وكالات
أكد الأمير الحسن بن طلال اليوم "الأحد" أن تزايد أعداد اللاجئين السوريين بشكل مستمر يتطلب تفكيرا إقليميا ووضع خطة من منظور عشري لمواجهة التحديات الضاغطة ؛ حتى لا يبقى الأمر مرهونا فقط بالجهات الدولية على اختلافها .
جاء ذلك خلال زيارة قام بها الأمير الحسن إلى مقر وزارة الداخلية الأردنية اليوم، حيث استمع إلى إيجاز عن واقع اللجوء السوري في المملكة والتحديات التي تواجهها وذلك بحضور الأمير راشد بن الحسن رئيس مجلس أمناء الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية .
وشدد الأمير الحسن على ضرورة وجود توجه إقليمي حكيم لاحتواء الأزمة السورية ووقف إراقة الدم السوري عبر حل سياسي شامل يحفظ وحدة سوريا أرضا وشعبا .. مطالبا في الوقت نفسه بضرورة إيجاد نوع من التكامل بين الهجرة القسرية والتنمية المحلية لرفع القدرة التحملية لسنوات مقبلة .
وقال "إن ما تقوم به الدولة الأردنية بمختلف أجهزتها تجاه اللاجئين السوريين هو عمل وطني يعادل جهود عدة دول مجتمعة ".. معتبرا أن الأساس في ذلك هو الخلق الأردني الذي أسهم في تجاوز الضغوطات الناتجة عن احتضان اللاجئين .
وبدوره .. قال وزير الداخلية الأردني حسين هزاع المجالي إن الحكومة بجميع أجهزتها الأمنية والعسكرية والمدنية تعاملت مع تداعيات اللجوء السوري إلى المملكة بحرفية ومهنية عالية ، مشيرا إلى أن انتشار إدارة خاصة باللاجئين السوريين أسهم إلى حد كبير في تنظيم جميع الأمور المتعلقة باستضافتهم داخل المملكة .
ونبه المجالي إلى أن إطالة أمد الأزمة السورية وعدم إيجاد حل سياسي شامل لها سيولد المزيد من العنف ويوفر بيئة مناسبة لانتشار الفكر المتطرف والإرهاب ، موضحا أن نتائج الأزمة وتداعياتها على المجتمعات تظهر بشكل واضح بعد فترة زمنية قد تطول .
وشدد وزير الداخلية الأردني على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسئولياته في دعم المملكة لتتمكن من التعاطي مع آثار الأزمة بأقل الأضرار التي لحقت بقطاعاته الحيوية والخدمية .
ومن جانبه ، عرض مدير مديرية شئون اللاجئين السوريين العميد الدكتور وضاح الحمود أبرز ملامح اللجوء السوري إلى المملكة (الواقع والتحديات) وتداعياتها المختلفة على الأوضاع الداخلية في المملكة .
وقدر الحمود عدد السوريين الموجودين على الأراضي الأردنية بحوالي مليون و400 ألف سوري منهم حوالي 640 ألفا يحملون صفة لاجيء .. مشيرا إلى أن عدد اللاجئين السوريين الموجودين في المخيمات المخصصة لهم (الزعتري والأزرق ومريجيب الفهود والحديقة وسايبر سيتي) يبلغ حوالي 15 % من مجموع اللاجئين و7 % من إجمالي عدد السوريين في المملكة.
وتعتبر الأردن من أكثر الدول المجاورة لسوريا استقبالا للاجئين منذ بداية الأزمة هناك ، وذلك لطول حدودهما المشتركة التي تصل إلى 378 كم ، والتي تشهد حالة استنفار عسكري وأمني من جانب السلطات الأردنية عقب تدهور الأوضاع في سوريا يتخللها عشرات المعابر غير الشرعية التي يدخل منها اللاجئون السوريون إلى أراضيها .