أخرى، عادةً في مجالات أكثر حساسية سياسيًا، أبدت مخاوفها بشأن رعاية الموظفين.
تراوحت ردود أفعالها بين إصدار إرشادات سفر جديدة - مثل نصح العمال بإحضار أجهزتهم الإلكترونية التي تم مسحها أو دخول الولايات المتحدة عبر كندا - وتشجيع حضور الفعاليات أو المؤتمرات الأمريكية عبر الإنترنت كلما أمكن.
يُعد سفر رجال الأعمال مصدر دخل مهم للاقتصاد الأمريكي. ووفقًا لتقرير نشرته رابطة سفر الأعمال العالمية (GBTA) العام الماضي، فقد حقق إجمالي الإنفاق في هذا القطاع إيرادات ضريبية إجمالية بلغت 421 مليار دولار و119 مليار دولار في عام 2022، وهو أحدث عام توفرت فيه بيانات كاملة. جاء ذلك من ما يُقدر بنحو 429.9 مليون رحلة عمل تدعم 6 ملايين وظيفة.
يُعد سفر رجال الأعمال أيضًا مصدرًا رئيسيًا للإيرادات في قطاع الطيران، حيث يُولّد ما بين 50% و75% من أرباح شركات الطيران في كثير من الحالات.
في استطلاع أجرته GBTA في أبريل الماضي على 900 مشتري سفر عالمي، توقع 29% منهم انخفاضًا في حجم سفر رجال الأعمال في شركاتهم في عام 2025 نتيجةً للسياسة الأمريكية المتعلقة بالسفر والتعريفات الجمركية. كما وجد الاستطلاع انخفاضًا في التفاؤل العام في هذا القطاع.
أي تأثير سلبي من المتوقع أن يتأثر قطاع السياحة الدولية هذا العام، مما سيُكلّف 12.5 مليار دولار من الإنفاق، بسبب التصورات السلبية لسياسات التجارة والهجرة.
قلق متزايد بشأن السفر إلى الولايات المتحدة
أصبحت مراقبة الحدود والتأشيرات الأجنبية قضايا حساسة للغاية منذ تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه في يناير، مع ورود تقارير عن احتجاز السياح في مراكز الاحتجاز لفترات طويلة. تعهد البيت الأبيض في يناير بـ"فحص وتدقيق جميع الأجانب الراغبين في دخول الولايات المتحدة إلى أقصى درجة ممكنة".
كما توترت العلاقات بين الإدارة الأمريكية والمجتمع الأكاديمي، عقب تحركات لإيقاف إصدار تأشيرات الطلاب الدوليين و"إلغاء تأشيرات الطلاب الصينيين بشكل صارم"، بالإضافة إلى احتجاز بعض الطلاب الأجانب لأسباب سياسية على ما يبدو.
صرح براشراي كالا، الشريك في شركة الاستشارات الإدارية "إيفرست جروب": "نسمع أن بعض المسافرين الدوليين أعربوا عن قلقهم من زيارة الولايات المتحدة بسبب تشديد التدقيق في التأشيرات، ومراقبة وسائل التواصل الاجتماعي، وحوادث الاحتجاز أو الترحيل رغم صحة الوثائق".
وأضاف كالا: "أولئك الذين لديهم بصمة واضحة على الإنترنت أكثر حذرًا، لا سيما مع سياسة "القبض والإلغاء" التي تعزز المراقبة".