
مروة عبد النبى –الشاذلى جمعة:
اتفقت قيادات القطاع على ان سوق التأمين ورغم ما عانته خلال عام 2013 تأثرا بالوضع الاقتصادى العام بالبلاد، لكن هناك العديد من فروع التأمين الرابحة هذا العام يأتى على رأسها التأمين البحرى بشقيه اجسام السفن ونقل البضائع، نظرا لعدم تأثره بالانفلات الامنى الذى شهدته البلاد خلال تلك الفترة، فضلا عن قصر مدة الرحلة وأسعاره الجيدة.
وتأتى تأمينات الحوادث المتنوعة والتأمين الهندسى ايضا ضمن الفروع الرابحة رغم انخفاض حجم المشروعات الجديدة تأثر بضعف حركة الاستثمارات الاجنبية والمحلية، لكن تلك الفروع لم تشهد وقوع حوادث كبرى بها او متكررة الى جانب معدلات خسائرها الجيدة وأسعارها الجيدة، فضلا عن ارتفاع حجم اقساطها، خاصة فى عمليات تأمينات البترول والطيران ومحطات الكهرباء والمشروعات الكبرى.
واكدوا ان اهم عوامل ربحية فروع التأمين تبدأ من انتقاء الاخطار الجيدة ورفض السيئة الى جانب المعاينة الدقيقة للأخطار والتأكد من توافر وسائل الحماية والامان، فضلا عن الاكتتاب الجيد والتسعير السليم والاهتمام بتحقيق الأرباح من الاكتتاب الفنى جنبا الى جنب مع أرباح النشاط الاستثمارى لكل فرع مع ضرورة المنافسة فى الخدمات والبعد عن المضاربات السعرية الضارة.
وكشف احمد عارفين، العضو المنتدب لشركة المصرية للتأمين التكافلى فرع الممتلكات ان ابرز فروع التأمين الرابحة خلال عام 2013 هى تأمينات الحريق والبحرى بضائع، وكذلك اجسام السفن، اضافة الى فرع النقل الداخلى وتأمينات الحوادث، فضلا عن فرعى السيارات التكميلى والسيارات الاجبارى.
واضاف عارفين ان اسباب ربحية تلك الفروع هى قيام الشركة خلال الفترة الماضية بانتقاء الاخطار جيدا ورفض الاخطار السيئة الى جانب المعاينة الدقيقة للخطر والزام العميل باتباع وسائل الامان وتنفيذ ملاحظات المعاين ان وجد ان هناك نقصًا فى وسائل الامان والصيانة.
وأكد ان شركته تقوم باعادة تقييم عملاء السيارات التكميلى دوريا كل ثلاثة شهور لحساب معدلات الخسائر لكل عميل، خاصة كبار العملاء ودراسة التاريخ التأمينى السابق للعميل لتصحيح الأسعار لكل حالة وفقا لمعدلات الخسائر وحجم التعويضات للمحافظة على ذلك الفرع رابحا، لافتا الى ان شركته لا تنافس باقى شركات التأمين الا فى الاخطار الجيدة اما الاخطار السيئة فلا تقبلها الشركة على الاطلاق حتى لا تتكبد خسائر وتعويضات ضخمة.
وأكد احمد مصطفى، مدير عام الخطر والشئون الاكتوارية لشركة «مصر للتأمين»، انه عند الحديث عن فروع التأمين الرابحة والخاسرة يجب التفريق بين شقين وهما نتائج الاكتتاب التأمينى والتى تعتمد فى الاساس على النتائج الفنية للفرع التأمينى فقط ونتائج النشاط التأمينى، والتى تشمل صافى الدخل من الاستثمارات المخصصة للفرع، حيث انه من المعروف وبشكل عام أن نتائج الاكتتاب التأمينى على مستوى العالم ككل تتعرض لبعض الخسائر التى تدعمها نتائج الاستثمار بالشكل الذى يجعلها تتحول لفروع رابحة.
واعتبر مصطفى ان أحد الجوانب الايجابية للأزمة المالية العالمية عام 2008 أنها وجهت انظار شركات التأمين لأهمية التعامل مع النتائج الفنية للاكتتاب بعيدا عن الاستثمار وتأثيره وبعيدا عن المنافسة السعرية لضمان نوع من الاستقرار فى النتائج، مؤكدا ان شركة مصر للتأمين تدرك أنها على قمة سوق التأمين المصرية وأن ذلك يفرض عليها أن تبقى دائما وأبدا لها الريادة فى اطار كونها تحرص على أن تضع العميل على قمة أولوياتها، وهو الامر الذى يدفعها للمنافسة ولكن على مستوى الخدمات المقدمة إليه وليس على مستوى السعر، وذلك من خلال ما تملكه من امكانيات فنية ومالية متميزة.
وأكد ان المنافسة كمفهوم عام هى إحدى أدوات الاقتصاد الحر لتحقيق التوازن والاستقرار داخل السوق اذا كانت تهدف الى تقديم خدمات أفضل للعميل، أما اذا كانت المنافسة تتعلق فقط بالأسعار ومحاولة خفضها لحدود لا تناسب عمليات الاكتتاب الجيد والاسس الفنية المبنى عليها صناعة التأمين، فإنها أن عاجلا أم أجلا ستؤثر بالسلب على العميل نفسه وعلى نوعية الخدمات المقدمه له، مطالبا شركات التأمين بالاهتمام بنشاط الاكتتاب التأمينى واعتباره قرارا استراتيجيا لأى شركة تأمين ولا يجب التنازل عنه تحت وطأة تساهل الأسواق والمنافسة المحمومة، لافتا الى ان قرار شركته بالاهتمام بالنشاط التأمينى قرار نابع من رغبة الشركة فى التميز والتوسع القائم على أسس فنية تدعم صناعة التأمين وتدفعها للامام، فى اطار صناعة عالمية كصناعة التأمين عليك أن تقارن نفسك دائما وفقا لمعايير الاداء العالمية بعيدا عن الاطار الجغرافى الضيق، ومن لا يدرك ذلك فلن يستطيع أن ينافس حتى وان امتلك الامكانيات.
وأشار إلى ان هناك العديد من فروع التأمين الرابحة فى شركته وفى السوق بشكل عام سواء على مستوى الاكتتاب الفنى او النشاط التأمينى بعد اضافة استثمارات كل فرع مثل التأمين الهندسى والبترول والطاقة اضافة الى التأمين البحرى بنوعيه اجسام سفن وبضائع، فضلا عن تأمينات الحوادث الشخصية، نظرا لان أسعار تلك الاخطار جيدة واتباع شركته سياسة اكتتابية جيدة وتقييم الاخطار وانتقائها، الى جانب انخفاض تعويضات تلك الفروع وضخامة اقساطها وتميز شركة مصر للتأمين فى بعضها كالبترول والهندسى والطاقة، بسبب امكانيات الشركة الكبرى واتفاقيات اعادة التأمين القوية لديها.
ونفى مدير عام الخطر والشئون الاكتوارية بمصر للتأمين الاتهامات التى تكال لشركته بانها تقود المضاربات السعرية فى السوق، موضحا انه لا يمكن أن تسعى شركات التأمين الى المنافسة السعرية وحرق الأسعار فلا يمكن بأى حال من الاحوال أن تتجاوز الشركة السعر العادل المقابل للخطر والا أدى الامر لانهيار الشركات، إلا أن إمكانيات مصر للتأمين المالية الكبرى قد تجعلها أكثر قدرة على التحكم فى التحملات الخاصة بذلك السعر العادل للخطر فيما يخص المصروفات الادارية والانتاجية وتحميلات معدل الربح المستهدف، مما يجعلها أكثر قدرة ومرونة فى الناحية السعرية عن باقى الشركات بالسوق.
وكشف الدكتور رفقى راشد، العضو المنتدب لشركة «الجمعية المصرية للتأمين التعاونى» أن أبرز الفروع التى حققت ربحية بشركته خلال عام 2013 هى فرع التأمين الطبى الذى تم إغلاقه بقرار من هيئة الرقابة المالية منذ 5 سنوات تقريبًا، مرجعًا ذلك لسببين الأول أن شركته وضعت آلية جديدة لسداد التعويضات بعد تسويتها بقيمة اقل من قيمتها الفعلية بعد الاتفاق مع العميل، والسبب الثانى هو أن ارتفاع حجم التعويضات فى الاعوام الماضية بذلك الفرع كان سببًا فى تكوين مخصصات مالية كبيرة، وعندما زادت التعويضات المسددة وتقلصت التعويضات تحت التسوية تم الافراج عن المخصصات التى يزيد حجمها بكثير على التعويضات، والتى ادرجت داخل القوائم المالية كربحية محققة للفرع.
وأوضح ان الفروع الرابحة بشركته تضمنت ايضا فروع التأمين البحرى بضائع والنقل الداخلى والحوادث المتنوعة التى تضم نقل النقدية وخيانة الأمانة وفرع الضمان، مرجعًا السبب الى التاثير الايجابى لتأسيس إدارتى التحريات ومتابعة العملاء المتعثرين، والذى ساعد الشركة بدرجة كبيرة فى تفادى حدوث اى تزوير، بالإضافة للحصول على مستحقات للشركة كانت لدى عملائها منذ سنوات.
ويرى ان الفروع الرابحة جاءت نتيجة التحسن التدريجى فى الاكتتاب بدرجة كبيرة على مدار العامين الاخيرين، فضلاً عن ارتفاع نسبة التعاقدات بتلك الفروع، خاصة عقود الضمان مع أكثر من بنك وانخفاض مستوى المطالبات، علاوة على انتقاء الخطر، فضلاً عن تحسن مستوى الأمن على الطرق.
اما خالد القليوبى، مدير عام الممتلكات بشركة «رويال للتأمينات العامة» فأشار الى أن فرعى التأمين الهندسى والحوادث المتنوعة بشركته كانا من أعلى الفروع التى حققت ربحية يليهما فرع الحريق، مرجعًا السبب فى ذلك لقبول العمليات منخفضة ومتوسطة الخطر، علاوة على أن السياسة التسعيرية بالشركة تستهدف تناسب السعر مع الخطر وعدم الاكتراث بالعمليات التى تتم المضاربة عليها مع توعية العميل بخطورة ذلك.
وأشار إلى أن فرع التأمين الطبى كان الأقل ربحية بالشركة لكنه لم يتكبد خسائر، لافتًا إلى أن فروع الشركة بالكامل كانت متوازنة خلال العام المالى الماضى، وذلك نتيجة تنفيذ خطة الشركة فى قبول مستوى معين من الاخطار وعدم تجاوزه، فضلاً عن ارتفاع مستوى الاكتتاب الفنى بالشركة.
وأكد مسئول بارز بإحدى شركات التأمين الخاصة براسمال عربى، ان ابرز فروع التأمين الرابحة خلال عام 2013 هى التأمين البحرى سواء كان اجسام سفن او بحرى بضائع وذلك لان فترة التأمين تكون قصيرة طوال فترة الرحلة البحرية او لحين وصول الرسالة المؤمن عليها، حيث ان اخطار المياه الاقليمية والدولية اقل بكثير من الاخطار على البر، وذلك ما عدا مناطق الاضطرابات والتوترات مثل العراق وسوريا الى جانب مخاطر القرصنة البحرية بالصومال.
وقال ان فروع التأمين الهندسى والحوادث الشخصية تعتبر من الفروع جيدة النتائج رغم قلة المشروعات الهندسية خلال 2013، حيث ان أسعارها جيدة وحوادثها قليلة لذا فهى من الفروع الرابحة بالشركات، لافتا الى ان ربحية تلك الفروع ونتائجها الجيدة بأن تلك الاخطار معدلات خسائرها جيدة ولم تتأثر بالاوضاع الامنية والاقتصادية الداخلية بصورة كبيرة، حيث لم تقع حوادث كثيرة وكبيرة بتلك الفروع وأسعارها جيدة وأقساطها كبيرة.
اتفقت قيادات القطاع على ان سوق التأمين ورغم ما عانته خلال عام 2013 تأثرا بالوضع الاقتصادى العام بالبلاد، لكن هناك العديد من فروع التأمين الرابحة هذا العام يأتى على رأسها التأمين البحرى بشقيه اجسام السفن ونقل البضائع، نظرا لعدم تأثره بالانفلات الامنى الذى شهدته البلاد خلال تلك الفترة، فضلا عن قصر مدة الرحلة وأسعاره الجيدة.
وتأتى تأمينات الحوادث المتنوعة والتأمين الهندسى ايضا ضمن الفروع الرابحة رغم انخفاض حجم المشروعات الجديدة تأثر بضعف حركة الاستثمارات الاجنبية والمحلية، لكن تلك الفروع لم تشهد وقوع حوادث كبرى بها او متكررة الى جانب معدلات خسائرها الجيدة وأسعارها الجيدة، فضلا عن ارتفاع حجم اقساطها، خاصة فى عمليات تأمينات البترول والطيران ومحطات الكهرباء والمشروعات الكبرى.
واكدوا ان اهم عوامل ربحية فروع التأمين تبدأ من انتقاء الاخطار الجيدة ورفض السيئة الى جانب المعاينة الدقيقة للأخطار والتأكد من توافر وسائل الحماية والامان، فضلا عن الاكتتاب الجيد والتسعير السليم والاهتمام بتحقيق الأرباح من الاكتتاب الفنى جنبا الى جنب مع أرباح النشاط الاستثمارى لكل فرع مع ضرورة المنافسة فى الخدمات والبعد عن المضاربات السعرية الضارة.
وكشف احمد عارفين، العضو المنتدب لشركة المصرية للتأمين التكافلى فرع الممتلكات ان ابرز فروع التأمين الرابحة خلال عام 2013 هى تأمينات الحريق والبحرى بضائع، وكذلك اجسام السفن، اضافة الى فرع النقل الداخلى وتأمينات الحوادث، فضلا عن فرعى السيارات التكميلى والسيارات الاجبارى.
واضاف عارفين ان اسباب ربحية تلك الفروع هى قيام الشركة خلال الفترة الماضية بانتقاء الاخطار جيدا ورفض الاخطار السيئة الى جانب المعاينة الدقيقة للخطر والزام العميل باتباع وسائل الامان وتنفيذ ملاحظات المعاين ان وجد ان هناك نقصًا فى وسائل الامان والصيانة.
وأكد ان شركته تقوم باعادة تقييم عملاء السيارات التكميلى دوريا كل ثلاثة شهور لحساب معدلات الخسائر لكل عميل، خاصة كبار العملاء ودراسة التاريخ التأمينى السابق للعميل لتصحيح الأسعار لكل حالة وفقا لمعدلات الخسائر وحجم التعويضات للمحافظة على ذلك الفرع رابحا، لافتا الى ان شركته لا تنافس باقى شركات التأمين الا فى الاخطار الجيدة اما الاخطار السيئة فلا تقبلها الشركة على الاطلاق حتى لا تتكبد خسائر وتعويضات ضخمة.
وأكد احمد مصطفى، مدير عام الخطر والشئون الاكتوارية لشركة «مصر للتأمين»، انه عند الحديث عن فروع التأمين الرابحة والخاسرة يجب التفريق بين شقين وهما نتائج الاكتتاب التأمينى والتى تعتمد فى الاساس على النتائج الفنية للفرع التأمينى فقط ونتائج النشاط التأمينى، والتى تشمل صافى الدخل من الاستثمارات المخصصة للفرع، حيث انه من المعروف وبشكل عام أن نتائج الاكتتاب التأمينى على مستوى العالم ككل تتعرض لبعض الخسائر التى تدعمها نتائج الاستثمار بالشكل الذى يجعلها تتحول لفروع رابحة.
واعتبر مصطفى ان أحد الجوانب الايجابية للأزمة المالية العالمية عام 2008 أنها وجهت انظار شركات التأمين لأهمية التعامل مع النتائج الفنية للاكتتاب بعيدا عن الاستثمار وتأثيره وبعيدا عن المنافسة السعرية لضمان نوع من الاستقرار فى النتائج، مؤكدا ان شركة مصر للتأمين تدرك أنها على قمة سوق التأمين المصرية وأن ذلك يفرض عليها أن تبقى دائما وأبدا لها الريادة فى اطار كونها تحرص على أن تضع العميل على قمة أولوياتها، وهو الامر الذى يدفعها للمنافسة ولكن على مستوى الخدمات المقدمة إليه وليس على مستوى السعر، وذلك من خلال ما تملكه من امكانيات فنية ومالية متميزة.
وأكد ان المنافسة كمفهوم عام هى إحدى أدوات الاقتصاد الحر لتحقيق التوازن والاستقرار داخل السوق اذا كانت تهدف الى تقديم خدمات أفضل للعميل، أما اذا كانت المنافسة تتعلق فقط بالأسعار ومحاولة خفضها لحدود لا تناسب عمليات الاكتتاب الجيد والاسس الفنية المبنى عليها صناعة التأمين، فإنها أن عاجلا أم أجلا ستؤثر بالسلب على العميل نفسه وعلى نوعية الخدمات المقدمه له، مطالبا شركات التأمين بالاهتمام بنشاط الاكتتاب التأمينى واعتباره قرارا استراتيجيا لأى شركة تأمين ولا يجب التنازل عنه تحت وطأة تساهل الأسواق والمنافسة المحمومة، لافتا الى ان قرار شركته بالاهتمام بالنشاط التأمينى قرار نابع من رغبة الشركة فى التميز والتوسع القائم على أسس فنية تدعم صناعة التأمين وتدفعها للامام، فى اطار صناعة عالمية كصناعة التأمين عليك أن تقارن نفسك دائما وفقا لمعايير الاداء العالمية بعيدا عن الاطار الجغرافى الضيق، ومن لا يدرك ذلك فلن يستطيع أن ينافس حتى وان امتلك الامكانيات.
وأشار إلى ان هناك العديد من فروع التأمين الرابحة فى شركته وفى السوق بشكل عام سواء على مستوى الاكتتاب الفنى او النشاط التأمينى بعد اضافة استثمارات كل فرع مثل التأمين الهندسى والبترول والطاقة اضافة الى التأمين البحرى بنوعيه اجسام سفن وبضائع، فضلا عن تأمينات الحوادث الشخصية، نظرا لان أسعار تلك الاخطار جيدة واتباع شركته سياسة اكتتابية جيدة وتقييم الاخطار وانتقائها، الى جانب انخفاض تعويضات تلك الفروع وضخامة اقساطها وتميز شركة مصر للتأمين فى بعضها كالبترول والهندسى والطاقة، بسبب امكانيات الشركة الكبرى واتفاقيات اعادة التأمين القوية لديها.
ونفى مدير عام الخطر والشئون الاكتوارية بمصر للتأمين الاتهامات التى تكال لشركته بانها تقود المضاربات السعرية فى السوق، موضحا انه لا يمكن أن تسعى شركات التأمين الى المنافسة السعرية وحرق الأسعار فلا يمكن بأى حال من الاحوال أن تتجاوز الشركة السعر العادل المقابل للخطر والا أدى الامر لانهيار الشركات، إلا أن إمكانيات مصر للتأمين المالية الكبرى قد تجعلها أكثر قدرة على التحكم فى التحملات الخاصة بذلك السعر العادل للخطر فيما يخص المصروفات الادارية والانتاجية وتحميلات معدل الربح المستهدف، مما يجعلها أكثر قدرة ومرونة فى الناحية السعرية عن باقى الشركات بالسوق.
وكشف الدكتور رفقى راشد، العضو المنتدب لشركة «الجمعية المصرية للتأمين التعاونى» أن أبرز الفروع التى حققت ربحية بشركته خلال عام 2013 هى فرع التأمين الطبى الذى تم إغلاقه بقرار من هيئة الرقابة المالية منذ 5 سنوات تقريبًا، مرجعًا ذلك لسببين الأول أن شركته وضعت آلية جديدة لسداد التعويضات بعد تسويتها بقيمة اقل من قيمتها الفعلية بعد الاتفاق مع العميل، والسبب الثانى هو أن ارتفاع حجم التعويضات فى الاعوام الماضية بذلك الفرع كان سببًا فى تكوين مخصصات مالية كبيرة، وعندما زادت التعويضات المسددة وتقلصت التعويضات تحت التسوية تم الافراج عن المخصصات التى يزيد حجمها بكثير على التعويضات، والتى ادرجت داخل القوائم المالية كربحية محققة للفرع.
وأوضح ان الفروع الرابحة بشركته تضمنت ايضا فروع التأمين البحرى بضائع والنقل الداخلى والحوادث المتنوعة التى تضم نقل النقدية وخيانة الأمانة وفرع الضمان، مرجعًا السبب الى التاثير الايجابى لتأسيس إدارتى التحريات ومتابعة العملاء المتعثرين، والذى ساعد الشركة بدرجة كبيرة فى تفادى حدوث اى تزوير، بالإضافة للحصول على مستحقات للشركة كانت لدى عملائها منذ سنوات.
ويرى ان الفروع الرابحة جاءت نتيجة التحسن التدريجى فى الاكتتاب بدرجة كبيرة على مدار العامين الاخيرين، فضلاً عن ارتفاع نسبة التعاقدات بتلك الفروع، خاصة عقود الضمان مع أكثر من بنك وانخفاض مستوى المطالبات، علاوة على انتقاء الخطر، فضلاً عن تحسن مستوى الأمن على الطرق.
اما خالد القليوبى، مدير عام الممتلكات بشركة «رويال للتأمينات العامة» فأشار الى أن فرعى التأمين الهندسى والحوادث المتنوعة بشركته كانا من أعلى الفروع التى حققت ربحية يليهما فرع الحريق، مرجعًا السبب فى ذلك لقبول العمليات منخفضة ومتوسطة الخطر، علاوة على أن السياسة التسعيرية بالشركة تستهدف تناسب السعر مع الخطر وعدم الاكتراث بالعمليات التى تتم المضاربة عليها مع توعية العميل بخطورة ذلك.
وأشار إلى أن فرع التأمين الطبى كان الأقل ربحية بالشركة لكنه لم يتكبد خسائر، لافتًا إلى أن فروع الشركة بالكامل كانت متوازنة خلال العام المالى الماضى، وذلك نتيجة تنفيذ خطة الشركة فى قبول مستوى معين من الاخطار وعدم تجاوزه، فضلاً عن ارتفاع مستوى الاكتتاب الفنى بالشركة.
وأكد مسئول بارز بإحدى شركات التأمين الخاصة براسمال عربى، ان ابرز فروع التأمين الرابحة خلال عام 2013 هى التأمين البحرى سواء كان اجسام سفن او بحرى بضائع وذلك لان فترة التأمين تكون قصيرة طوال فترة الرحلة البحرية او لحين وصول الرسالة المؤمن عليها، حيث ان اخطار المياه الاقليمية والدولية اقل بكثير من الاخطار على البر، وذلك ما عدا مناطق الاضطرابات والتوترات مثل العراق وسوريا الى جانب مخاطر القرصنة البحرية بالصومال.
وقال ان فروع التأمين الهندسى والحوادث الشخصية تعتبر من الفروع جيدة النتائج رغم قلة المشروعات الهندسية خلال 2013، حيث ان أسعارها جيدة وحوادثها قليلة لذا فهى من الفروع الرابحة بالشركات، لافتا الى ان ربحية تلك الفروع ونتائجها الجيدة بأن تلك الاخطار معدلات خسائرها جيدة ولم تتأثر بالاوضاع الامنية والاقتصادية الداخلية بصورة كبيرة، حيث لم تقع حوادث كثيرة وكبيرة بتلك الفروع وأسعارها جيدة وأقساطها كبيرة.