
رحب خبراء إدارة المحافظ بضوابط الهيئة العامة للرقابة المالية بشأن تنظيم عمل شركات إدارة الأصول التى ستدير استثمارات شركات التأمين وإعادة التأمين، مؤكدين تأثيرها الإيجابى على السوق فى الفترة المقبلة ومتوقعين زيادة الطلب على إنشاء محافظ من قبل شركات التأمين.
قال شريف سامى، رئيس مجلس إدارة الهيئة من قبل فى تصريحات خاصة لـ «المال»، إن الضوابط الجديدة تتضمن تحديد حد أدنى لحجم الاستثمارات المدارة لشركة إدارة المحافظ بحيث لا يقل عن 200 مليون جنيه وتحديد مدة زمنية لا تقل عن 3 سنوات كخبرة للشركة فى هذا المجال، وألا تزيد نسبة استثمارات شركة التأمين على 30 % من إجمالى الأصول المدارة بواسطة الشركة «مدير الاستثمار».
وأضاف «سامى»: من ضمن الشروط ألا تزيد نسبة ما تديره شركة إدارة أصول واحدة على 50 % من قيمة محفظة شركة التأمين، علاوة على اشتراط موافقة مجلس إدارة شركة التأمين على جميع تفاصيل التعاقد مع الجهة التى ستدير استثمارات الشركة بما فى ذلك خطة الاستثمار.
وأوضح الخبراء أن تحديد حد أدنى للاستثمارات المدارة بواسطة شركة إدارة المحافظ أمر إيجابى ويساهم فى الحفاظ على اموال شركات التأمين من خلال وجود شركات ذات قدرة على توفير الإدارة الجيدة، مشيراً إلى أن الرقم المحدد من قبل الهيئة تسهل تغطيته من الشركات الموجودة بالسوق.
وأكدوا أن نسبة استثمارات شركة التأمين، والتى لا تزيد على 30 % من إجمالى الأصول المدارة بواسطة شركة إدارة المحافظ تؤدى إلى وجود بعض القيود على شركات إدارة الأصول، متمنين أن تزيد تلك النسبة قليلاً.
وأشاد خبراء إدارة الأصول بتحديد حد أقصى للنسبة التى يمكن أن يديرها مدير الاستثمار، وهى 50 % من إجمالى قيمة محفظة التأمين، حيث يؤدى وجود أكثر من مدير استثمار فى المحفظة إلى التنوع وتحقيق أقصى عوائد ممكنة من خلال اختلاف الإستراتيجيات بينهم وهو ما يتيح القدرة لشركة التأمين على التقييم العادل لمديرى الاستثمار.
قال عصام خليفة، العضو المنتدب بشركة الأهلى لإدارة الأصول، إن الشروط الجديدة الواجب توافرها فى الشركات التى ستدير استثمارات شركات التأمين وإعادة التأمين جيدة فى مجملها.
وأضاف أن تحديد حد أدنى لحجم الاستثمارات المدارة لشركة إدارة المحافظ يبلغ 200 مليون جنيه أمر جيد وذلك بهدف توفير أقصى درجات الضمان لأموال شركات التأمين من خلال إدارتها من قبل شركات لديها من الكفاءة ما يتيح الاستثمار الجيد لهذه الأموال، مؤكداً أن جميع شركات إدارة المحافظ الموجودة بالسوق لديها إمكانية تغطية هذا الرقم.
ورحب بالشرط الخاص بضرورة عمل الشركة فى المجال لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات وذلك لأنه يؤدى إلى وجود الخبرة والدراية المطلوبة فى هذ المجال، مما يوفر نوعاً من الاحترافية فى العمل.
وأكد العضو المنتدب بشركة الأهلى لإدارة الأصول أن اشتراط نسبة 50 % كحد أقصى لما تديره شركة إدارة اصول واحدة من قيمة محفظة شركة التأمين يتيح التنوع بين مديرى الاستثمار الذين سيقومون بإدارة مبالغ شركات التأمين وخلق نوع من المنافسة بينهم وهو ما يؤدى إلى الارتفاع بمستوى الأداء وتحقيق أعلى نسبة ممكنة من العوائد.
واوضح خليفة، أن هناك قيوداً ستفرض بعض الشىء على شركات إدارة المحافظ ناتجة عن تحديد نسبة 30 % من إجمالى الأصول المدارة بواسطة شركة إدارة المحافظ كحد أقصى لاستثمارات شركة التأمين.
وشدد على ضرورة توافر الخبرة لدى شركات إدارة المحافظ عند إدارة استثمارات شركات التأمين المختلفة للمحافظة عليها، وهو الأمر الذى يوفره شرط امتلاك الشركة 3 سنوات خبرة على الأقل فى هذا المجال.
وطالب العضو المنتدب بشركة الأهلى لإدارة الأصول بضرورة استثمار الأموال التى تمتلكها شركات التأمين، مؤكداً أن هذا القطاع ينمو بشكل جيد ويجب تنويع أمواله ما بين محافظ الأسهم وصناديق الملكية الخاصة والدخل الثابت.
من جانبه قال سامح خليل، العضو المنتدب بشركة سى آى كابيتال لادارة الاصول، إن الضوابط الجديدة التى أقرتها الهيئة العامة للرقابة المالية بشأن تنظيم إدارة استثمارات شركات التأمين وإعادة التأمين تعتبر مرنة إلى حد ما.
وأضاف أن تحديد مبلغ 200 مليون جنيه حداً أدنى لحجم الأصول والاستثمارات المدارة بواسطة شركة إدارة المحافظ هو رقم متواضع جداً ومن السهل تغطيته من الشركات العاملة فى السوق.
ورحب باشتراط الخبرة لدى شركات إدارة المحافظ حتى تتمكن من الدخول فى إدارة استثمارات شركات التأمين المختلفة من خلال اقرار الهيئة شرط عمل الشركة مدة 3 سنوات على الأقل فى هذا المجال.
وأكد العضو المنتدب بشركة سى آى كابيتال لادارة الاصول أن إقرار شرط ألا تزيد استثمارات شركة التأمين على 30 % من إجمالى الأصول المدارة بواسطة شركة إدارة المحافظ يؤدى إلى وجود قيود على عمل تلك الشركات، والتى يجب اعطاؤها الحرية، مطالباً بزيادتها.
وأوضح خليل أن اشتراط نسبة 50 % من قيمة محفظة شركة التأمين كحد أقصى لما تديره شركة إدارة اصول واحدة أمر يؤدى إلى التنوع بين مديرى الاستثمار، وهو ما يساهم فى تحقيق أقصى عوائد إيجابية ممكنة.
وتابع أن منع الضوابط إسناد أكثر من نصف المحفظة إلى مدير استثمار واحد يحتاج إلى نظام إدارة قوى من قبل شركة التأمين نفسها، وذلك لحاجتها لتجميع الوثائق المختلفة من قبل مديرى الاستثمار فى بوتقة واحدة.
وتوقع العضو المنتدب بشركة سى آى كابيتال لادارة الاصول نشاطاً ملحوظاً فى محافظ شركات التأمين خلال المرحلة المقبلة خاصة فى ظل امتلاك الأخيرة القدرة على النمو بشكل جيد.
وفى سياق متصل، قالت ماهيتاب عرابى، العضو المنتدب لإدارة الأصول بفاروس القابضة للاستثمارات المالية، أن الضوابط الجديدة جيدة فى مجملها وستؤدى إلى نشاط فى السوق خلال المرحلة المقبلة.
وأضافت أن الظروف تخدم محافظ شركات التأمين خلال المرحلة المقبلة، حيث تعانى الصناديق الأخرى من انخفاض أحجمها وعلى رأسها صناديق الدخل الثابت والتى تقل عن حجمها الطبيعى بنسبة 10 %.
وأكدت أن اشتراط ألا تزيد نسبة استثمارات شركة التأمين على 30 % من إجمالى ما تديره شركة إدارة الأصول يؤدى إلى وجود بعض القيود على شركات إدارة المحافظ ولكنها فى الوقت نفسه ستتيح للشركات الكبيرة الحصول على عوائد أكبر من شركات إدارة الأصول الصغيرة.
وتابعت العضو المنتدب لإدارة الأصول بفاروس القابضة للاستثمارات المالية أنه كان من الأفضل ربط النسبة لأصول شركة التأمين نفسها لتقليل المخاطر لشركة الإدارة.
وشددت ماهيتاب عرابى على أن قرار إنشاء صندوق مع أى بنك فى الوقت الحالى بات صعباً للغاية فى ظل انتظار البنوك بشكل عام للانتهاء من تنفيذ الاستحقاقات الانتخابية المختلفة، سواء الرئاسية أو البرلمانية.
ورأت عدم وجود داعٍ لوضع سقف بـ %30 لنسبة استثمارات شركة التأمين من إجمالى الاصول المدارة بواسطة شركة إدارة المحافظ، مشيرة إلى أنه كان كافياً أن يتم وضع حد أقصى لحجم الاستثمارات المملوكة لشركة التأمين التى يتم إسناد إدارتها لشركة واحدة.
ومن ثم أشادت بنسبة الـ 50 % من قيمة المحفظة كحد أقصى لشركة إدارة الأصول، حيث أشارت إلى التنوع فى الاستراتيجيات وطرق الإدارة من مدير استثمار إلى آخر، بما يحقق فى النهاية مصالح شركة التأمين والمحافظة على أموالها.
وقال عمر رضوان، الرئيس التنفيذى لشركة إتش سى لإدارة الأصول، إن الضوابط الجديدة التى أقرتها الهيئة بشأن تنظيم عمل شركات إدارة المحافظ فى استثمارات شركات التأمين جيدة فى مجملها.
وأضاف أن هناك تساؤلاً يطرح نفسه: لماذا هذه الضوابط، خاصة فقط بمحافظ شركات التأمين دون باقى عملاء شركات إدارة الأصول، مؤكدا ضرورة توضيح الأمر، وهل هذا مقدمة لفرض ضوابط لجميع التعاملات الأخري؟!
وأكد أن تحديد مدة 3 سنوات خبرة فى المجال كشرط لدخول شركة إدارة المحافظ فى إدارة استثمارات شركات التأمين أمر إيجابى يحافظ على أموال شركات التأمين، حيث لا يصح أن نؤسس شركة إدارة محافظ، ونقوم بإدارة تلك الأموال بشكل مباشر.
وأشاد بالشرط الخاص بألا تزيد نسبة استثمارات شركة التأمين على 30 % من اجمالى الاصول المدارة بواسطة شركة إدارة المحافظ، وذلك بهدف منع تركيز شركة ادارة اصول على محفظة تأمين واحدة.
وتوقع الرئيس التنفيذى لشركة إتش سى لإدارة الأصول أن يكون هناك طلب على إنشاء محافظ من جانب شركات التأمين خلال المرحلة المقبلة، وذلك لأن شركات التأمين تعتبر من الكيانات المالية الكبيرة فى مختلف دول العالم.
من جانبه، قال حازم كامل، العضو المنتدب لقطاع إدارة الأصول بشركة النعيم القابضة للاستثمارات المالية، إن الضوابط التى أقرتها الهيئة العامة جيدة فى مجملها، وتتيح شيئاً من التنظيم داخل مجال إدارة استثمارات شركات التأمين.
وأضاف أن تحديد 200 مليون جنيه كحد أدنى للأصول المدارة بواسطة شركة إدارة المحافظ حتى تتمكن من الدخول إلى مجال إدارة محافظ شركات التأمين يعتبر رقماً معقولاً وجيداً وتستطيع كل الشركات أن تقوم بتغطيته.
وأوضح أن تحديد 3 سنوات خبرة لشركة إدارة الأصول كشرط لدخولها مجال استثمارات التأمين أمر جيد، وذلك للمحافظة على أموال شركات التأمين، حيث لا تتمتع الأخيرة بالقدرة على الاختيار الجيد لمديرى الاستثمار، مقترحاً تحديد عدد سنوات الخبرة لموظفى شركة إدارة الأصول وليس للشركة نفسها.
وأشاد العضو المنتدب لقطاع إدارة الأصول بشركة النعيم القابضة للاستثمارات المالية، بوضع نسبة %50 من قيمة المحفظة كحد أقصى لشركة إدارة الأصول، حيث يساهم ذلك فى التنويع وخلق المنافسة بين مديرى الاستثمار لتقديم أداء جيد، ويتيح القدرة لشركة التأمين على التقييم الجيد.
وتوقع كامل، أن يزداد الطلب على إنشاء محافظ التأمين خلال المرحلة المقبلة فى ظل ازدهار شركات التأمين ونموها المتوقع.