صـــادرات «الهاردويـــــر» للســــوق الأمريكيـــة .. محلك ســـر

هيثم درديري المرسي عزت:   في الوقت الذي نجحت فيه شركات البرمجيات المصرية في طرق ابواب السوق الامريكية في السنوات الخمس الأخيرة عبر افتتاح فروع ومكاتب لها، فإن قطاع تصنيع...

هيثم درديري
المرسي عزت:

في الوقت الذي نجحت فيه شركات البرمجيات المصرية في طرق ابواب السوق الامريكية في السنوات الخمس الأخيرة عبر افتتاح فروع ومكاتب لها، فإن قطاع تصنيع مكونات اجهزة الكمبيوتر «الهارد وير» اخفق في تحقيق انجاز تصديري يعتدد به الي السوق الامريكية علي صعيد الهاردوير علما بأن صادرات هذا القطاع معفاة تماما من اي رسوم جمركية في السوق الامريكية.


وقد تباينت اراء المسئولين وخبراء القطاع حول الفرص التصديرية لمكونات واجهزة الكمبيوتر بعد تجاوز عدد المصانع العاملة في هذا المجال حاجز الـ35 مصنعا وشركة في منتصف العام الحالي، وفقا للاحصاءات الصادرة عن اتحاد الصناعات المصرية الشهر الماضي.

وعلي الرغم من الاعفاء الجمركي الكامل الذي تحظي به صادرات الهاردوير المصرية في السوق الامريكية، فإن الاحصائيات الرسمية الصادرة عن مؤسسات الابحاث وهيئات الرقابة لا تشير الي اي صادرات هاردوير تم تسجيلها باتجاه هذه الاسواق، وهو ما دعا «المال» للتساؤل عن اسباب ذلك الخمول مقارنة بسوق البرمجيات، وفي نفس الوقت الذي تمتع به الشركات الواقعة بالمناطق الصناعية المؤهلة، دفع ا لمال «للتساؤل» عن مدي استفادة مصانع الهاردوير من مزايا هذه الاتفاقية.

وبدوره ، اوضح علي عوني ـ رئيس وحدة الكويز بوزارة التجارة الخارجية والصناعة ـ ان منتجات الهاردوير المصدرة للسوق الامريكية لا يفرض عليها جمارك، بما يعني عدم احتياجها ـ باستثناء بعض المكونات ـ الي التصدير تحت مظلة «الكويز» ، خاصة ان البروتوكول يمنح الصادرات المصرية ميزة تفضيلية للدخول بدون جمارك للسوق الامريكية، شريطة احتوائها علي نسبة مدخلات اسرائيلية تصل الي %11,7 .

واشار عوني الي ان شاشات الكمبيوتر ـ مثلا ـ تخضع لرسوم جمارك عالية نسبيا في الولايات المتحدة الامريكية بما يفتح الباب للاستفادة جزئيا من مزايا البروتوكول عن طريق ضخ استثمارات جديدة في هذا القطاع سواء كانت محلية او خارجية.

ومن جهته، قال خالد ابراهيم ـ العضو المنتدب لشركة «نوردكس مصر ـ انه من الصعوبة دخول السوق الامريكية في مجال صناعات الهاردوير نظرا لوجود منافسة شرسة مع دول اسيوية مثل الصين وماليزيا والتي تتمتع بميزة تنافسية في تراكم الخبرة ورخص العمالة في حين يختلف نسبيا في القطاعات التي تستفيد ببروتوكول المناطق الصناعية المؤهلة «الكويز» خاصة بالنسبة لقطاع النسيج، الذي يخضع لرسوم جمركية مرتفعة خارج نطاق الكويز.

واضاف خالد ابراهيم انه علي الرغم من وجود نفس ماكينات التصنيع والتجميع في السوق المحلية، فإن جودة المنتج وحجم الانتاج في الاسواق الصينية والماليزية والتايوانية علي سبيل المثال لا تقارن مطلقا مع الوضع علي المستوي الاقليمي، فلا تزال نسبة المكون الحلي في عمليات التصنيع التي تتم محليا لا تتعدي حاجز الـ%30 مقارنة بالتصنيع الكامل الذي يتم في دول شرق اسيا.

واشار العضو المنتدب لنوردكس مصر الي ان الفرص الحقيقية للمنافسة العالمية في مجال صناعة مكونات الكمبيوتر «الهاردوير» تتمثل في التوجه لاسواق افريقيا والشرق الاوسط ، مؤكدا ان المنافسة الحقيقية الاكثر جدوي تتمثل في توجيه الصناعة حاليا الي تصنيع مكونات محددة ضاربا مثالا بمحولات الطاقة الذي يتعدي سعر الوحدة منها 6 دولارات، مقارنة بـ4 دولارات اذا تم تصنيعها محليا بعد توظيف عمالة ماهرة في هذا المجال.

واوضح خالد ابراهيم ان غالبية مصانع وشركات التجميع في مصر تعتمد علي معالجات الاداء الخاصة بشركة انتل المنتجة في مصنعها الموجود باسرائيل، وذلك لتصنيع الحاسب الالي علما بأن سعر المعالج يعادل %20 تقريبا من اجمالي سعر الجهاز.

وعلي الرغم من وجود مكون اسرائيلي في اجهزة الحاسب الالي المصرية الا ان فرص وجوده في السوق الامريكية لا تكاد تذكر.

ومن جهته، ايد دكتور عادل غيث المدير التنفيذي لمصنع الشركة العربية لتصنيع الحاسبات ان فرص دخول السوق الامريكية في مجال تصنيع الشاشات تعد جيدة باعتبار انها ما زالت تخضع لرسوم جمركية مرتفعة نسبيا ، مؤكدا علي امكانية استفادة المصانع المحلية من برتوكول المناطق الصناعية المؤهلة «الكويز» لتصنيع منتجات جيدة طبقا للمواصفات القياسية العالمية في مجال الشاشات.

واشار عادل غيث إلي ان نسبة المكون المحلي في الشاشات يتراوح بين 50 الي %55 مقارنة باللوحات الام MOTHER Board التي تتراوح النسبة الخاصة بها بين 30 و%35.

من هته اكد المهندس وليد جاد ـ مدير عام شركة فوجستو مصر ـ انه لا توجد احصائيات متوفرة عن صادرات مكونات الهاردوير الي الاسواق الاوروبية والامريكية.. بينما يتراوح قيمة هذه الصاددرات في حدود 100 مليون دولار سنويا الي الاسواق الافريقية ومنطقة الشرق الاوسط.

واشار مدير عام فوجستو مصر الي ان واقع الصناعة محليا يفيد بعدم وجود ميزة تنافسية مع مصانع دول شرق اسيا، التي يتم جلب المكونات الاساسية للحاسبات الآلية منها.