الإحصائيات كشفت ارتفاع التعويضات تحت التسوية الي 5.7 مليار جنيه في فروع ممتلكات 2005

أحمــد رضــوان:   قال مسئول تأمين بارز ان التشريعات التأمينية الجديدة ستنظر بعين الاعتبار الي مخصص التعويضات تحت التسوية والذي شهد جدلا واسعا بين شركات التأمين المحلية ومعيدي التأمين في.

أحمــد رضــوان:

قال مسئول تأمين بارز ان التشريعات التأمينية الجديدة ستنظر بعين الاعتبار الي مخصص التعويضات تحت التسوية والذي شهد جدلا واسعا بين شركات التأمين المحلية ومعيدي التأمين في الأسواق الخارجية ، بما يسمح لشركات اعادة التأمين بالحصول علي ما تضعه شركات التأمين جانبا تحت هذا البند من أموال وهو الامر المتبع في التشريعات المنظمة للتأمين في عدد كبير من الأسواق.


وينص قانون الاشراف والرقابة رقم 10 لسنة81 علي قيام شركات التأمين بتكوين مخصص بقيمة التعويضات التي لم يتم تسويتها حتي تاريخ اعداد الميزانية، الا ان هذا البند والذي يفترض ان يلحق بتعويضات العام التالي للميزانية شهد تراكما شديدا خلال السنوات الأخيرة، ليرتفع حجمه إجمالاً الي 5.8 مليار جنيه في 2005 مقارنة بــ 3.6 مليار جنيه في 2004 واثار هذا المخصص جدلاً واسعاً داخل سوق التأمين في ظل مطالب شركات اعادة التأمين العالمية باستبداله بخطابات ضمان مما يعطي لها فرصة استثمار هذه الاموال المتراكمة، كما انه من المعروف ان شركات اعادة التأمين تتمتع بمراكز مالية اقوي من شركات التأمين المباشر وهي الاكثر قدرة علي ضمان حقوق حملة الوثائق.

وتستحوذ شركات التأمين العامة وحدها علي ما يزيد عن %90 من هذه الاموال ، وكما اكد المصدر السابق فإن الارتفاع المطرد الذي شهده مخصص التعويضات تحت التسوية يؤكد اتجاهه نحو التراكم رغم انه يمثل تعويضات متنازعا عليها بين الشركات والعملاء يفترض حسمها.

وكان جمال حمزة رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب للشركة المصرية لإعادة التأمين قد اكد لـ "المال" ان التشريعات المنظمة لعدد كبير من اسواق التأمين تنص علي احتفاظ شركات اعادة التأمين بأموال التعويضات التي يتم تسويتها خاصة انها ذات مراكز مالية اقوي من شركات التأمين المباشر.

واشار حمزة الي ان المصرية لإعادة التأمين ترحب بإلغاء نسب الالزام التي تقوم بموجبها شركات التأمين المحلية بإسناد حصص من عملياتها اجباريا للشركة المصرية لإعادة التأمين ، وفي المقابل اكد علي ضرورة اعادة النظر في تجنيب شركات التأمين بالسوق المصرية مخصصات التعويضات والمطالبات تحت التسوية وغير المسددة ، بصورة مباشرة وأشار الي ان مصر هي الدولة الوحيدة التي تنص تشريعاتها علي ذلك رغم ان معيدي التأمين كيانات اكبر واقوي ماليا من شركات التأمين المباشر ، وهو ما ينتظر تحقيقه بعد تطوير التشريعات التأمينية

كانت الاحصاءات السنوية لهيئة الرقابة علي التأمين قد كشفت ارتفاع مخصص التعويضات تحت التسوية الي 5.7 مليار جنيه في فروع ممتلكات 2005 ، مقابل 3.5 مليار في 2004 بنسبة زيادة بلغت %62.8 هي الاعلي خلال السنوات الخمس الاخيرة ، ورفعت الشركات العامة "مصر والشرق والاهلية" حصتها من هذا المخصص الي %91.3 ، مقارنة بـ %86.4في 2004 .

وعول المصدر علي المشروع الجديد للتأمين الاجباري علي السيارات والذي يضع سقوفا للتعويضات للحد من تراكم مخصص التعويضات تحت التسوية خاصة ان تعويضات هذا الفرع التي لم تسدد تمثل %19 من هذا المخصص.

وكما اوضح الدكتور محمد يوسف الرئيس السابق للهيئة المصرية للرقابة علي التامين فإن هذا المخصص لا يمثل مصدر ازعاج للشركات في هذا التوقيت خاصة انه يقابل حقوقاً لحملة الوثائق لا يمكن التنازل عنها الي حين سدادها ، كما ان استبدال تكوين المخصص بخطابات ضمان يتناقض ـ في رأيه ـ مع التشريعات التامينية ويأتي بالدرجة الاولي في مصلحة معيدي التأمين وليس في مصلحة السوق المحلية، موضحا في الوقت نفسه ان استثمار اموال هذا المخصص محليا يعد افضل ضمان لحقوق حملة الوثائق وهو الهدف الاساسي للهيئة.

واوضح د.يوسف ان التعويضات التي لم تسدد بعد والتي يتم تكوين مخصص لها تمثل التزمات لدي شركة التأمين تجاه حمله الوثائق سيتم سدادها آجلا ام عاجلا .

وتتطلب عمليات طرح الشركات العامة للبيع تسوية اكبر قدر ممكن من هذا المخصص لزيادة جاذبية الشركات خاصة ان معظم هذه الالتزامات ترتبط بإجراءات قضائية يمكن ان تنتهي في أي وقت مما قد يدفع الشركة الي توفير السيولة اللازمة لسداد هذه التعويضات خاصة ان المخصص السابق موزع علي القنوات الاستثمارية المختلفة التي حددها القانون.

ومن جهة اخري وبعد مرور فترة تعاقدات إعادة التأمين، بدأت هيئة الرقابة في توسيع قاعدة شركات إعادة التأمين التي تتعامل معها السوق المصرية بهدف التغلب علي أي عوائق قد تقف أمام تجديد الاتفاقيات مستقبلاً، فقد شرعت الهيئة في إجراء تحديث دوري لقائمة معيدي التأمين المصنفين عالمياً لادخال شركات جديدة إلي القائمة التي تضم ما يزيد علي 137 شركة ،وفي الوقت نفسه، بدأت الهيئة في إصلاح الاختلالات الهيكلية التي تعاني منها السوق المحلية وتسببت في تشدد بعض الأسواق الدولية تجاه قبول عمليات من مصر، فمن جهة تستعد الهيئة حالياً لإجراء مسح شامل بمستويات أسعار الوثائق داخل السوق ليس بهدف اجبار الشركات علي إعادة النظر فيها بشكل مباشر في ظل تدني أسعار التغطيات بالسوق المحلية فحسب، وإنما لاستخدامها كأدوات سمح القانون بتوظيفها في مواجهة حرب الأسعار المشتعلة بين الشركات.