إيمان عبد الحميد:
السمة الغالبة التي تسيطر علي الاجتماعات التي تضم رجال الصناعة هي المشاكل التي يعاني منها الاقتصاد المصري ولكن الحديث يصبح متخصصا بشكل أكثر عندما يضم الاجتماع رجال صناعة من المدن الصناعية المختلفة حيث تبرز المشاكل ذات الصلة الوثيقة بهم وتقع أثارها عليهم مباشرة وأثناء لقاء ضم مستثمري مدينة برج العرب كان السؤال الدائر من يستطيع ايقاف مسلسل اغلاق المصانع بالمدينة والتي وصلت إلي %40 من اجمالي عدد المصانع.
المهندس محمد فرج عامر رئيس جمعية مستثمري مدينة برج العرب لم يلق اللوم علي جهة معينة في اغلاق هذه المصانع ويقول (إما أن يرجع الخطأ لإدارة المصنع أو طول الفترة الزمنية بين إجراء الدراسة اللازمة للمشروع وبدء التنفيذ وبالتالي يحدث الكثير من التغيير في الواقع أو ضعف السيولة وانكماش حجم السوق أو سوء الادارة أو ارتفاع الفائدة الصناعية أو معوقات تسببت فيها القوانين الاشتراكية التي لازالت تحكم بعض جوانب الاقتصاد في وقتنا الحالي وبقدر تعدد كلمة (أو) في حديث فرج عامر بقدر ما حدد بعد ذلك من أين تنبع المشاكل بقوله (هناك دراسة أجراها ا لاتحاد الاوروبي عن مناخ الاستثمار في مصر أوضحت أن نسبة %60 من عناصر التكلفة تتحكم فيها الدولة ونسبة الـ %40 المتبقية يتحكم فيها المستثمر وتعتبر الضرائب والجمارك من أهم المشاكل التي تعاني منها ولا نسأل عن ذلك الوزير الحالي بل هي مشاكل متراكمة من عهد الوزراء السابقين نظراً لاعتماد مصر علي هذين العنصرين في دخلها ورغم معرفة المستثمر بارتفاع نسبة الفائدة الصناعية المترتبة علي القروض التي يحصل عليها إلا أنه يضطر للتعامل معها وتبلغ %14 كنسبة مركبة وبالتالي تسبب مشاكل كثيرة للمستثمر في مجال الصناعة ورغم محاولاته بعدم إلقاء العبء كاملا علي الحكومة إلا أنه يؤكد بأننا في حاجة لحلول غير تقليدية لهذه المشاكل التي أدت إلي تعثر رجال صناعة وانهيارهم في السوق واضطروا لبيع منتجاتهم باسعار اقل من تكلفتها حتي يسددوا جزءا من الديون المتراكمة عليهم وبالتالي اغلقوا مصانعهم بعد تراكم الخسائر عليهم يطالب فرج عامر بضرورة إجراء مصارحة بين البنوك وعملائها وقد شهدت بداية الثمانينات مشاكل مماثلة تم حلها ولذلك فالمكاشفة أمر هام بين البنك وعميله وباستخدامها يتضح إذا ما كان العميل سوف يسدد ديونه أم لا؟.
ولكن أن يبقي الوضع كما هو حادث الآن بأن بنوكاً تنتظر أموالها وأناسا هاربين بهذه الاموال أو أخرين غير قادين علي سدادها بدون معونة البنوك فهذا مالا يمكن قبوله وبعيداً عن المشاكل العامة من الضرائب والبنوك والجمارك نجد مشاكل خاصة ببرج العرب فقط حددتها دراسة عن سبل التنمية الصناعية بالمدينة وأجرتها جمعية المستثمرين بها منها تحميل المصانع الجديدة عند ادخال المياه لها مبالغ اضافية بزيادة قدرها %286 من قيمة المقايسة ومحاسبة الشركات الصناعية المنشأة طبقا للقانون 8 لسنة 97 (قانون ضمان حوافز الاستثمار) بسعر المتر المكعب 102 قرش في حين أن الشركات الصناعية الاخري في نفس المكان والتي تخضع لقوانين اخري يتم محاسبتها بسعر المتر المكعب 64 قرشا هذا بالاضافة إلي اجبار المشترك الجديد علي توقيعه تعهدا بقبول هذا السعر بالاضافة إلي تعرض المياه للانقطاع فترات طويلة وبصفة غير منتظمة وعدم صلاحية المياه للشرب لارتفاع نسبة الملوحة والميكروبات بها عن الحدود المسموح بها أما الكهرباء فقد شهدت المصانع مغالاة في مقايسات دخول الكهرباء بطريقة يتعذر العمل بها مما يضطر اصحاب المصانع للجوء للمقارنة في شراء مولدات كهربائية بدلا من استخدام التيار الكهربائي العادي مما يحمل المصانع اعباء جديدة بالاضافة لانقطاع التيار لفترات ودون سابق إنذار مما يتسبب في حدوث تلف بالمعدات ونظرا لعدم وجود صيانة دورية لمحولات الكهرباء يحدث عدم انتظام الجهد الكهربائي المغذي للمصانع بالاضافة لضعف الانارة سواء للمناطق الصناعية أو بالشوارع وانعدام بعضها.
ورغم إشادة الدراسة بجهود جهاز المدينة إلا أنها عرضت 13 مشكلة تخص جهاز المدينة أولها الروتين والبيروقراطية في المعاملة الناتج عن مركزية القرار بالقاهرة مما يعطل الانجاز لصالح المستثمرين وارتفاع قيمة الرسوم لأي خدمة تقدم للمستثمر بالاضافة للغرامات الاضافية الباهظة والتي تصل إلي ما يقرب من %16 ويتم فرضها علي المستثمرين المتعثرين لصالح جهاز المدينة وافتقار المدينة للخدمات الاساسية مثل وحدة تراخيص المرور والمناطق الترفيهية مثل الملاهي ودور العرض وغيرها وعدم وجود الفنادق والمطاعم التي تليق بالمدينة.
كما تشكو المدينة من جرائم السرقة نظرا لضعف الامكانيات الامنية بالمدينة والتي لا تكفي للحد من الجريمة نظرا لاتساعها بالاضافة لمطاردة المستثمرين عن طريق وحدة تنفيذ الاحكام وذلك بانتظارهم بعد خروجهم من المصانع وعلي حدود المدينة للقبض عليهم وقد أدت الارتفاعات المتضاربة في المدينة في البناء إلي ظهورالكثير من المشاكل بالاضافة لعدم توافر سيارات اطفاء مجهزة بالمدينة وأخيرا ضرورة إعادة النظر في الديون المتعثرة مع جهاز المدينة وإعادة جدولتها طبقاً للتيسيرات الجديدة التي اصدرها وزير الاسكان وذلك دعما للاستقرار بالمدينة.
أما وزارة الصناعة واتحاد الصناعات فقد أفردت لهم الدراسة عدداً لا بأس به من المطالب الناجمة عن مشاكل يعاني منها المستثمرون مثل المغالاة في رسوم التراخيص ورسوم السجل الصناعي وغيرها من الخدمات التي تؤديها وزارة الصناعة وهيئاتها المختلفة ووضع شرط اساسي للمستثمر وهو عضويته في اتحاد الصناعات للحصول علي السجل الصناعي مما يزيد من العبء المالي عليه ولذا يجب القاء هذا الالتزام أو تخفيض رسم عضوية الاتحاد ويجب أن تكون وزارة الصناعة الاب الشرعي للمصانع والمنتجين وضرورة فرض مواصفات قياسية علي المنتجات المستوردة من الخارج حماية لصناعتنا الوطنية حيث لا ترقي الكثير من المنتجات المستوردة لأي مواصفات قياسية.
بالاضافة لضرورة تجديد وتحديث فكرة اتحاد الصناعات وتفعيل دوره ليصبح أكثر فعالية وضرورة التحرك للمدن الجديدة لمنافشة مشاكلهم والعمل علي حلها بطريقة عصرية وحديثة.
وتمثيل جمعيات المستثمرين بطريقة أوسع في الاتحاد والضغط علي وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة في الترويج للصناعات الوطنية مع خفض التعريفة المقررة للاعلان فلا يعقل أن يكون ثمن الاعلان لمدة نصف دقيقة 3500 جنيه بالاضافة إلي %35 ضريبة.
والعمل علي تخفيض رسم الاشتراك في المعارض الدولية والمحلية والذي يتراوح ما بين 600 إلي 1000 جنيه للمتر الواحد.
السمة الغالبة التي تسيطر علي الاجتماعات التي تضم رجال الصناعة هي المشاكل التي يعاني منها الاقتصاد المصري ولكن الحديث يصبح متخصصا بشكل أكثر عندما يضم الاجتماع رجال صناعة من المدن الصناعية المختلفة حيث تبرز المشاكل ذات الصلة الوثيقة بهم وتقع أثارها عليهم مباشرة وأثناء لقاء ضم مستثمري مدينة برج العرب كان السؤال الدائر من يستطيع ايقاف مسلسل اغلاق المصانع بالمدينة والتي وصلت إلي %40 من اجمالي عدد المصانع.
المهندس محمد فرج عامر رئيس جمعية مستثمري مدينة برج العرب لم يلق اللوم علي جهة معينة في اغلاق هذه المصانع ويقول (إما أن يرجع الخطأ لإدارة المصنع أو طول الفترة الزمنية بين إجراء الدراسة اللازمة للمشروع وبدء التنفيذ وبالتالي يحدث الكثير من التغيير في الواقع أو ضعف السيولة وانكماش حجم السوق أو سوء الادارة أو ارتفاع الفائدة الصناعية أو معوقات تسببت فيها القوانين الاشتراكية التي لازالت تحكم بعض جوانب الاقتصاد في وقتنا الحالي وبقدر تعدد كلمة (أو) في حديث فرج عامر بقدر ما حدد بعد ذلك من أين تنبع المشاكل بقوله (هناك دراسة أجراها ا لاتحاد الاوروبي عن مناخ الاستثمار في مصر أوضحت أن نسبة %60 من عناصر التكلفة تتحكم فيها الدولة ونسبة الـ %40 المتبقية يتحكم فيها المستثمر وتعتبر الضرائب والجمارك من أهم المشاكل التي تعاني منها ولا نسأل عن ذلك الوزير الحالي بل هي مشاكل متراكمة من عهد الوزراء السابقين نظراً لاعتماد مصر علي هذين العنصرين في دخلها ورغم معرفة المستثمر بارتفاع نسبة الفائدة الصناعية المترتبة علي القروض التي يحصل عليها إلا أنه يضطر للتعامل معها وتبلغ %14 كنسبة مركبة وبالتالي تسبب مشاكل كثيرة للمستثمر في مجال الصناعة ورغم محاولاته بعدم إلقاء العبء كاملا علي الحكومة إلا أنه يؤكد بأننا في حاجة لحلول غير تقليدية لهذه المشاكل التي أدت إلي تعثر رجال صناعة وانهيارهم في السوق واضطروا لبيع منتجاتهم باسعار اقل من تكلفتها حتي يسددوا جزءا من الديون المتراكمة عليهم وبالتالي اغلقوا مصانعهم بعد تراكم الخسائر عليهم يطالب فرج عامر بضرورة إجراء مصارحة بين البنوك وعملائها وقد شهدت بداية الثمانينات مشاكل مماثلة تم حلها ولذلك فالمكاشفة أمر هام بين البنك وعميله وباستخدامها يتضح إذا ما كان العميل سوف يسدد ديونه أم لا؟.
ولكن أن يبقي الوضع كما هو حادث الآن بأن بنوكاً تنتظر أموالها وأناسا هاربين بهذه الاموال أو أخرين غير قادين علي سدادها بدون معونة البنوك فهذا مالا يمكن قبوله وبعيداً عن المشاكل العامة من الضرائب والبنوك والجمارك نجد مشاكل خاصة ببرج العرب فقط حددتها دراسة عن سبل التنمية الصناعية بالمدينة وأجرتها جمعية المستثمرين بها منها تحميل المصانع الجديدة عند ادخال المياه لها مبالغ اضافية بزيادة قدرها %286 من قيمة المقايسة ومحاسبة الشركات الصناعية المنشأة طبقا للقانون 8 لسنة 97 (قانون ضمان حوافز الاستثمار) بسعر المتر المكعب 102 قرش في حين أن الشركات الصناعية الاخري في نفس المكان والتي تخضع لقوانين اخري يتم محاسبتها بسعر المتر المكعب 64 قرشا هذا بالاضافة إلي اجبار المشترك الجديد علي توقيعه تعهدا بقبول هذا السعر بالاضافة إلي تعرض المياه للانقطاع فترات طويلة وبصفة غير منتظمة وعدم صلاحية المياه للشرب لارتفاع نسبة الملوحة والميكروبات بها عن الحدود المسموح بها أما الكهرباء فقد شهدت المصانع مغالاة في مقايسات دخول الكهرباء بطريقة يتعذر العمل بها مما يضطر اصحاب المصانع للجوء للمقارنة في شراء مولدات كهربائية بدلا من استخدام التيار الكهربائي العادي مما يحمل المصانع اعباء جديدة بالاضافة لانقطاع التيار لفترات ودون سابق إنذار مما يتسبب في حدوث تلف بالمعدات ونظرا لعدم وجود صيانة دورية لمحولات الكهرباء يحدث عدم انتظام الجهد الكهربائي المغذي للمصانع بالاضافة لضعف الانارة سواء للمناطق الصناعية أو بالشوارع وانعدام بعضها.
ورغم إشادة الدراسة بجهود جهاز المدينة إلا أنها عرضت 13 مشكلة تخص جهاز المدينة أولها الروتين والبيروقراطية في المعاملة الناتج عن مركزية القرار بالقاهرة مما يعطل الانجاز لصالح المستثمرين وارتفاع قيمة الرسوم لأي خدمة تقدم للمستثمر بالاضافة للغرامات الاضافية الباهظة والتي تصل إلي ما يقرب من %16 ويتم فرضها علي المستثمرين المتعثرين لصالح جهاز المدينة وافتقار المدينة للخدمات الاساسية مثل وحدة تراخيص المرور والمناطق الترفيهية مثل الملاهي ودور العرض وغيرها وعدم وجود الفنادق والمطاعم التي تليق بالمدينة.
كما تشكو المدينة من جرائم السرقة نظرا لضعف الامكانيات الامنية بالمدينة والتي لا تكفي للحد من الجريمة نظرا لاتساعها بالاضافة لمطاردة المستثمرين عن طريق وحدة تنفيذ الاحكام وذلك بانتظارهم بعد خروجهم من المصانع وعلي حدود المدينة للقبض عليهم وقد أدت الارتفاعات المتضاربة في المدينة في البناء إلي ظهورالكثير من المشاكل بالاضافة لعدم توافر سيارات اطفاء مجهزة بالمدينة وأخيرا ضرورة إعادة النظر في الديون المتعثرة مع جهاز المدينة وإعادة جدولتها طبقاً للتيسيرات الجديدة التي اصدرها وزير الاسكان وذلك دعما للاستقرار بالمدينة.
أما وزارة الصناعة واتحاد الصناعات فقد أفردت لهم الدراسة عدداً لا بأس به من المطالب الناجمة عن مشاكل يعاني منها المستثمرون مثل المغالاة في رسوم التراخيص ورسوم السجل الصناعي وغيرها من الخدمات التي تؤديها وزارة الصناعة وهيئاتها المختلفة ووضع شرط اساسي للمستثمر وهو عضويته في اتحاد الصناعات للحصول علي السجل الصناعي مما يزيد من العبء المالي عليه ولذا يجب القاء هذا الالتزام أو تخفيض رسم عضوية الاتحاد ويجب أن تكون وزارة الصناعة الاب الشرعي للمصانع والمنتجين وضرورة فرض مواصفات قياسية علي المنتجات المستوردة من الخارج حماية لصناعتنا الوطنية حيث لا ترقي الكثير من المنتجات المستوردة لأي مواصفات قياسية.
بالاضافة لضرورة تجديد وتحديث فكرة اتحاد الصناعات وتفعيل دوره ليصبح أكثر فعالية وضرورة التحرك للمدن الجديدة لمنافشة مشاكلهم والعمل علي حلها بطريقة عصرية وحديثة.
وتمثيل جمعيات المستثمرين بطريقة أوسع في الاتحاد والضغط علي وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة في الترويج للصناعات الوطنية مع خفض التعريفة المقررة للاعلان فلا يعقل أن يكون ثمن الاعلان لمدة نصف دقيقة 3500 جنيه بالاضافة إلي %35 ضريبة.
والعمل علي تخفيض رسم الاشتراك في المعارض الدولية والمحلية والذي يتراوح ما بين 600 إلي 1000 جنيه للمتر الواحد.