الاتصالات تضع أجندة لاستعادة النمو

هبة نبيل ـ سارة عبد الحميد ـ محمود جمال: تبلورت مطالب مسئولى وخبراء قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من رئيس الجمهورية الجديد فى وضع حوافز استثمارية جديدة لاستعادة رؤوس الاموال الاجنبي


هبة نبيل ـ سارة عبد الحميد ـ محمود جمال:

تبلورت مطالب مسئولى وخبراء قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من رئيس الجمهورية الجديد فى وضع حوافز استثمارية جديدة لاستعادة رؤوس الاموال الاجنبية بالقطاع، علاوة على استكمال الملفات المفتوحة على مائدة الوزارة، وابرزها مشروع تنمية محور قناة السويس وتحويل مصر الى مركز رقمى عالمى.


وأشاروا الى ضرورة الاسراع فى انهاء بعض الخلافات العالقة بين شركات المحمول والشركة المصرية للاتصالات بشأن تفعيل نظام الرخصة الموحدة داخل السوق المحلية، بجانب تيسير اجراءات منح تراخيص الخدمات الجديدة بشكل عادل، علاوة على دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة عبر تنمية الطلب المحلى وفتح اسواق جديدة.

وطالبوا أيضًا بضرورة اختيار قيادات تنفيذية على درجة عالية من الخبرة والكفاءة، مشددين على اهمية البحث العلمى والابتكار وريادة الاعمال، لافتين الى الحاجة الى انشاء منظومة دفاعية لحماية المعلومات، وتفعيل مجموعة الخدمات الجديدة مثل الانترنت عبر الاقمار الصناعية.

وناشدوا وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الاستعانة بتجارب ألمانيا والهند والبرازيل فى تطبيق البرمجيات مفتوحة المصدر، علاوة على توطين صناعة الالكترونيات بتكرار تطبيق نموذج شركة سامسونج.

من جهته، قال خالد حجازى، رئيس قطاع العلاقات الخارجية والحكومية بشركة «فودافون - مصر»، إن الرئيس الجديد أمامه تحديات كبيرة منها تحقيق الامن والاستقرار والذى ستتبعه بالضرورة تأثيرات ايجابية على مستقبل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات واعادة مصر على خريطة الترتيب العالمى فى تكنولوجيا الاتصالات.

وطالب حجازى بضرورة الاستعانة بالكوادر البشرية صاحبة الخبرات والكفاءة وإسناد المناصب القيادية اليها، علاوة على ضرورة وضع استراتيجية واضحة للقطاع تضمن زيادة حركة نموه.

وفى السياق نفسه أكد طارق خليل، رئيس جامعة النيل البحثية، أهمية إنشاء منظومة متكاملة تضمن استمرارية انتاجية البحث العلمى التطبيقى الموجه لحل مشكلات المجتمع الحالية، علاوة على الاهتمام بثقافة التعلم من خلال استبدال الطرق التقليدية القديمة بوسائل حديثة تهدف إلى تنمية الابداع والابتكار فى المنظومة التعليمية.

من جانبه، لفت وليد فؤاد، مدير عام شركة «مورفو» الفرنسية للحلول الأمنية بمصر ومنطقة الشرق الأوسط إلى ضرورة قيام الرئيس الجديد بمساندة مشروع بطاقات الرقم القومى الذكية بما يفتح الباب أمام الشركات المحلية لتطوير حزمة متنوعة من التطبيقات التكنولوجية خلال المرحلة المقبلة.

وأشار فؤاد إلى ضرورة توفير مجموعة من الحوافز الاستثمارية للشركات العاملة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تتضمن اعفاءات ضريبية وجمركية وغيرها بما يستهدف جذب مزيد من رؤوس الأموال الأجنبية إلى السوق المحلية.

وقال إن الدولة مازالت بحاجة إلى تأسيس مراكز تدريب متخصصة تسعى إلى توطين مفاهيم تكنولوجيا المعلومات داخل مختلف الوزارات والقطاعات الاقتصادية، علاوة على ضخ استثمارات جديدة فى بناء منظومة دفاعية وأمنية قومية للحفاظ على سرية وخصوصية البيانات والمعلومات من أعمال القرصنة والتجسس الخارجى.

وأوضح أن الهجمات الإلكترونية حول العالم شهدت تحولات جذرية فى الآونة الأخيرة تمثلت فى انتشار ظاهرة سرقة حسابات البنوك بشكل كبير، علاوة على تعطيل عمليات تداول الأوراق المالية تحت أروقة البورصات الدولية.

وذكر أن قطاع الـ«ICT » مرشح بقوة لتسجيل معدلات نمو جيدة تتراوح نسبتها بين 15 و%16، عقب وصول رئيس الجمهورية الجديد إلى سدة الحكم، والمضى قدما فى استكمال إجراءات الانتخابات التشريعية.

على صعيد آخر، طالب محمد الغمرى، رئيس مجلس إدارة شركة «إيجيبت سات» للأقمار الصناعية الرئيس القادم بتفعيل خدمات تكنولوجيا الانترنت عبر الأقمار الصناعية «KU -BAND » فى المناطق النائية والمهمشة كأحد الحلول العاجلة للارتقاء بمستوى جودة خدمات الإنترنت المقدمة لها.

ولفت الغمرى إلى ضرورة قيام الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات بوضع آليات محددة لضبط الأسواق المحلية ومعاقبة الشركات المخالفة أمنيا، معتبرا أن تدشين منظومة متكاملة لتصنيع أجهزة للاتصال بـ «SATELLITE » من شأنه طرح الخدمة للعملاء بأسعار معقولة.

فى سياق آخر، طالب هشام عبد الغفار، مدير المبيعات الإقليمى بشركة «POLARIOD » للإلكترونيات بمصر ومنطقة الشرق الأوسط، الرئيس الجديد بسرعة استكمال مشروعات القطاع العاجلة وأبرزها مشروع تنمية محور قناة السويس بما سيساعد على رواج صناعات النقل واللوجيستيات محليا، علاوة على تشجيع الشركات العالمية على بناء مراكز بيانات ضخمة تستهدف تحويل البلاد إلى ممر رقمى «DIGITAL HUB ».

وأوضح عبد الغفار أن سوق الاتصالات ما زالت تواجه خلافا حادا بين شركات المحمول الثلاث والشركة المصرية للاتصالات بشأن تفعيل نظام الرخصة الموحدة مما يستوجب سرعة الوصول إلى حلول وسط ترضى جميع الأطراف.

وأكد أن تنمية صناعة الإلكترونيات من شأنها نقل مصر إلى مصاف الدول المتقدمة، مشيدا بتجربة مصنع شركة سامسونج - بنى سويف، والذى يحقق صادرات بقيمة 800 مليون دولار سنويا.

وتابع: إن دول الهند وألمانيا والبرازيل قطعت شوطا كبيرا فى الاعتماد على البرمجيات مفتوحة المصدر بعكس السوق المحلية، مؤكدا أن وضع خطط استراتيجية فى هذا الصدد سيساعد المطورين على ابتكار حزم متنوعة من التطبيقات.

من جانبه حدد أشرف صلاح الدين، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات «CIT » مجموعة من الأولويات للرئيس القادم، تتضمن فتح أسواق خارجية أمام الشركات المصرية، علاوة على ضرورة الزام الشركات الأجنبية بالاستعانة بنظيراتها الصغيرة والمتوسطة كشرط أساسى للفوز بالمناقصات والمزايدات الحكومية كما هى الحال بالنسبة للسعودية.

وشدد صلاح الدين على أهمية أن يولى الرئيس الجديد اهتمامًا ملحوظًا بتنمية القدرات التنافسية للشركات العاملة بالقطاع، عبر تعزيز سبل التعاون المشترك بين هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» ومنظمات المجتمع المدنى كجمعية اتصال وشعبة الحاسبات والـ «CIT ».

من جانبه وضع أشرف الطنبولى، الرئيس التنفيذى لشركة «I -SOURCING » لخدمات الكول سنتر مطلبين رئيسيين أمام الرئيس القادم للنهوض بصناعة التعهيد محليا يتمثلان فى ضرورة تأهيل الكوادر البشرية، علاوة على الانتهاء من وضع قوانين أمن وسرية المعلومات.

وقال الطنبولى إن خدمات الـ«OUTSOURCING » ما زالت بحاجة إلى بيئة تشريعية وقانونية مستقرة تساعد على جذب استثمارات أجنبية داخل القطاع.

بينما حدد حمدى الليثى، رئيس مجلس ادارة شركة «ليناتل» للشبكات مطالبه من الرئيس الجديد فى ضرورة اجراء مجموعة من التعديلات التشريعية للقوانين التى تحكم قطاع الاتصالات، وعلى رأسها قانون تنظيم الاتصالات رقم 10 لسنة 2003، إضافة الى قانون حرية تداول المعلومات وحرية المنافسة.

وأضاف الليثى انه يجب العمل على جذب الاستثمارات الأجنبية من خلال طرح عدة مشروعات ضخمة، علاوة على تنمية الطلب المحلى لتشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة على العمل بما يضمن استمرارها.

وشدد على ضرورة تسهيل اجراءات الحصول على تراخيص خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وفقًا للمواثيق والمعاهدات الدولية وبطريقة عادلة دون محاباة لشركة على غيرها.