مؤسسات وخبراء يوضحون كيف تستجيب البورصة لأموال «النقد الدولي»

من الصعب وضع توقعات حول تأثير الشريحة التى ستحصل عليها مصر

تباينت رؤى بنوك الاستثمار وخبراء التحليل الفنى لأداء البورصة المصرية خلال الأسبوع الحالي، عقب إعلان موافقة مجلس المديرين التنفيذيين لصندوق النقد الدولي، على تسهيل ائتمانى لمصر بقيمة 8 مليارات دولار بدلًا من 3 مليارات سابقًا، ما يؤمن دفعة تمويلية فورية بقيمة 820 مليونا.

ويرى رؤساء قطاعات البحوث فى بنوك استثمار أن السوق ستتأثر إيجابًا بموافقة صندوق النقد، فيما رجح آخرون أن البورصة ستفقد الميزة التى عززت جاذبيتها فى الفترة الماضية، وهى التحوط ضد تقلبات سعر الصرف.

وأنهت البورصة المصرية تعاملاتها الأسبوع الماضى على هبوط جماعى للمؤشرات، مُنى فيه “EGX30” الرئيسى بأعلى تراجعات، وسط مواصلة رأس المال السوقى الهبوط، ليبتعد عن مستوى التريليونى جنيه الذى استقر عنده لفترة طويلة.

وتراجع المؤشر “الثلاثينى” بواقع %5.15، ليغلق عند 27559 نقطة، وأيضًا “EGX70 EWI” للأسهم الصغيرة والمتوسطة بنحو %3، مغلقًا عند 6399، كما هبط “EGX100 EWI” الأوسع نطاقًا بنسبة %3.53، مسجلًا 9079 نقطة.

وهبط رأس المال السوقى إلى مستوى 1.859 تريليون جنيه، بعد تراجعه %4.08، بما قيمته 79 مليارا، مقارنة بإغلاق عند 1.938 تريليون الأسبوع الماضي.

قال أحمد شمس، رئيس قطاع البحوث فى إى إف جى هيرميس، إن تراجع سعر العملة نتيجة التمويلات التى حصلت عليها مصر سيخلق نشاطًا استثماريًا من الأجانب فى أدوات الدين، ما يعزز السيولة الدولارية وأيضًا النظرة الإيجابية للبورصة، ويجذب مزيدًا من المستثمرين الأجانب، وصناديق الاستثمار الخليجية.

وقال عمرو الألفي، رئيس استراتيجيات الأسهم فى ثاندر لتداول الأوراق المالية، إن السوق سجلت تراجعات كبيرة خلال الأسابيع الثلاثة الأخير؛ بعدما هوت من مستوى 34000 نقطة، وهى أعلى نقطة محققة على الإطلاق، مضيفًا أن هذا الهبوط غير مبرر، خاصة فى ظل التوقعات بتحقيق الشركات نتائج قوية بالربع الأول.

وتوقع “الألفي” أن تواجه السوق ضغوطًا بجلسة الأحد، نتيجة إغلاقات المراكز الربعية والشهرية قبل أن تهدأ لتلتقط الأنفاس، لتبدأ آثار رفع الفائدة وتحريك سعر الصرف الظهور تدريجيًا خلال شهر أبريل، والتى ستكون إيجابية على نتائج أعمال البنوك.

وأشار إلى أنه من الصعب وضع توقعات حول تأثير الشريحة التى ستحصل عليها مصر من صندوق النقد الدولي، إلا أنه أكد أن تراجعات الفترة الماضية سيتبعها ارتدادة صعودية.

وقال إبراهيم النمر، رئيس قسم التحليل الفنى فى بحوث بنك استثمار النعيم، إن الاتفاقيات التى شهدها الاقتصاد المصرى مؤخرًا، بداية من رأس الحكمة، مرورًا باتفاق الاتحاد الأوروبي، وأخيرًا صندوق النقد الدولي، ستخلق انفراجة دولارية، ما سيحرم البورصة من لجوء المستثمرين إليها كأداة للتحوط من التقلبات الحادة فى سعر الصرف، مثلما حدث الفترة الماضية، ما سيكون له فى النهاية تداعيات سلبية على السوق.

وأكد “النمر” أن السوق تنتظر مردودا إيجابيا لهذه الاتفاقيات على الاقتصاد، ما يترتب عليه قدرة الشركات على الإنتاج، وتحقيق نمو حقيقى فى الأرباح.

اشترك الآن