مروة عبدالنبى ـ الشاذلى جمعة:
بدأت شركات التأمين مؤخرًا الاتجاه إلى تأسيس صناديق استثمار بعد وضع البنك المركزى ضوابط بتخفيض الحد الأقصى لمساهمة البنوك فى مجموعة صناديق الاستثمار التابعة له، مما أفسح المجال أمام شركات التأمين للتوسع فى تأسيس صناديق استثمار جديدة تمتص جزءًا كبيرًا من السيولة الموجودة بالسوق بغرض توظيفها.
وبدأت شركات التأمين التكافلى مؤخرًا، التى ينظر إليها كمحفز لنمو قطاع التأمين تأسيس صناديق استثمار إسلامية بهدف تقديم وعاء ادخارى جديد لعملائها، خاصة أن نسب توظيف الاستثمارات لديها محدودة، وتستلزم موافقة هيئة الرقابة الشرعية على كل أوجه الاستثمارات.
ورأت جميع شركات التأمين التكافلى، أهمية وجود صناديق استثمار إسلامية بالقطاع، خاصة أن تدشينها يصب فى صالحها، لما تقوم به من تنويع استثماراتها، وتقلل بدورها المخاطر التى يتعرض لها الاستثمار، علاوة على توفير فرص استثمارية جديدة لعملائها، مع إمكانية استقطاب تلك الأداة الجديدة لاجتذاب عملاء جدد، إلا أن الجدل أثير حول إمكانية مساهمة هذه الصناديق بصورة فاعلة فى التنمية الاقتصادية، أو الناتج المحلى الإجمالى لقلة عددها إلى الآن.
وأشارت قيادات شركات التكافل، إلى أن زيادة الطلب على خدمات التأمين لدى شركات التأمين، خاصة التى تعمل وفقًا للنظام التكافلى، والاتجاه لتعبئة المدخرات المالية لدى المؤسسات التى تعمل بالنظام الإسلامى، سيمنحان شركات التكافل التى لديها صناديق استثمار إسلامية، أو التى تعتزم التأسيس فرصة متعددة المزايا أهمها الدعاية لشركة التأمين من خلال الصندوق التابع لها.
وتعددت المزايا الخاصة بصناديق الاستثمار الإسلامية، من وجهة نظر خبراء القطاع من حيث كونها قادرة على زيادة عوائد شركات التأمين من تلك الصناديق عبر الاستفادة من الاكتتابات التى تجرى بالصندوق من ناحية، وتوسيع قاعدة عملاء القطاع واستقطاب عملاء جدد من ناحية أخرى.
قال عبدالرؤوف قطب، رئيس الاتحاد المصرى للتأمين، العضو المنتدب، إن صناديق الاستثمار الإسلامية التى تؤسسها شركات التأمين التكافلى بالسوق حاليًا، تعد تنويعًا للمحفظة الاستثمارية للشركات، وتساهم فى دعم الاقتصاد القومى، خاصة فى سوق الأوراق المالية.
وأكد قطب أن صناديق الاستثمار الإسلامية بجميع أنواعها، سواء التى تستثمر فى سوق الأسهم، أم السندات، متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، ومن خلال موافقة الهيئة الشرعية بالشركة، لافتًا إلى أنها تساهم أيضًا فى الدعاية لشركته، وقطاع التأمين التكافلى ككل عبر معرفة المكتتبين بشركته.
وأضاف أن تلك الصناديق توفر استثمارات جديدة تضخ بجميع مناحى الاقتصاد القومى، لتنفيذ مشروعات جديدة تساهم فى زيادة معدلات التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل، وزيادة دخول المواطنين إلى جانب أنها تساهم فى زيادة عوائد شركات التأمين من تلك الصناديق عبر الاستفادة من الاكتتابات الكبيرة بتلك الصناديق، التى تأتى من مستثمرين بسوق الأوراق المالية، والذين يمكن أن يكونوا عملاء مرتقبين لشركات التأمين فى المستقبل سواء فى تأمينات الحياة أو الممتلكات، وهو ما يؤدى إلى توسيع قاعدة عملاء القطاع وحجم أقساطه، وزيادة مساهمته فى الناتج المحلى الإجمالى.
وكشف عن تعاقد شركته مع المجموعة المالية هيرمس لإدارة صندوقيها المنتظر موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على تأسيسهما بشكل نهائى قريبًا، لافتًا إلى أن الصندوقين سوف يتخصص أحدهما فى الاستثمار فى الأسهم، وهو ذو عائد دورى تراكمى، أما الثانى فسيستثمر أمواله فى السندات والصكوك وهو ذو عائد دورى تراكمى مفتوح، لافتًا إلى أن كلا من الأسهم والسندات التى سيتم الاستثمار بهما يجب أن تكون متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، ومن خلال موافقة الهيئة الشرعية.
ولفت قطب إلى تعاقد شركته مع بنك «البركة - مصر الإسلامى» لطرح الصندوقين وتسويقهما من خلاله على عدد كبير من المساهمين، خاصة المهتمين بالاستثمار فى قنوات الاستثمار المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، فيما يصل رأسمال كل صندوق إلى 5 ملايين جنيه، وتستهدف الشركة جمع اكتتابات ومساهمات تقدر بـ45 مليون جنيه لكل صندوق، مع دخول شركته للاكتتاب بالصندوقين عند طرحهما رسميًا دون تحديد المبلغ أو النسبة حتى الآن، متوقعًا أن تنتهى إجراءات تأسيس الصندوقين وطرحهما بالسوق خلال شهر من الآن، ليكونا جاهزين بعدها للترويج والاكتتاب.
بدوره أوضح هشام عبدالشكور، العضو المنتدب للشركة المصرية للتأمين التكافلى فرع الحياة، أن اتجاه شركات التأمين إلى تأسيس صناديق استثمار يستهدف تقديم وعاء ادخارى واستثمارى لعملائها، لافتًا إلى أن الاتجاه إلى تأسيس شركات التكافل صناديق تأمين إسلامية، يصب فى صالحها، خاصة أنها تقوم بتنويع استثماراتها من ناحية، علاوة على توفيرها فرصة استثمارية لعميل شركتها.
وأشار إلى أن شركته هى أول شركة تعمل فى نشاط تأمينات الحياة التكافلى بالسوق، حيث تخوض تجربة تأسيس صندوق استثمار إسلامى تحدد أوجه استثماراته من قبل هيئة الرقابة الشرعية.
وأوضح أن صندوق استثمار شركته، المعروف باسم «تسنيم» هو أول صندوق استثمارى نقدى مملوك للشركة برأسمال 100 مليون جنيه، وتديره شركة «مدار كابيتال» لإدارة الاستثمارات، ويهدف لتقديم وعاء ادخارى واستثمارى يوفر السيولة النقدية اليومية، عن طريق احتساب عائد يومى تراكمى على الأموال المستثمرة به.
وأضاف أن الاتجاه إلى تأسيس صناديق استثمار إسلامية، وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، جاء عقب قرار البنك المركزى تخفيض الحد الأقصى لمساهمة البنوك فى مجموعة صناديق أسواق النقد التابعة له، مما فتح مجالاً واسعًا أمام شركات التأمين للتوسع بتلك الصناديق، وهو مؤشر لزيادتها عبر شركات التأمين بشكل عام خلال الفترة المقبلة.
وتحفظ العضو المنتدب لـ«المصرية» على إمكانية مساهمة صناديق الاستثمار التابعة لشركات التأمين التجارية، أو الصناديق الإسلامية فى الناتج المحلى الإجمالى بشكل ملحوظ، مؤكدًا أن تدشين مثل هذه الصناديق لا يتعدى كونه فرصة استثمار جديدة لعميل شركة التأمين، أو عميل الصندوق الذى لا يشترط أن يكون عميل شركة التأمين.
وأشار إلى أن شركات التأمين لديها الفرصة للتوسع فى تأسيس مثل هذه الصناديق بعد أن قلصت ضوابط البنك المركزى زيادة مساهمة البنوك فيها، معتبرًا أنها فرصة لتوظيف السيولة الموجودة لديها من خلال تلك الصناديق من ناحية، علاوة على أن تأسيس شركات التأمين صندوق استثمار يعد فرصة تسويقية ودعائية لاسم الشركة، خاصة أن لديها صندوق استثمار وللشركة ملاءة مالية قوية، ومستمرة فى توسعاتها المالية والفنية والجغرافية، وهو ما يعضد قوتها بالسوق.
ولفت إلى أن شركة التأمين المؤسسة لصندوق استثمار هى مؤسسة مالية غير مصرفية، تقوم بدور مماثل لدور البنك كمؤسسة مالية مصرفية، وتقوم بتعيين مدير استثمار، وتحدد له هيئتا الرقابة المالية والشرعية أوجه استثماراته، إذا كان تابعًا لشركة تأمين تكافلى، علاوة على الضوابط الملزم بها أى صندوق استثمارى نقدى، وتقوم بتنشيط سوق الأوراق المالية، وبالتالى تحريك الاقتصاد.
وأشار إلى أن تأسيس صناديق الاستثمار الإسلامية، يمكن أن يساهم فى زيادة الوعى بوجود شركات تأمين تكافلى، تعمل وفقًا للشريعة الإسلامية، مما يجذب عملاء جددًا، كانوا يعتبرون التأمين حراماً، ما دام ليس قائمًا على مبدأ التكافل، أو أن الأموال لا تستثمر فى أوجه محددة متفق عليها شرعًا، فضلاً عن أن اسم الصندوق مقترن باسم الشركة التى أسسته، وهو ما يعطى انطباعًا عامًا بأن هذه الشركة كبيرة، وتسعى إلى تنويع استثماراتها لخدمة عملائها، بهدف توزيع الأرباح على المشتركين والمساهمين وفق النظام التكافلى الذى يشرك حملة الوثائق فى الحصول على جزء من أرباح هذا الصندوق.
من جانبه أشاد مازن إسماعيل، مدير تطوير الأعمال والمشروعات بشركة سوليدرتى للتأمين التكافلى سابقًا، بوجود صناديق التأمين الإسلامية على المستوى الداخلى للشركة، بدلاً من صناديق الاستثمار الخاصة بالبنوك التى كانت تقوم بعض الشركات بالاستثمار فيها لصالح عملائها.
وأكد أن شركات التأمين التكافلى التى لديها صناديق استثمار إسلامية، تدار بطريقتين، الأولى هى نظام الوكالة بأجر، وهى طريقة تدير بها شركة التأمين التكافلى الصندوق مقابل أجر، وهو نظام ليست به خسارة للشركة بخلاف نظام المرابحة الذى يجعل الشركة مديرة للصندوق، والمستثمرين شركاء فى حالتى المكسب والخسارة.
وقال إن تأثير تأسيس صناديق الاستثمار إيجابيًا على قطاع التأمين، لابد أن يكون مبنيًا على أسس معينة، أبرزها ضرورة وضع بند لشركة التأمين التكافلى التى ترغب فى تأسيس صناديق تأمين إسلامية يقضى بتدشين إدارة متخصصة داخلية لإدارة الصندوق ذاتيًا، من خلال مدير استثمار ذى خبرة كبيرة، وذلك حتى يتم تخفيض التكلفة الإدارية المتمثلة فى عمولة كبيرة تأخذها شركة إدارة الاستثمارات المتخصصة، مقابل إدارتها الصندوق.
وأوضح أن كل شركة تأمين إذا كان لديها صندوق استثمار تابع لها لابد أن تسعى لأن يكون كل عميل بالصندوق مؤمنًا عليه، حيث لا يشترط أن يكون عميل شركة التأمين هو نفسه عميل الصندوق، لافتًا إلى أنها تعد طريقة تسويقية مبتكرة يمكن من خلالها اجتذاب عدد كبير من الزبائن لشركات التأمين، مما يرفع من رصيد أقساط شركات التأمين علاوة على قدرة الشركات فى توظيف استثماراتها وتوزيعها بين التنويع والتركيز فى إدارة المخاطر.
ورأى مدير تطوير الأعمال والمشروعات بـ«سوليدرتي» سابقاً، إن قطاع التأمين سوف يستفيد بشكل كبير من تجربة تأسيس صناديق استثمار من ناحية تنويع المخاطر التى تتعامل فيها ما بين مرتفعة ومتوسطة ومنخفضة، علاوة على اكتسابها خبرة كبيرة فى مجال إدارة الاستثمارات، وهو ما يعود على قطاع الحياة بالنفع بشكل كبير، خاصة أن الشركات كانت تعتزم تأسيس شركات لإدارة المعاشات.
وأشار إلى أن تأسيس صناديق التأمين الإسلامية، يمكن بدوره أن يرفع من مستوى الوعى التأمينى مع فئة كبيرة تفضل التأمين التكافلى، والمعاملات الإسلامية، لديها سيولة كبيرة ترغب فى توظيفها بشكل شرعى، وآمن مما يعود بزيادة الأقساط التأمينية لشركات التأمين التكافلى، وزيادة فى فائض النشاط التأمينى بشكل عام.
وأكد أن مساهمة تأسيس الصناديق فى الناتج الإجمالى المحلى بالإيجاب ستظهر على المديين المتوسط والطويل، بعد الاتجاه لتأسيس شركات التأمين صناديق استثمار، خاصة لو أصبحت توزيعات شركات التأمين، وخاصة التكافلى، أكبر من توزيعات البنوك.
من جانبه قال السيد بيومى، مدير عام الاستثمار، خبير سوق المال بشركة «المصرية للتأمين التكافلي» فرع الممتلكات إن تشبع صناديق الاستثمار بالبنوك خلال الفترة الأخيرة، أدى إلى قيام شركات التأمين بتأسيس صناديق استثمار بنفسها وخاصة شركات التأمين التجارية.
وأضاف أن الفترة الأخيرة شهدت بدء دخول شركات التأمين التكافلى فى ذلك النشاط عبر تأسيس صناديق استثمار إسلامية، وخاصة صناديق الاستثمار النقدية التى شهدت خلال الفترة الماضية معدلات نمو تصل إلى %20، حيث تهدف شركات التأمين التكافلى، من تلك الخطوة إلى سد الفجوة بين الطلب الكبير من قبل العملاء والمستثمرين، وبين العرض.
وأكد أن صناديق الاستثمار الإسلامية فرصة جيدة لتنويع استثمارات الشركات مما يساهم فى زيادة عوائد الاستثمارات، وفائض النشاط التأمينى إلى جانب كون تلك الصناديق دعاية جيدة لشركات التأمين التكافلى الحديثة بالسوق لارتباط الصندوق باسم شركة التأمين مما يؤدى إلى جلب عملاء جدد لتلك الشركات، وتوسيع قاعدة عملائها وزيادة عدد وثائق التأمين، وحجم الأقساط المصدرة، لافتاً إلى أن تلك الصناديق توفر دخلاً جيدًا أيضاً لبنوك الاستثمار التى تحصل على رسوم من قبل شركات التأمين لإدارة تلك الصناديق، كما أنها توفر دخلاً للبنوك التى تسوق تلك الصناديق، وتحصل على رسوم مقابل ذلك.
وطالب بتنويع صناديق الاستثمار المصدرة من شركات التأمين التكافلى ما بين صناديق استثمار نقدية تستثمر فى الأدوات المالية قصيرة الأجل كأذون الخزانة العامة، والودائع وكذلك صناديق استثمار متخصصة مثل صناديق الاستثمار العقارية والسياحية لتنمية قطاعات السياحة والعقارات مما يساهم فى زيادة معدلات التنمية الاقتصادية، وتنشيط هذين القطاعين الذين سيشهدان معدل نمو كبيرًا، وعوائد استثمارية جيدة خلال الفترة المقبلة.
وأكد ضرورة قيام شركات التأمين التكافلى باقتحام نشاط إصدار صناديق استثمار مؤشرات وأسهم، وذلك بهدف تنشيط سوق الأوراق المالية، وضخ استثمارات جديدة، مما يصب فى صالح الاقتصاد القومى وزيادة حجم استثمارات شركات التأمين، وزيادة مساهمة القطاع فى الناتج المحلى الإجمالى.
وأشار إلى أن صناديق الاستثمار غير النقدية تتميز بأنها استثمارات متوسطة وطويلة الأجل، ومعدلات الاسترداد بها ليست يومية كالصناديق النقدية، مما يوفر سيولة لشركات التأمين التكافلى، ويصنع تنمية حقيقية للاقتصاد، وخاصة بقطاع العقارات الذى يظهر تأثير الاستثمار به بعد سنتين أو ثلاث سنوات.
وكشف عن استعداد شركته للاستثمار فى الصناديق الاستثمارية الإسلامية، دون الدخول فى مجال تأسيس الصناديق حتى الآن لتقييم التجربة، حيث إنه فى حال إصدار صندوق استثمار لا تستطيع شركة التأمين استرداد أموالها إلا بعد 25 سنة وفقاً للضوابط، أما الاستثمار بالصناديق فيمكن للشركات الشراء والبيع فى أى وقت والتخارج بسهولة، وفقاً لمعدل العائد وحركات الأسواق، وهى فرصة جيدة لشركات التأمين التكافلى، حيث لا يسمح لشركات التأمين التجارية بإصدار صناديق استثمار إسلامية والعكس صحيح، فلا تصدر شركات التأمين التكافلى صناديق استثمار غير إسلامية.
واعتبر أن إصدار شركات التأمين صناديق استثمار ليس تقليلاً من دور وأهمية مديرى الاستثمار بالشركات، وإنما تنويع للاستثمارات، حيث يدير مدير الاستثمار جزءًا من الاستثمارات، ولديه ولاء لشركة التأمين التى يعمل بها بينما يسند إدارة صندوق الاستثمار لبنك استثمار ذى خبرة، مقابل رسوم لتحقيق أكبر عائد ممكن لشركة التأمين.
من جهته اعتبر عبدالعزيز لبيب، مدير عام الشئون المالية والإدارية بشركة «وثاق للتأمين التكافلي»، أن صناديق الاستثمار الإسلامية التى أسستها وتؤسسها شركات التأمين لها دور كبير خلال الفترة المقبلة، فى الاستفادة من الطلب الكبير على تلك الصناديق للحصول على حجم اكتتاب كبير، يسمح بزيادة عوائد شركات التأمين، وفائض النشاط بها من خلال تكوين محفظة استثمارات ضخمة ومتنوعة عبر تلك الصناديق.
وأضاف أن صناديق الاستثمار بالبنوك، وصلت للحد الأقصى للاكتتاب بها، مما شجع شركات التأمين، وخاصة التكافلية على تأسيس صناديق استثمار إسلامية للاستفادة من السيولة الكبيرة للسوق التى تحتاج إلى توظيف.
وأكد أن صناديق الاستثمار تعتبر دعاية جيدة لشركات التأمين التكافلى والتعريف بها، وبنشاطها لدى قطاع كبير من العملاء والمستثمرين، وهو ما يسمح بجلب عملاء جدد، وحجم عمليات كبير، وزيادة حصيلة الأقساط لافتاً إلى أن شركات التأمين، يمكنها أن تستثمر بصناديق الاستثمار التى تؤسسها.
وأوضح أن استعانة شركات التأمين التكافلية ببنوك استثمار لإدارة تلك الصناديق تساهم فى تنويع قنوات الاستثمار بشركات التأمين واستفادة تلك البنوك الاستثمارية من العمولات، وفى الوقت نفسه يقوم مدير الاستثمار بشركة التأمين باستثمار باقى المحفظة فى القنوات الاستثمارية المتنوعة.
وتوقع أن تقوم تلك الصناديق الجديدة بتوظيف السيولة بالسوق وضخها بالاقتصاد القومى لزيادة معدلات التنمية الاقتصادية من خلال توجيه تلك الاستثمارات لشراء أذون خزانة عامة تطرحها الحكومة، أو توجيهها لسوق الأسهم والسندات، مما يولد مشروعات جديدة توفر فرص عمل للشباب وتزيد معدلات الإنتاج والصادرات.
وكشف عن انتظار شركته موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على تأسيس أول صندوق استثمار نقدى خاص بها، ويصل رأسماله إلى 5 ملايين جنيه، فيما تستهدف الشركة تجميع سيولة عبر الاكتتابات بالصندوق تصل إلى 250 مليون جنيه، فيما تعاقدت شركته مع شركة «الفا كابيتال» للاستثمارات المالية كبنك استثمار لإدارة ذلك الصندوق، فيما تعتزم الشركة التعاقد مع إحدى المؤسسات المصرفية لطرح الصندوق من خلالها فور الحصول على موافقة الهيئة، مشيراً إلى أن الصندوق هو صندوق استثمار نقدى يستثمر أمواله فى أدوات الدين الحكومية كأذون الخزانة إلى جانب الودائع، وأى قنوات استثمارية أخرى تراها الشركة.
وأكد أن شركته ستكتتب فى ذلك الصندوق إلى جانب رأس المال الذى تم طرحه، والذى يبلغ 5 ملايين جنيه إلا أن نسبة الاكتتاب والاستثمار بالصندوق لم تحدد حتى الآن، لافتاً إلى أن ذلك الصندوق سوف يساهم فى الدعاية لشركته عبر جلب عملاء جدد مرتقبين، وحصول صندوق الاستثمار على التسويق والدعاية المناسبة مما يعد تعريفاً وتسويقاً لشركته.
وقال مصدر تأمينى مسئول بشركة «طوكيو مارين فاميلي»، إنه بعد تزايد الطلب على الخدمات المالية الإسلامية، بدأت شركات التأمين التكافلى تحذو حذو البنوك فى تنويع استثماراتها بتأسيسها صناديق تأمين إسلامية، خاصة أن هذه الصناديق أثبتت نجاحها بصورة كبيرة فى دول الغرب، حيث تستحوذ أوروبا على %20 من أصول صناديق التأمين الإسلامية، بعد نجاح تجربة التأمين التكافلى بشكل كبير فيها، وصمودها أمام الأزمات المالية أكثر من المؤسسات المالية التى تعمل بالنظام الرأسمالى والتقليدى.
ورأى المصدر أن تجربة صناديق التأمين الإسلامية، ستنجح فى أى دولة طالما كان هذا الاتجاه مخططًا له، لافتاً إلى أن أهم مزايا هذه الصناديق الاستثمارية أنها تلتزم بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، و تعمل فى مجال الحلال والطيبات ويحكمها مجموعة من العقود الشرعية منها عقد المضاربة وعقد الوكالة.
وأضاف أن أكثر مزايا صناديق الاستثمار الإسلامية، إغراءً للمستثمرين هى أنها تقوم على قاعدة المشاركة فى الربح أو الربح والخسارة معاً، وتقوم الصناديق الإسلامية على الاستثمار، فى مشروعات استثمارية مباشرة وفعلية.
وأوضح أن شركته ليست لديها النية حالياً فى تأسيس صندوق استثمار فى المرحلة الحالية، لكنها تضعه ضمن استراتيجيتها المستقبلية، خاصة أن الشركة لديها العديد من الدراسات الخاصة بنجاح صناديق الاستثمار الإسلامية التابعة لشركات التكافل، فى العديد من دول العالم، وخاصة بريطانيا وماليزيا والسودان.
وأكد أن مساهمة صناديق الاستثمار الإسلامية التابعة لشركات التأمين التكافلى فى الناتج الإجمالى ستكون ضعيفة لقلة عددها، موضحاً أن مساهمتها على المدى الطويل ستكون متواضعة أيضاً لارتفاع قيمة العمولات التى تتقاضاها شركة التأمين مقابل الوكالة عن المستثمرين، بالإضافة إلى شركة إدارة الاستثمار المتخصصة فى إدارة أموال صناديق الاستثمار الإسلامية.
وأشار إلى التأثير السلبى لقلة عدد هذه الصناديق بالفعل لدى شركات التأمين حيث لا يوجد إلا صندوق واحد رغم قدرة تلك الصناديق على امتصاص قدر هائل من السيولة المالية، وتوظيفها للحصول على العائد منها، علاوة على قلة الوعى العام بوجود صناديق استثمار إسلامية من الأساس لدى قطاع عريض من زبائن المؤسسات المالية بنوعيها المصرفية، وغير المصرفية وغيرها.
وأضاف أن الصناديق تعد فرصة دعائية كبيرة عندما تعلن وسائل الإعلام بصفة أسبوعية عن صناديق الاستثمار الإسلامية، ونشرات الاكتتاب بها، وهو ما يصب فى صالح شركة التأمين التابع لها الصندوق، فضلاً عن قدرة الشركة على منح عملائها فرصة لتنويع الاستثمارات الخاصة بها، دون تركيزها فى أوعية محددة بعينها.
وبدأت شركات التأمين التكافلى مؤخرًا، التى ينظر إليها كمحفز لنمو قطاع التأمين تأسيس صناديق استثمار إسلامية بهدف تقديم وعاء ادخارى جديد لعملائها، خاصة أن نسب توظيف الاستثمارات لديها محدودة، وتستلزم موافقة هيئة الرقابة الشرعية على كل أوجه الاستثمارات.
ورأت جميع شركات التأمين التكافلى، أهمية وجود صناديق استثمار إسلامية بالقطاع، خاصة أن تدشينها يصب فى صالحها، لما تقوم به من تنويع استثماراتها، وتقلل بدورها المخاطر التى يتعرض لها الاستثمار، علاوة على توفير فرص استثمارية جديدة لعملائها، مع إمكانية استقطاب تلك الأداة الجديدة لاجتذاب عملاء جدد، إلا أن الجدل أثير حول إمكانية مساهمة هذه الصناديق بصورة فاعلة فى التنمية الاقتصادية، أو الناتج المحلى الإجمالى لقلة عددها إلى الآن.
وأشارت قيادات شركات التكافل، إلى أن زيادة الطلب على خدمات التأمين لدى شركات التأمين، خاصة التى تعمل وفقًا للنظام التكافلى، والاتجاه لتعبئة المدخرات المالية لدى المؤسسات التى تعمل بالنظام الإسلامى، سيمنحان شركات التكافل التى لديها صناديق استثمار إسلامية، أو التى تعتزم التأسيس فرصة متعددة المزايا أهمها الدعاية لشركة التأمين من خلال الصندوق التابع لها.
وتعددت المزايا الخاصة بصناديق الاستثمار الإسلامية، من وجهة نظر خبراء القطاع من حيث كونها قادرة على زيادة عوائد شركات التأمين من تلك الصناديق عبر الاستفادة من الاكتتابات التى تجرى بالصندوق من ناحية، وتوسيع قاعدة عملاء القطاع واستقطاب عملاء جدد من ناحية أخرى.
قال عبدالرؤوف قطب، رئيس الاتحاد المصرى للتأمين، العضو المنتدب، إن صناديق الاستثمار الإسلامية التى تؤسسها شركات التأمين التكافلى بالسوق حاليًا، تعد تنويعًا للمحفظة الاستثمارية للشركات، وتساهم فى دعم الاقتصاد القومى، خاصة فى سوق الأوراق المالية.
وأكد قطب أن صناديق الاستثمار الإسلامية بجميع أنواعها، سواء التى تستثمر فى سوق الأسهم، أم السندات، متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، ومن خلال موافقة الهيئة الشرعية بالشركة، لافتًا إلى أنها تساهم أيضًا فى الدعاية لشركته، وقطاع التأمين التكافلى ككل عبر معرفة المكتتبين بشركته.
وأضاف أن تلك الصناديق توفر استثمارات جديدة تضخ بجميع مناحى الاقتصاد القومى، لتنفيذ مشروعات جديدة تساهم فى زيادة معدلات التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل، وزيادة دخول المواطنين إلى جانب أنها تساهم فى زيادة عوائد شركات التأمين من تلك الصناديق عبر الاستفادة من الاكتتابات الكبيرة بتلك الصناديق، التى تأتى من مستثمرين بسوق الأوراق المالية، والذين يمكن أن يكونوا عملاء مرتقبين لشركات التأمين فى المستقبل سواء فى تأمينات الحياة أو الممتلكات، وهو ما يؤدى إلى توسيع قاعدة عملاء القطاع وحجم أقساطه، وزيادة مساهمته فى الناتج المحلى الإجمالى.
وكشف عن تعاقد شركته مع المجموعة المالية هيرمس لإدارة صندوقيها المنتظر موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على تأسيسهما بشكل نهائى قريبًا، لافتًا إلى أن الصندوقين سوف يتخصص أحدهما فى الاستثمار فى الأسهم، وهو ذو عائد دورى تراكمى، أما الثانى فسيستثمر أمواله فى السندات والصكوك وهو ذو عائد دورى تراكمى مفتوح، لافتًا إلى أن كلا من الأسهم والسندات التى سيتم الاستثمار بهما يجب أن تكون متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، ومن خلال موافقة الهيئة الشرعية.
ولفت قطب إلى تعاقد شركته مع بنك «البركة - مصر الإسلامى» لطرح الصندوقين وتسويقهما من خلاله على عدد كبير من المساهمين، خاصة المهتمين بالاستثمار فى قنوات الاستثمار المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، فيما يصل رأسمال كل صندوق إلى 5 ملايين جنيه، وتستهدف الشركة جمع اكتتابات ومساهمات تقدر بـ45 مليون جنيه لكل صندوق، مع دخول شركته للاكتتاب بالصندوقين عند طرحهما رسميًا دون تحديد المبلغ أو النسبة حتى الآن، متوقعًا أن تنتهى إجراءات تأسيس الصندوقين وطرحهما بالسوق خلال شهر من الآن، ليكونا جاهزين بعدها للترويج والاكتتاب.
بدوره أوضح هشام عبدالشكور، العضو المنتدب للشركة المصرية للتأمين التكافلى فرع الحياة، أن اتجاه شركات التأمين إلى تأسيس صناديق استثمار يستهدف تقديم وعاء ادخارى واستثمارى لعملائها، لافتًا إلى أن الاتجاه إلى تأسيس شركات التكافل صناديق تأمين إسلامية، يصب فى صالحها، خاصة أنها تقوم بتنويع استثماراتها من ناحية، علاوة على توفيرها فرصة استثمارية لعميل شركتها.
وأشار إلى أن شركته هى أول شركة تعمل فى نشاط تأمينات الحياة التكافلى بالسوق، حيث تخوض تجربة تأسيس صندوق استثمار إسلامى تحدد أوجه استثماراته من قبل هيئة الرقابة الشرعية.
وأوضح أن صندوق استثمار شركته، المعروف باسم «تسنيم» هو أول صندوق استثمارى نقدى مملوك للشركة برأسمال 100 مليون جنيه، وتديره شركة «مدار كابيتال» لإدارة الاستثمارات، ويهدف لتقديم وعاء ادخارى واستثمارى يوفر السيولة النقدية اليومية، عن طريق احتساب عائد يومى تراكمى على الأموال المستثمرة به.
وأضاف أن الاتجاه إلى تأسيس صناديق استثمار إسلامية، وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، جاء عقب قرار البنك المركزى تخفيض الحد الأقصى لمساهمة البنوك فى مجموعة صناديق أسواق النقد التابعة له، مما فتح مجالاً واسعًا أمام شركات التأمين للتوسع بتلك الصناديق، وهو مؤشر لزيادتها عبر شركات التأمين بشكل عام خلال الفترة المقبلة.
وتحفظ العضو المنتدب لـ«المصرية» على إمكانية مساهمة صناديق الاستثمار التابعة لشركات التأمين التجارية، أو الصناديق الإسلامية فى الناتج المحلى الإجمالى بشكل ملحوظ، مؤكدًا أن تدشين مثل هذه الصناديق لا يتعدى كونه فرصة استثمار جديدة لعميل شركة التأمين، أو عميل الصندوق الذى لا يشترط أن يكون عميل شركة التأمين.
وأشار إلى أن شركات التأمين لديها الفرصة للتوسع فى تأسيس مثل هذه الصناديق بعد أن قلصت ضوابط البنك المركزى زيادة مساهمة البنوك فيها، معتبرًا أنها فرصة لتوظيف السيولة الموجودة لديها من خلال تلك الصناديق من ناحية، علاوة على أن تأسيس شركات التأمين صندوق استثمار يعد فرصة تسويقية ودعائية لاسم الشركة، خاصة أن لديها صندوق استثمار وللشركة ملاءة مالية قوية، ومستمرة فى توسعاتها المالية والفنية والجغرافية، وهو ما يعضد قوتها بالسوق.
ولفت إلى أن شركة التأمين المؤسسة لصندوق استثمار هى مؤسسة مالية غير مصرفية، تقوم بدور مماثل لدور البنك كمؤسسة مالية مصرفية، وتقوم بتعيين مدير استثمار، وتحدد له هيئتا الرقابة المالية والشرعية أوجه استثماراته، إذا كان تابعًا لشركة تأمين تكافلى، علاوة على الضوابط الملزم بها أى صندوق استثمارى نقدى، وتقوم بتنشيط سوق الأوراق المالية، وبالتالى تحريك الاقتصاد.
وأشار إلى أن تأسيس صناديق الاستثمار الإسلامية، يمكن أن يساهم فى زيادة الوعى بوجود شركات تأمين تكافلى، تعمل وفقًا للشريعة الإسلامية، مما يجذب عملاء جددًا، كانوا يعتبرون التأمين حراماً، ما دام ليس قائمًا على مبدأ التكافل، أو أن الأموال لا تستثمر فى أوجه محددة متفق عليها شرعًا، فضلاً عن أن اسم الصندوق مقترن باسم الشركة التى أسسته، وهو ما يعطى انطباعًا عامًا بأن هذه الشركة كبيرة، وتسعى إلى تنويع استثماراتها لخدمة عملائها، بهدف توزيع الأرباح على المشتركين والمساهمين وفق النظام التكافلى الذى يشرك حملة الوثائق فى الحصول على جزء من أرباح هذا الصندوق.
من جانبه أشاد مازن إسماعيل، مدير تطوير الأعمال والمشروعات بشركة سوليدرتى للتأمين التكافلى سابقًا، بوجود صناديق التأمين الإسلامية على المستوى الداخلى للشركة، بدلاً من صناديق الاستثمار الخاصة بالبنوك التى كانت تقوم بعض الشركات بالاستثمار فيها لصالح عملائها.
وأكد أن شركات التأمين التكافلى التى لديها صناديق استثمار إسلامية، تدار بطريقتين، الأولى هى نظام الوكالة بأجر، وهى طريقة تدير بها شركة التأمين التكافلى الصندوق مقابل أجر، وهو نظام ليست به خسارة للشركة بخلاف نظام المرابحة الذى يجعل الشركة مديرة للصندوق، والمستثمرين شركاء فى حالتى المكسب والخسارة.
وقال إن تأثير تأسيس صناديق الاستثمار إيجابيًا على قطاع التأمين، لابد أن يكون مبنيًا على أسس معينة، أبرزها ضرورة وضع بند لشركة التأمين التكافلى التى ترغب فى تأسيس صناديق تأمين إسلامية يقضى بتدشين إدارة متخصصة داخلية لإدارة الصندوق ذاتيًا، من خلال مدير استثمار ذى خبرة كبيرة، وذلك حتى يتم تخفيض التكلفة الإدارية المتمثلة فى عمولة كبيرة تأخذها شركة إدارة الاستثمارات المتخصصة، مقابل إدارتها الصندوق.
وأوضح أن كل شركة تأمين إذا كان لديها صندوق استثمار تابع لها لابد أن تسعى لأن يكون كل عميل بالصندوق مؤمنًا عليه، حيث لا يشترط أن يكون عميل شركة التأمين هو نفسه عميل الصندوق، لافتًا إلى أنها تعد طريقة تسويقية مبتكرة يمكن من خلالها اجتذاب عدد كبير من الزبائن لشركات التأمين، مما يرفع من رصيد أقساط شركات التأمين علاوة على قدرة الشركات فى توظيف استثماراتها وتوزيعها بين التنويع والتركيز فى إدارة المخاطر.
ورأى مدير تطوير الأعمال والمشروعات بـ«سوليدرتي» سابقاً، إن قطاع التأمين سوف يستفيد بشكل كبير من تجربة تأسيس صناديق استثمار من ناحية تنويع المخاطر التى تتعامل فيها ما بين مرتفعة ومتوسطة ومنخفضة، علاوة على اكتسابها خبرة كبيرة فى مجال إدارة الاستثمارات، وهو ما يعود على قطاع الحياة بالنفع بشكل كبير، خاصة أن الشركات كانت تعتزم تأسيس شركات لإدارة المعاشات.
وأشار إلى أن تأسيس صناديق التأمين الإسلامية، يمكن بدوره أن يرفع من مستوى الوعى التأمينى مع فئة كبيرة تفضل التأمين التكافلى، والمعاملات الإسلامية، لديها سيولة كبيرة ترغب فى توظيفها بشكل شرعى، وآمن مما يعود بزيادة الأقساط التأمينية لشركات التأمين التكافلى، وزيادة فى فائض النشاط التأمينى بشكل عام.
وأكد أن مساهمة تأسيس الصناديق فى الناتج الإجمالى المحلى بالإيجاب ستظهر على المديين المتوسط والطويل، بعد الاتجاه لتأسيس شركات التأمين صناديق استثمار، خاصة لو أصبحت توزيعات شركات التأمين، وخاصة التكافلى، أكبر من توزيعات البنوك.
من جانبه قال السيد بيومى، مدير عام الاستثمار، خبير سوق المال بشركة «المصرية للتأمين التكافلي» فرع الممتلكات إن تشبع صناديق الاستثمار بالبنوك خلال الفترة الأخيرة، أدى إلى قيام شركات التأمين بتأسيس صناديق استثمار بنفسها وخاصة شركات التأمين التجارية.
وأضاف أن الفترة الأخيرة شهدت بدء دخول شركات التأمين التكافلى فى ذلك النشاط عبر تأسيس صناديق استثمار إسلامية، وخاصة صناديق الاستثمار النقدية التى شهدت خلال الفترة الماضية معدلات نمو تصل إلى %20، حيث تهدف شركات التأمين التكافلى، من تلك الخطوة إلى سد الفجوة بين الطلب الكبير من قبل العملاء والمستثمرين، وبين العرض.
وأكد أن صناديق الاستثمار الإسلامية فرصة جيدة لتنويع استثمارات الشركات مما يساهم فى زيادة عوائد الاستثمارات، وفائض النشاط التأمينى إلى جانب كون تلك الصناديق دعاية جيدة لشركات التأمين التكافلى الحديثة بالسوق لارتباط الصندوق باسم شركة التأمين مما يؤدى إلى جلب عملاء جدد لتلك الشركات، وتوسيع قاعدة عملائها وزيادة عدد وثائق التأمين، وحجم الأقساط المصدرة، لافتاً إلى أن تلك الصناديق توفر دخلاً جيدًا أيضاً لبنوك الاستثمار التى تحصل على رسوم من قبل شركات التأمين لإدارة تلك الصناديق، كما أنها توفر دخلاً للبنوك التى تسوق تلك الصناديق، وتحصل على رسوم مقابل ذلك.
وطالب بتنويع صناديق الاستثمار المصدرة من شركات التأمين التكافلى ما بين صناديق استثمار نقدية تستثمر فى الأدوات المالية قصيرة الأجل كأذون الخزانة العامة، والودائع وكذلك صناديق استثمار متخصصة مثل صناديق الاستثمار العقارية والسياحية لتنمية قطاعات السياحة والعقارات مما يساهم فى زيادة معدلات التنمية الاقتصادية، وتنشيط هذين القطاعين الذين سيشهدان معدل نمو كبيرًا، وعوائد استثمارية جيدة خلال الفترة المقبلة.
وأكد ضرورة قيام شركات التأمين التكافلى باقتحام نشاط إصدار صناديق استثمار مؤشرات وأسهم، وذلك بهدف تنشيط سوق الأوراق المالية، وضخ استثمارات جديدة، مما يصب فى صالح الاقتصاد القومى وزيادة حجم استثمارات شركات التأمين، وزيادة مساهمة القطاع فى الناتج المحلى الإجمالى.
وأشار إلى أن صناديق الاستثمار غير النقدية تتميز بأنها استثمارات متوسطة وطويلة الأجل، ومعدلات الاسترداد بها ليست يومية كالصناديق النقدية، مما يوفر سيولة لشركات التأمين التكافلى، ويصنع تنمية حقيقية للاقتصاد، وخاصة بقطاع العقارات الذى يظهر تأثير الاستثمار به بعد سنتين أو ثلاث سنوات.
وكشف عن استعداد شركته للاستثمار فى الصناديق الاستثمارية الإسلامية، دون الدخول فى مجال تأسيس الصناديق حتى الآن لتقييم التجربة، حيث إنه فى حال إصدار صندوق استثمار لا تستطيع شركة التأمين استرداد أموالها إلا بعد 25 سنة وفقاً للضوابط، أما الاستثمار بالصناديق فيمكن للشركات الشراء والبيع فى أى وقت والتخارج بسهولة، وفقاً لمعدل العائد وحركات الأسواق، وهى فرصة جيدة لشركات التأمين التكافلى، حيث لا يسمح لشركات التأمين التجارية بإصدار صناديق استثمار إسلامية والعكس صحيح، فلا تصدر شركات التأمين التكافلى صناديق استثمار غير إسلامية.
واعتبر أن إصدار شركات التأمين صناديق استثمار ليس تقليلاً من دور وأهمية مديرى الاستثمار بالشركات، وإنما تنويع للاستثمارات، حيث يدير مدير الاستثمار جزءًا من الاستثمارات، ولديه ولاء لشركة التأمين التى يعمل بها بينما يسند إدارة صندوق الاستثمار لبنك استثمار ذى خبرة، مقابل رسوم لتحقيق أكبر عائد ممكن لشركة التأمين.
من جهته اعتبر عبدالعزيز لبيب، مدير عام الشئون المالية والإدارية بشركة «وثاق للتأمين التكافلي»، أن صناديق الاستثمار الإسلامية التى أسستها وتؤسسها شركات التأمين لها دور كبير خلال الفترة المقبلة، فى الاستفادة من الطلب الكبير على تلك الصناديق للحصول على حجم اكتتاب كبير، يسمح بزيادة عوائد شركات التأمين، وفائض النشاط بها من خلال تكوين محفظة استثمارات ضخمة ومتنوعة عبر تلك الصناديق.
وأضاف أن صناديق الاستثمار بالبنوك، وصلت للحد الأقصى للاكتتاب بها، مما شجع شركات التأمين، وخاصة التكافلية على تأسيس صناديق استثمار إسلامية للاستفادة من السيولة الكبيرة للسوق التى تحتاج إلى توظيف.
وأكد أن صناديق الاستثمار تعتبر دعاية جيدة لشركات التأمين التكافلى والتعريف بها، وبنشاطها لدى قطاع كبير من العملاء والمستثمرين، وهو ما يسمح بجلب عملاء جدد، وحجم عمليات كبير، وزيادة حصيلة الأقساط لافتاً إلى أن شركات التأمين، يمكنها أن تستثمر بصناديق الاستثمار التى تؤسسها.
وأوضح أن استعانة شركات التأمين التكافلية ببنوك استثمار لإدارة تلك الصناديق تساهم فى تنويع قنوات الاستثمار بشركات التأمين واستفادة تلك البنوك الاستثمارية من العمولات، وفى الوقت نفسه يقوم مدير الاستثمار بشركة التأمين باستثمار باقى المحفظة فى القنوات الاستثمارية المتنوعة.
وتوقع أن تقوم تلك الصناديق الجديدة بتوظيف السيولة بالسوق وضخها بالاقتصاد القومى لزيادة معدلات التنمية الاقتصادية من خلال توجيه تلك الاستثمارات لشراء أذون خزانة عامة تطرحها الحكومة، أو توجيهها لسوق الأسهم والسندات، مما يولد مشروعات جديدة توفر فرص عمل للشباب وتزيد معدلات الإنتاج والصادرات.
وكشف عن انتظار شركته موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على تأسيس أول صندوق استثمار نقدى خاص بها، ويصل رأسماله إلى 5 ملايين جنيه، فيما تستهدف الشركة تجميع سيولة عبر الاكتتابات بالصندوق تصل إلى 250 مليون جنيه، فيما تعاقدت شركته مع شركة «الفا كابيتال» للاستثمارات المالية كبنك استثمار لإدارة ذلك الصندوق، فيما تعتزم الشركة التعاقد مع إحدى المؤسسات المصرفية لطرح الصندوق من خلالها فور الحصول على موافقة الهيئة، مشيراً إلى أن الصندوق هو صندوق استثمار نقدى يستثمر أمواله فى أدوات الدين الحكومية كأذون الخزانة إلى جانب الودائع، وأى قنوات استثمارية أخرى تراها الشركة.
وأكد أن شركته ستكتتب فى ذلك الصندوق إلى جانب رأس المال الذى تم طرحه، والذى يبلغ 5 ملايين جنيه إلا أن نسبة الاكتتاب والاستثمار بالصندوق لم تحدد حتى الآن، لافتاً إلى أن ذلك الصندوق سوف يساهم فى الدعاية لشركته عبر جلب عملاء جدد مرتقبين، وحصول صندوق الاستثمار على التسويق والدعاية المناسبة مما يعد تعريفاً وتسويقاً لشركته.
وقال مصدر تأمينى مسئول بشركة «طوكيو مارين فاميلي»، إنه بعد تزايد الطلب على الخدمات المالية الإسلامية، بدأت شركات التأمين التكافلى تحذو حذو البنوك فى تنويع استثماراتها بتأسيسها صناديق تأمين إسلامية، خاصة أن هذه الصناديق أثبتت نجاحها بصورة كبيرة فى دول الغرب، حيث تستحوذ أوروبا على %20 من أصول صناديق التأمين الإسلامية، بعد نجاح تجربة التأمين التكافلى بشكل كبير فيها، وصمودها أمام الأزمات المالية أكثر من المؤسسات المالية التى تعمل بالنظام الرأسمالى والتقليدى.
ورأى المصدر أن تجربة صناديق التأمين الإسلامية، ستنجح فى أى دولة طالما كان هذا الاتجاه مخططًا له، لافتاً إلى أن أهم مزايا هذه الصناديق الاستثمارية أنها تلتزم بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، و تعمل فى مجال الحلال والطيبات ويحكمها مجموعة من العقود الشرعية منها عقد المضاربة وعقد الوكالة.
وأضاف أن أكثر مزايا صناديق الاستثمار الإسلامية، إغراءً للمستثمرين هى أنها تقوم على قاعدة المشاركة فى الربح أو الربح والخسارة معاً، وتقوم الصناديق الإسلامية على الاستثمار، فى مشروعات استثمارية مباشرة وفعلية.
وأوضح أن شركته ليست لديها النية حالياً فى تأسيس صندوق استثمار فى المرحلة الحالية، لكنها تضعه ضمن استراتيجيتها المستقبلية، خاصة أن الشركة لديها العديد من الدراسات الخاصة بنجاح صناديق الاستثمار الإسلامية التابعة لشركات التكافل، فى العديد من دول العالم، وخاصة بريطانيا وماليزيا والسودان.
وأكد أن مساهمة صناديق الاستثمار الإسلامية التابعة لشركات التأمين التكافلى فى الناتج الإجمالى ستكون ضعيفة لقلة عددها، موضحاً أن مساهمتها على المدى الطويل ستكون متواضعة أيضاً لارتفاع قيمة العمولات التى تتقاضاها شركة التأمين مقابل الوكالة عن المستثمرين، بالإضافة إلى شركة إدارة الاستثمار المتخصصة فى إدارة أموال صناديق الاستثمار الإسلامية.
وأشار إلى التأثير السلبى لقلة عدد هذه الصناديق بالفعل لدى شركات التأمين حيث لا يوجد إلا صندوق واحد رغم قدرة تلك الصناديق على امتصاص قدر هائل من السيولة المالية، وتوظيفها للحصول على العائد منها، علاوة على قلة الوعى العام بوجود صناديق استثمار إسلامية من الأساس لدى قطاع عريض من زبائن المؤسسات المالية بنوعيها المصرفية، وغير المصرفية وغيرها.
وأضاف أن الصناديق تعد فرصة دعائية كبيرة عندما تعلن وسائل الإعلام بصفة أسبوعية عن صناديق الاستثمار الإسلامية، ونشرات الاكتتاب بها، وهو ما يصب فى صالح شركة التأمين التابع لها الصندوق، فضلاً عن قدرة الشركة على منح عملائها فرصة لتنويع الاستثمارات الخاصة بها، دون تركيزها فى أوعية محددة بعينها.