طالب مجلس الشيوخ برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، الحكومةبالتسعيرالعادل لمدخلات صناعة الأسمدة من الغاز الطبيعي والكهرباء، مع وضعإستراتيجية واضحة لكمياتها حتى عام 2030.
يشار إلي أن الحكومة لم تعدل أسعار بيع الطاقة لمصانع إنتاج الأسمدةوأبقتها علي سعر5.7 دولار للمليون وحدة حرارية، رغم تخطي السعر العالمىالحالى لهاالـ 60 دولارا، وفقا لقرار مجلس الوزراء رقم 3221 لسنة 2022.
وتأتي مطالبة"الشيوخ"بناءً علي دراسة أعدتها لجنة الزراعة بالمجلس-و رفعها المجلس للحكومة اليوم-والتي أرجعت أزمة الأسمدة في مصرإلي نقص كميات الأسمدة الأزوتية بالسوق المحلية،إذكان المطلوب توريده منها 4 ملايين طن في حين أن ما تم توفيرهفعليًا2.2 مليون طن فقط، أي بعجز 1.8 مليون، وهو ما تسبب في زيادة الأسعار بنسبة وصلتإلى20%.
وتنتج الأسمدة الأزوتية محليًا وتزيد حدة الطلب عليها خلال الموسم الصيفي للاعتماد عليها في محاصيل قصب السكرو الذرة والقطن وغيرها مع نقص في كمياتهاالموردة بالسوق.
كما دعا مجلس الشيوخالحكومة إليتطويرالسياسة السمادية وصولا إلى المستوى الذي يحققالاستخدام الآمن للأسمدة، عبر الوصول لمقننات متوازنة وسليمة لمختلف نوعيات الأراضي، بما يوائم الظروف البيئية المختلفة، بجانبرفع كفاءة استخدامالأسمدة، والتوسع في تصنيعها محليا وإحكام الرقابة والمتابعة على التوزيع وإلزام المصانع بالانتظام في توريد الحصص المقررة لوزارة الزراعة.
وشهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم،مطالبة نواب باعادة تسعير الغاز الموجه لمصانع الغاز.
من جانبه ، طالب النائب محمد فريد عضو مجلس الشيوخ ، عن تنسيقية شباب الاأحزاب والسياسيين، بإعادة النظر في تسعير الغاز الموجه من الحكومة لمصانع الاسمدة، لافتًا إلى أن سعر الغاز يؤثر على تكلفة الإنتاج التي يتأثر بها الفلاح والمستهلك النهائي.
و اقترح النائب احمد القناوي عضو مجلس الشيوخ بتسعير الغاز الطبيعي اقل من السوق العالمي من أجل تحقيق التنافسية، وفي الوقت نفسه أعلى من السعر الحالي، مقترحًا توجيه الفرق لتقديم دعم مباشر للفلاح من الجمعيات الزراعية، وقال "مع تعديل الدعم ليكون مادي وإعادة النظر في توجيه الدعم ليصل للفلاحين".
ووفقا لقرارات سابقة لمجلس الوزراء يتم توريد50% من إنتاج مصانع الأسمدة إلى وزارة الزراعة وتوزيعها من خلال الجمعيات التعاونية بسعر 4500 جنيه للطن وهو مايعادل نحو30% من الأسعار العالمية، ويوجه10% منإنتاج مصانع الأسمدة للسوق المحليةبالسعر الحر للمساحات ذاتالـ25 فدانافأكثر.
وتغيرت تلك النسبة حاليًا مع مضاعفة الأسعار العالمية نتيجة الحربالروسيةالأوكرانية، خاصة وأنهاأدت إلى تفاقم حدة أزمة عدم توفير الأسمدة للمساحات ذاتالـ25 فدانافأكثر، مما دفعهالتوفير السمادالأزوتىمن السوق السوداء في ظل عدم التزام المصانعبتوفير10% من إجمالي إنتاجها بسعر مناسب لتلك المساحات الكبيرة.
جدير بالذكر أن صناعة الأسمدةفىمصر بها ما يزيد عن 17 شركة أبرزها أبوقير للأسمدة - موبكو - المصرية - حلوان -كيما أسوان ، وجميعها تنتج نحو 12 مليون طن سماد متنوع سنويا، ويتم تصدير كميات كبيرة منها بعد توريد الحصص المقررة للوزارة، كما تبلغ صادرات الأسمدة سنويا نحو ما يزيد عن 1.5 مليار دولار.
ويهدف التقرير – الذى اطلعت"المال"على نسخة منه–إلى التعرف على الوضع الراهن لاقتصاديات الأسمدة الكيماوية من حيث الإنتاج المحلي المتاحوالاستهلاك فى ضوء التوسع فىالأراضي المستصلحة، وتضمنت التوصيات أيضًا اعتبار توفير الأسمدة الكيماوية على المستوى المحلى بمثابة أولوية يليهاالتصدير، وتوفير اللوجستيات مثل إنشاء المخازن لمنع تعرض الأسمدة للفقد.
وشملت الدراسة دعوة الحكومةإلى العمل على إنشاءالمزيد من مصانع الأسمدة وبالأخص المركبة والمخلوطة مع تطوير وإضافة خطوط إنتاج للمصانع القائمة للتشغيل بكامل طاقتهاالإنتاجية، بالإضافة إلىدراسة إمكانية تحويل الدعم العيني إلى"نقدي".