دعاء خليفة:
«شبكة واحدة بتقربنا كلنا» عبارة نعرفها جيداً بعد ما اتخذتها الشركة المصرية للاتصالات شعاراً لها في حملاتها الإعلانية خاصة بعد التطورات التي شهدتها تلك الشركة العملاقة في السنوات الأخيرة وتمثلت في تطورات علي مستوي الشبكات وزيادة سعة السنترالات وتحديث الخدمات بمستويات تقنية عالية، لكن يبدو أن لم يصاحب هذه التطورات تغييرات في العقلية البيروقراطية لمسئولي الشركة الذين لا يزالون يتعاملون مع جمهور الشركة وحتي الإعلاميين بمنطق موظف مصلحة التليفونات التابعة لوزارة النقل وذلك علي الرغم من أن تعيين المهندس عقيل بشير كرئيس مجلس ادارة، قد اثار وقتها حالة من التفاؤل لدي العديد من القطاعات المتعاملة مع الشركة وأهمها الصحفيون فوجود شخصية اكتسبت معظم خبرتها في مجال العمل الخاص ورئاسته قبلها لاحدي أهم الشركات الناجحة في السوق المصري مؤشر لمدي مرونة هذه الشخصية ووعيها لأهمية المعلومة وشفافيتها وحق الصحفي في الحصول عليها خاصة حين يتعلق الامر بقطاع هام من قطاعات الدولة حالياً وهو الاتصالات، ولكن يبدو أن عقلية القطاع العام في التعامل مع أبسط المعلومات كما لو كانت أسراراً حربية فأصبح الآن الحصول أو حتي التأكد من أي معلومة ـ غير منشورة ـ لها علاقة بالشركة المصرية للاتصالات امراً يستلزم دائماً الحصول علي موافقة المهندس عقيل بشير شخصياً والذي في معظم الوقت ــ غير متاح إلا في مواعيد مؤتمرات صحفية يقرر سيادته عقدها ليعلن عن طريقها التصريحات الرسمية المسموح للسادة الصحفيين الحصول عليها وغالباً لا يرد أثناء هذه المؤتمرات علي الأسئلة التي يجد ــ سيادته ـ الوقت غير مناسب للرد عليها أو أنه من غير المسموح للصحافة معرفتها.
أما في غير أوقات المؤتمرات الصحفية فبغض النظر عن أهمية الموضوع وضرورة الحصول علي رأي الشركة فيه أو ردها علي مشكلة ما فإن علي الصحفي المجاهد الذي يريد اتمام موضوعه بشكل صحيح وأن يلتزم بالحياد وضرورة وجود وجهة النظر الأخري الصبر علي «رحلة البحث عن عقيل بشير» والتي تنتهي غالباً بالفشل ويضطر لنشر خبره مضيفاً اليه «نمي إلي علمنا» أو «عرفنا من خلال مصادر قريبة من الشركة» دون أن يكون لديه الفرصة لتأكيد معلوماتهم لأن الشركة المسئولة عن الاتصالات فاقدة للاتصالات.
حتي إذا أجابك أحد السكرتارية في مكتبه وطلب منك ارسال فاكس بطلب، فلا تنتظر الرد قريباً..!! ولكن اصبر حتي تتاح لك فرصة لقاء المهندس عقيل في أحد المؤتمرات المهمة التي تعقدها الشركة أو علي شاشة احد البرامج التليفزيونية المهمة وأن يتطرق سيادته الي موضوع سؤالك، فلربما تجد اجابته.
الأمر لا يقتصر علي السيد رئيس مجلس إدارة الشركة وإنما يبدو انها تعليمات سارية علي كل رؤساء القطاعات والموظفين بمنع الاتصالات والإدلاء بالمعلومات إلا للصحفيين الذين لديهم كلمة السر او مفتاح الوصول الي هؤلاء المسئولين، ويحضرني أحد هذه المواقف وهو نصيحة من احد زملائي بأن تكون كلمة السر للوصول الي احدي المسئولات في الشركة، بأن أقول للسكرتايرة انني اريد أن احدثها لأبارك لها علي نجاح ابنتها في الثانوية العامة.
فيبدو أن الشركة لديها مجموعة مختارة من الصحفيين، هم فقط الذين لديهم الحق في الحصول علي المعلومات ونشرها.
وهي المعلومات التي تريد الشركة اتاحتها للنشر.
ولا يقتصر الامر فقط علي الحصول علي المعلومة ولكن ايضاً هذه النخبة المختارة هي التي لها حق التجول في الشركة واستخدام تليفوناتها، والتوسط لإصلاح الاعطال أو مراجعة فواتير الأقارب والمعارف، وهؤلاء غالباً إما من فريق تحرير مجلة اتصالات المستقبل التي تصدرها الشركة أو من «محرري الإعلانات»، أو مندوبي الصحف المرضي عنهم ولكن يبدو أن النخبة المختارة قد زاد عددها في الفترة الأخيرة، فصدر مؤخراً قرار بتقليص تواجد الصحفيين في الشركة بعد أن تجرأ أحد الصحفيين ونشر خبر نمي الي علمه اثناء اقامته في الشركة، وتخطي قواعد النشر المتعارف عليها «بتكويد المعلومات» وإذا كان من حق مسئولي الشركة العملاقة أن يكون لديهم صحفيون مقربون، فلا مانع من ذلك ولكن أن يصل الأمر الي رد احدي مسئولات الشركة بشكل غير لائق.. بعد الاتصال بها للاستفسار عن معلومة خاصة بالشركة لتقول ان المعلومة ليست لدي وبسؤالها عن رقم الشخص الذي يمكن الرد علي الاستفسار ردت مسئولة «الاتصالات» زي ما عرفتي تجيبي نمرتي يمكنك أن تصلي لرقم..
وكأن أرقام تليفونات مسئولي الشركة ايضاً من الاسرار العسكرية التي يعد الحصول عليها من المحرمات يبدو أن شبكة الاتصالات بمفهوم مسئولي الشركة ليست هدفها التقريب ولكن العكس حتي ان الامر يصل الي منع الشركة للجهات الاخري المشاركة معها في مشروعات أو خدمات جديدة من نشر معلومات أو أخبار جديدة قبل الرجوع للشركة التي تقرر التوقيت المناسب بالحصول عليها ونشرها!
«شبكة واحدة بتقربنا كلنا» عبارة نعرفها جيداً بعد ما اتخذتها الشركة المصرية للاتصالات شعاراً لها في حملاتها الإعلانية خاصة بعد التطورات التي شهدتها تلك الشركة العملاقة في السنوات الأخيرة وتمثلت في تطورات علي مستوي الشبكات وزيادة سعة السنترالات وتحديث الخدمات بمستويات تقنية عالية، لكن يبدو أن لم يصاحب هذه التطورات تغييرات في العقلية البيروقراطية لمسئولي الشركة الذين لا يزالون يتعاملون مع جمهور الشركة وحتي الإعلاميين بمنطق موظف مصلحة التليفونات التابعة لوزارة النقل وذلك علي الرغم من أن تعيين المهندس عقيل بشير كرئيس مجلس ادارة، قد اثار وقتها حالة من التفاؤل لدي العديد من القطاعات المتعاملة مع الشركة وأهمها الصحفيون فوجود شخصية اكتسبت معظم خبرتها في مجال العمل الخاص ورئاسته قبلها لاحدي أهم الشركات الناجحة في السوق المصري مؤشر لمدي مرونة هذه الشخصية ووعيها لأهمية المعلومة وشفافيتها وحق الصحفي في الحصول عليها خاصة حين يتعلق الامر بقطاع هام من قطاعات الدولة حالياً وهو الاتصالات، ولكن يبدو أن عقلية القطاع العام في التعامل مع أبسط المعلومات كما لو كانت أسراراً حربية فأصبح الآن الحصول أو حتي التأكد من أي معلومة ـ غير منشورة ـ لها علاقة بالشركة المصرية للاتصالات امراً يستلزم دائماً الحصول علي موافقة المهندس عقيل بشير شخصياً والذي في معظم الوقت ــ غير متاح إلا في مواعيد مؤتمرات صحفية يقرر سيادته عقدها ليعلن عن طريقها التصريحات الرسمية المسموح للسادة الصحفيين الحصول عليها وغالباً لا يرد أثناء هذه المؤتمرات علي الأسئلة التي يجد ــ سيادته ـ الوقت غير مناسب للرد عليها أو أنه من غير المسموح للصحافة معرفتها.
أما في غير أوقات المؤتمرات الصحفية فبغض النظر عن أهمية الموضوع وضرورة الحصول علي رأي الشركة فيه أو ردها علي مشكلة ما فإن علي الصحفي المجاهد الذي يريد اتمام موضوعه بشكل صحيح وأن يلتزم بالحياد وضرورة وجود وجهة النظر الأخري الصبر علي «رحلة البحث عن عقيل بشير» والتي تنتهي غالباً بالفشل ويضطر لنشر خبره مضيفاً اليه «نمي إلي علمنا» أو «عرفنا من خلال مصادر قريبة من الشركة» دون أن يكون لديه الفرصة لتأكيد معلوماتهم لأن الشركة المسئولة عن الاتصالات فاقدة للاتصالات.
حتي إذا أجابك أحد السكرتارية في مكتبه وطلب منك ارسال فاكس بطلب، فلا تنتظر الرد قريباً..!! ولكن اصبر حتي تتاح لك فرصة لقاء المهندس عقيل في أحد المؤتمرات المهمة التي تعقدها الشركة أو علي شاشة احد البرامج التليفزيونية المهمة وأن يتطرق سيادته الي موضوع سؤالك، فلربما تجد اجابته.
الأمر لا يقتصر علي السيد رئيس مجلس إدارة الشركة وإنما يبدو انها تعليمات سارية علي كل رؤساء القطاعات والموظفين بمنع الاتصالات والإدلاء بالمعلومات إلا للصحفيين الذين لديهم كلمة السر او مفتاح الوصول الي هؤلاء المسئولين، ويحضرني أحد هذه المواقف وهو نصيحة من احد زملائي بأن تكون كلمة السر للوصول الي احدي المسئولات في الشركة، بأن أقول للسكرتايرة انني اريد أن احدثها لأبارك لها علي نجاح ابنتها في الثانوية العامة.
فيبدو أن الشركة لديها مجموعة مختارة من الصحفيين، هم فقط الذين لديهم الحق في الحصول علي المعلومات ونشرها.
وهي المعلومات التي تريد الشركة اتاحتها للنشر.
ولا يقتصر الامر فقط علي الحصول علي المعلومة ولكن ايضاً هذه النخبة المختارة هي التي لها حق التجول في الشركة واستخدام تليفوناتها، والتوسط لإصلاح الاعطال أو مراجعة فواتير الأقارب والمعارف، وهؤلاء غالباً إما من فريق تحرير مجلة اتصالات المستقبل التي تصدرها الشركة أو من «محرري الإعلانات»، أو مندوبي الصحف المرضي عنهم ولكن يبدو أن النخبة المختارة قد زاد عددها في الفترة الأخيرة، فصدر مؤخراً قرار بتقليص تواجد الصحفيين في الشركة بعد أن تجرأ أحد الصحفيين ونشر خبر نمي الي علمه اثناء اقامته في الشركة، وتخطي قواعد النشر المتعارف عليها «بتكويد المعلومات» وإذا كان من حق مسئولي الشركة العملاقة أن يكون لديهم صحفيون مقربون، فلا مانع من ذلك ولكن أن يصل الأمر الي رد احدي مسئولات الشركة بشكل غير لائق.. بعد الاتصال بها للاستفسار عن معلومة خاصة بالشركة لتقول ان المعلومة ليست لدي وبسؤالها عن رقم الشخص الذي يمكن الرد علي الاستفسار ردت مسئولة «الاتصالات» زي ما عرفتي تجيبي نمرتي يمكنك أن تصلي لرقم..
وكأن أرقام تليفونات مسئولي الشركة ايضاً من الاسرار العسكرية التي يعد الحصول عليها من المحرمات يبدو أن شبكة الاتصالات بمفهوم مسئولي الشركة ليست هدفها التقريب ولكن العكس حتي ان الامر يصل الي منع الشركة للجهات الاخري المشاركة معها في مشروعات أو خدمات جديدة من نشر معلومات أو أخبار جديدة قبل الرجوع للشركة التي تقرر التوقيت المناسب بالحصول عليها ونشرها!