«خطة مارشال» خليجية جديدة لإصلاح الاقتصاد المصرى

نجلاء الأهوانى كتب – أحمد عاشور علمت «المال» من مصادر مطلعة أن دول الخليج العربى ستعلن خلال مؤتمر «شركاء التنمية» الذى دعا إليه الملك عبدالله بن عبدالعزيز خ


نجلاء الأهوانى

كتب – أحمد عاشور

علمت «المال» من مصادر مطلعة أن دول الخليج العربى ستعلن خلال مؤتمر «شركاء التنمية» الذى دعا إليه الملك عبدالله بن عبدالعزيز خادم الحرمين الشريفين، بعد فوز المشير عبدالفتاح السيسى بالانتخابات الرئاسية عن «خطة مارشال» خليجية جديدة يتم تنفيذها خلال فترة زمنية قصيرة الأجل تتراوح بين 4 و5 سنوات.

أطلق مصطلح «خطة مارشال» على مشروع إعادة إعمار دول أوروبية تضررت من الحرب العالمية الثانية، ووضعه وزير الخزانة الأمريكى «جورج مارشال» عام 1947، ومنذ ذلك التاريخ يتم استخدام هذا المصطلح لوصف الخطط الاقتصادية التى تشمل إنفاقًا ضخمًا.

وحتى الآن لم يتم تحديد موعد أو مكان مؤتمر «شركاء التنمية»، إلا أن المصادر أكدت لـ«المال» أن هناك محاولات حكومية لعقده فى مصر وليس بالسعودية، حتى لا يسبب ذلك إحراجًا لبعض الدول المانحة الأخرى، مثل الإمارات والكويت.

وأضافت أن خطة «مارشال» الجديدة تتضمن حزمة مساعدات مالية وفنية مجمعة وفق برامج زمنية محددة التوقيتات.

وفيما يتعلق بالبرنامج الإصلاحى الذى تعاقدت الإمارات على وضعه مع التحالف الاستشارى «الأمريكى - الإماراتى» توقع مصدر مسئول بإحدى حقائب المجموعة الوزارية الاقتصادية أن يتم الانتهاء من ملامحه الرئيسية خلال شهر من الآن على أن يتضمن خطة للإصلاح على المستوى قصير الأجل تتراوح بين 4 و5 سنوات.

وكانت «المال» قد انفردت بالكشف عن تعاقد الإمارات مع التحالف الأجنبى لإعداد دراسة لإصلاح الاقتصاد المصرى.

ولفتت المصادر إلى أن محاور برنامج الإصلاح الجديد تشمل العديد من الركائز، فى مقدمتها وضع خريطة استثمارية جديدة إلى جانب إعادة النظر فى القوانين المنظمة للاستثمار، لتوفير بيئة ملائمة وفرص عمل جديدة للشباب.

ويشار إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسى أصدر قرارًا جمهوريًا أمس الأول بإنشاء لجنة عليا للإصلاح التشريعى برئاسة المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء وعضوية وزير شئون مجلس النواب ووزير العدالة الانتقالية.

وتابع المصدر أن البرنامج الجديد يسعى أيضًا لوضع آليات لإصلاح منظومة دعم المنتجات البترولية وإصلاح الجهاز الإدارى للدولة والاستغلال الأمثل للمحاجر والموارد الطبيعية، إلى جانب إعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال العام من خلال التوسع فى أنماط جديدة للخصخصة مثل طرح بعض الكيانات بنظام حق الانتفاع أو التأجير، أو الدخول فى شراكة مع القطاع الخاص.

ولفت المصدر إلى أن الحكومة تتكتم على البرنامج، لما يتضمنه من إجراءات حساسة قد تثير الرأى العام، مشيرًا إلى أنه يتضمن أيضًا خطة متكاملة للتشغيل وأنه يضم نحو 10 محاور إصلاحية عملاقة.

من جانبها قالت الدكتورة نجلاء الأهوانى، وزيرة التعاون الدولى الجديدة، إن برنامج الإصلاح الاقتصادى «وطنى من الدرجة الأولى»، لكن من الطبيعى أن تتم الاستعانة بخبرات فنية دولية ذات مصداقية.

وفيما يتعلق بالمؤتمر الذى دعا له خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، قالت نجلاء فى تصريحات خاصة لـ«المال» إن المؤتمر سيكون تحت عنوان «شركاء التنمية» وليس المانحين، ويهدف إلى وضع تصور لكيفية مساعدة الاقتصاد المصرى على تعزيز الاستثمارات وتمويل المشروعات التنموية.

وأكدت وزيرة التعاون الدولي: حتى الآن لم يتم تحديد موعد أو مكان المؤتمر والحكومة فى حاجة لوقت يكفى لوضع تصور أمثل لكيفية الاستفادة منه.

ولفتت نجلاء الأهوانى إلى أن الحكومة تسعى لصياغة تشريعات تعزز من تدفق الاستثمار لمصر خلال الفترة المقبلة وتجلى ذلك بوضوح فى قرار رئيس الجمهورية بتشكيل لجنة عليا للتشريع تتولى مراجعة جميع القوانين.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن وزارة التعاون الدولى تسعى لوضع تصور شامل لكيفية تحقيق الاستقرار السياسى والاقتصادى من خلال دفع المشروعات التنموية بمساعدة مؤسسات التمويل والدول الشقيقة.