«براءة القرن» فرصة الفضائيات لتحقيق مكاسب إعلانية

<div style="text-align: right;"><strong>على خلفية أحكام البراءة التى صدرت فى حق الرئيس المخلوع حسنى مبارك، ووزير داخليته حبيب العادلى ومعاونيه يوم السبت الماضى فيما تعرف بقضية القرن، سادت برا


محمد فتحى:

على خلفية أحكام البراءة التى صدرت فى حق الرئيس المخلوع حسنى مبارك، ووزير داخليته حبيب العادلى ومعاونيه يوم السبت الماضى فيما تعرف بقضية القرن، سادت برامج التوك شو حالة من الجدل بين مؤيد ومعارض، محاولة استعادة أسهمها التى تراجعت فى الفترة الأخيرة من جديد، إما باستغلال حالة الغليان التى أصابت أهالى الشهداء وشباب الثورة الذين دعوا إلى التظاهر ضد الحكم، وإما بالتنافس على عقد اللقاءات والتصريحات الحصرية من المحكوم لهم بالبراءة، مما يصب فى النهاية فى صالح القناة التى ترى فى ذلك فرصة لرفع نسبة المشاهدة وإعادة توزيع التورتة الإعلانية، «المال » استطلعت آراء الخبراء والمحللين لمعرفة الفرص الحقيقية التى اكتسبتها الفضائيات .


بداية قال الدكتور مصطفى الأدور، رئيس مجلس إدارة وكالة الأدور للدعاية والإعلان، إن حالة الاستقطاب السياسى والجدل الدائر حاليا حول حكم البراءة لمبارك ومعاونيه فى قضية القرن، من شأنها أن ترفع من نسب مشاهدة برامج التوك شو التى سيجرى لعاب المعلنين نحوها - على حد تعبيره – لعمل حملات إعلانية مستغلة حالة الجدل الموجودة فى المجتمع .

ولفت الأدور إلى أن حالة الاستقطاب السياسى أو الأزمات التى يمر بها المجتمع دائما ما تصب فى صالح المعلن، لافتًا إلى أن الجمهور يبحث دائما عن ردود أفعال الصحافة والإعلام تجاه القضايا المهمة، موضحاً أن حالة الجدل الدائرة من شأنها رفع نسبة مشاهدة برامج التوك شو لرصد ردود الأفعال تجاه الحكم .

أما عن مواقع التواصل الاجتماعى، فأشار إلى أن عددًا كبيرًا من العملاء بدأوا ترحيل حملاتهم الإعلانية على شبكات التواصل الاجتماعى لما حققته من نسبة متابعة مرتفعة فى الفترة الأخيرة، موضحًا أن معظم الشباب فضلوا متابعة الحكم من خلالها بدلا من مشاهدة المحاكمة كاملة على التليفزيون لمدة ساعة ونصف الساعة، وهو ما يجذب المعلنين تجاه السوشال ميديا خلال الفترة الحالية .

ومن جهته قال عصام سمير، الخبير الإعلانى، إن ارتفاع نسب مشاهدة برامج التوك شو تأثراً بهذا الحدث تعتمد على سياسات القنوات الفضائية فى تناولها ومعالجتها لجميع جوانبه، متوقعا تحضيرات خاصة بالمطبخ الإعلامى خلال الأيام المقبلة مثل الخروج على المشاهدين بكم من اللقاءات الحصرية مع أطراف سواء مبارك أو العادلى أو غيرهما ممن حصلوا على أحكام البراءة .

وأشار سمير إلى أن هذا الحدث يعتبر قبلة الحياة لبرامج التوك شو - على حد وصفه - خاصة بعد تراجع أسهمها فى السنوات الأخيرة، مؤكدا أن حالة الاستقطاب والجدل التى ربما تتبناها بعض البرامج خلال الأيام المقبلة سيدخلها فى صراع مع الدولة وهو ما يصب فى صالحها طبقا لسياسة الممنوع مرغوب .

وأوضح أن نجاح مساعى برامج التوك شو فى عمل لقاءات حصرية مع المحكوم لهم بالبراءة ستحقق لهم هدفين رئيسيين أولهما الدسم الإعلانى الذى سينتج عن هذه اللقاءات، ثانيا تطبيع المجتمع مع الحدث أو العكس على حسب الموجة السياسية التى ستسود فى الأيام المقبلة .

وقال الدكتور محمد عطية، الخبير التسويقى، إن براءة مبارك ومعاونيه فرصة حقيقية لبرامج التوك شو سواء المؤيدة أو المعارضة للحكم، لاستعادة نسب المشاهدة التى تراجعت فى الفترة الأخيرة .

وأوضح أن حالة الغليان التى أصابت شباب الثورة وأهالى الشهداء ومعارضى النظام السابق، ودعوات التظاهر وتفريق الأمن للمتظاهرين ستكون وجبة دسمة للبرامج أو الإعلاميين المعارضين للحكم وللنظام الحالى .

وأضاف أن فريقًا آخر من الإعلاميين سيتبع سياسة أخرى وهى محاولة عقد لقاءات أو تصريحات حصرية مع مبارك أو العادلى أو أى من المحكوم لهم بالبراءة للفوز بالنصيب الأكبر من العائد الإعلانى، وهو ما نجح فيه أحدهم بعد انتهاء الجلسة مباشرة عندما أجرى حوارًا مع مبارك عبر الهاتف فى أحد البرامج، وهو ما تصدر صفحات التواصل الاجتماعى والمواقع الاخبارية واليوتيوب، محققا ملايين المشاهدات، مما يعد دعاية غير مباشرة للبرنامج، الذى قد ترتفع نسبة مشاهدته خلال الفترة المقبلة، مدعومة بتوقع شبه مؤكد أن هذه القناة بالتحديد ستجرى حوارًا مطولاً مع المخلوع قريبًا .
ولفت عطية إلى أن الوكالات الإعلانية ستلعب دورا مهمًا على برامج التوك شو خلال الأيام المقبلة مستغلة حالة الجدل السياسى والصراع بين السلطة الحاكمة والمعارضين بما يضمن تحقيق نسب مشاهدة أعلى وجذب إعلانى أكبر . ..